| ساعد أندرسون زملاءه في الفريق على مراقبة ميسي، مما فتح الباب على مصراعيه أمام الأرجنتين. |
بالنظر فقط إلى تسديدة إنزو المذهلة بعيدة المدى في الدقيقة 85، قد يظن الكثيرون أنها مجرد لحظة تألق من لاعب وسط تشيلسي . لكن تسلسل الأحداث يكشف أن هدف التعادل للأرجنتين كان في الواقع من صنع ميسي.
لحظة تنفيذ الأرجنتين للركلة الركنية، استلم ميسي الكرة على الجناح الأيمن، في مواجهة دفاع إنجلترا المتكتل. وعلى الفور، غادر إليوت أندرسون مركزه في خط الوسط لمساندة زميله في إيقاف المهاجم الأرجنتيني رقم 10.
كانت تلك نقطة التحول الحاسمة. عندما خرج أندرسون من مركزه، انفتحت فجأة المساحة أمام منطقة الجزاء – المنطقة المعروفة لدى الخبراء بالمنطقة 14. لم يعد أحد قريبًا بما يكفي للضغط على إنزو.
لا يحتاج ميسي إلى مراوغة المدافعين أو خلق الفرص بشكل مباشر. فمجرد وجوده كافٍ لإجبار الدفاع الإنجليزي على تغيير أسلوبه الدفاعي.
لو لم يكن ميسي هو اللاعب الذي يمتلك الكرة، لربما لم يغادر أندرسون هذا المركز الحساس. ففي نصف نهائي كأس العالم ، نادرًا ما يغادر لاعبو خط الوسط الدفاعي المنطقة 14 من تلقاء أنفسهم. لكن أمام ميسي، اضطر أندرسون إلى اتخاذ قرار.
كان أمامه خياران: إما أن يبقى في مكانه ويقبل مواجهة فردية مع أعظم لاعب في العالم ، أو أن يندفع للتمرير ويترك ثغرة خطيرة أمام منطقة الجزاء. اختار أندرسون الخيار الثاني، وعاقبته الأرجنتين على الفور.
قد يعجبك أيضاً
تحرك إنزو بهدوء إلى المساحة التي تم إنشاؤها للتو، واستلم التمريرة، وأطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، متجاوزًا جوردان بيكفورد ليعادل النتيجة 1-1.
![]() |
| جعل ميسي فريق إنجلترا بأكمله يطارده. |
للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنه هدف إنزو. لكن التحليل الدقيق يكشف أن العبقرية التكتيكية لقائد الأرجنتين هي التي فككت في النهاية البنية الدفاعية لإنجلترا.
كان هذا هو الحال عملياً طوال المباراة بأكملها. ففي كل مرة يستلم فيها ميسي الكرة في منطقة وسط الملعب أو خارج منطقة الجزاء مباشرة، كان المنتخب الإنجليزي ينشر على الفور ما بين 3 إلى 4 لاعبين للضغط عليه ومنع أي تحركات محتملة من النجم الأرجنتيني.
وضع المدرب توماس توخيل خطة محكمة لمراقبة اللاعب رقم 10 عن كثب، وقد أثبتت هذه الخطة فعاليتها طوال معظم المباراة. إلا أن هذا التركيز المفرط على ميسي تحول إلى سلاح ذي حدين في اللحظات الحاسمة.
تخلى لاعب خط وسط إنجلترا رقم 8 عن موقعه في المنطقة 14 لدعم زميله، مدركًا أنه إذا تمكن ميسي من تجاوزه في مواجهة فردية، فسيواجه الدفاع كارثة فورية. لكن تلك الحركة البسيطة فتحت على الفور ثغرة هائلة أمام منطقة الجزاء مباشرة.
لا يزال ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، قادراً على زعزعة دفاع الخصم بأكمله بلمسة واحدة للكرة. هذا هو الخوف الخفي الذي يبثه ليو في أي دفاع.
المصدر:



