| لم يستطع ماينو تحمل الأمر أكثر من ذلك، فألقى بقميصه على أرض الملعب. |
في صباح السادس عشر من يوليو، خسرت إنجلترا أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026. وبينما قاتل زملاؤه حتى اللحظات الأخيرة، لم يكن أمام ماينو سوى مشاهدة المباراة بصمت من مقاعد البدلاء. وسرعان ما انتشرت صورة الحزن على وجه لاعب خط وسط مانشستر يونايتد الشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح صورة أحزنت العديد من المشجعين.
طوال التسعين دقيقة العصيبة على أرض ملعب أتلانتا، تابع ماينو المباراة باهتمام بالغ، ووجهه يعكس قلقاً عميقاً. عندما خسرت إنجلترا تقدمها وعاد المنتخب الأرجنتيني في الدقائق الأخيرة، كاد لاعب الوسط البالغ من العمر 21 عاماً أن يفقد النطق. كانت صورته وهو يضع ذقنه على يده، وعيناه تفيضان حزناً على مقاعد البدلاء، تعكس بوضوح عجزه عن تقديم أي مساعدة عندما كان الفريق في أمس الحاجة إليه.
عند انتهاء المباراة، خلع ماينو صدرية قميصه بهدوء وألقى بها بقوة على أرض الملعب في حالة من الإحباط الشديد. هذا التصرف البسيط عبّر كثيراً عن حالة لاعب الوسط الشاب النفسية. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تعاطف العديد من المشجعين مع ماينو، مؤكدين تفهمهم التام لإحباطه.
المثير للدهشة أن ماينو لم تُمنح حتى فرصة المشاركة في كأس العالم 2026. وفقًا للإحصائيات، استدعى المدرب توماس توخيل سبعة لاعبين في خط الوسط، لكن ماينو كان الوحيد الذي لم يلعب دقيقة واحدة.
من بين لاعبي خط وسط إنجلترا، لعب إليوت أندرسون أكبر عدد من الدقائق بواقع 623 دقيقة، يليه جود بيلينجهام (605 دقائق)، ثم ديكلان رايس (468 دقيقة)، ومورغان روجرز (247 دقيقة)، وإيبيريتشي إيزي (130 دقيقة)، وجوردان هندرسون (6 دقائق). أما ماينو، فلم يلعب أي دقيقة على الإطلاق.
أثار قرار توخيل جدلاً واسعاً بعد الهزيمة أمام الأرجنتين. فمع تراجع إنجلترا إلى الخلف بشكل مفرط وعجزها شبه التام عن الاستحواذ على الكرة في الدقائق الأخيرة من المباراة، رأى الكثيرون أن ماينو كان بإمكانه إحداث فرق بفضل قدرته على التخلص من الضغط، والتحكم بالكرة، ودفع الفريق للأمام.
في الواقع، بعد هدف أنتوني جوردون الافتتاحي، لم تستحوذ إنجلترا على الكرة إلا بنسبة 12% تقريبًا، مما سمح للأرجنتين بالسيطرة الكاملة على المباراة. ونظرًا لافتقار المنتخب الإنجليزي للاعب وسط قادر على التحكم في إيقاع اللعب، فقد كان “الأسود الثلاثة” تحت ضغط مستمر قبل أن يُعادل إنزو فرنانديز النتيجة، ثم يُسجل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز.
من المرجح أن تُمنح ماينو فرصة عندما تواجه إنجلترا فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث في الساعة الثانية صباحًا يوم 19 يوليو، ولكن قد يكون الوقت قد فات.
المصدر:
