أصبحت سماعات إلغاء الضوضاء النشطة (ANC) عنصراً لا غنى عنه للعاملين في المكاتب والشباب لخلق بيئة هادئة بشكل مصطنع.
ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدام هذا الجهاز لمدة ثماني ساعات يومياً يشكل تحديات كبيرة للجهاز العصبي والسمع.
اضطراب المعالجة السمعية (APD)
أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً هو الاعتقاد بأن إبقاء آذاننا صامتة تماماً أمر آمن. ووفقاً لبحث نُشر في مجلة ” أخبار الأنف والأذن والحنجرة وعلم السمع” ، فإن أخصائيي السمع في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) قلقون من أن الإفراط في استخدام سماعات إلغاء الضوضاء قد يُضعف قدرة الدماغ على معالجة الصوت.
بسبب المرونة العصبية للجهاز العصبي (قدرة الدماغ على التكيف والتغيير)، عندما تكون البيئة المحيطة هادئة للغاية لفترة طويلة من الزمن، يصبح الدماغ تلقائيًا “كسولًا”.
ونتيجة لذلك، فأنت معرض لخطر الإصابة باضطراب المعالجة السمعية (APD)، مما يجعل من الصعب على الدماغ فصل وتمييز الكلام البشري عن الضوضاء الخلفية عند عودتك إلى بيئتك الواقعية.
ضغط غشاء الطبل وطنين الأذن الكاذب
تعمل تقنية إلغاء الضوضاء النشط (ANC) عن طريق إصدار موجة صوتية ذات سعة مختلفة عن ضوضاء البيئة المحيطة، مما يؤدي إلى إلغاء كل منهما للآخر. حتى لو لم تسمع شيئًا، فإن طبلة أذنك لا تزال تحت ضغط مستمر من هذه الموجات الصوتية غير المرئية.
ارتداء سماعات الرأس لمدة 8 ساعات متواصلة يمكن أن يخلق شعوراً بالانسداد والضغط في قناة الأذن، مما يؤدي بسهولة إلى الدوخة أو الصداع أو طنين الأذن بعد إزالة الجهاز.
خطر الإصابة بالعدوى وفقدان السمع الميكانيكي.
إلى جانب تأثير الموجات الصوتية، فإن سد قناة الأذن بسدادات الأذن المطاطية طوال اليوم سيمنع تدفق الهواء، مما يؤدي إلى حبس العرق والرطوبة.
يُهيئ هذا بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفطريات، مما يُسبب التهاب الأذن الخارجية. وفي الوقت نفسه، تدفع هذه العادة شمع الأذن إلى داخل الأذن دون قصد، مما يُسبب انسدادات ويُضعف السمع.
نصائح الخبراء
ولحماية صحتك، يوصي الخبراء باتباع “قاعدة 60-60”: استخدم سماعات الرأس لمدة أقصاها 60 دقيقة بشكل متواصل، وخذ استراحة لمدة 10 دقائق على الأقل، ولا تتجاوز 60% من الحد الأقصى لمستوى صوت الجهاز.
فكّر في خاصية إلغاء الضوضاء كأداة دعم قصيرة المدى، بدلاً من إساءة استخدامها كحاجز لعزل نفسك عن العالم طوال يوم العمل.
(اصطناعي)
المصدر:
