عاجل: صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة.. والذهب يبدد خسائره بواسطة Investing.com

Investing.com – أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة اليوم الأربعاء مزيدًا من التراجع في ضغوط الأسعار على مستوى المنتجين خلال يونيو، في قراءة جاءت أضعف من توقعات الأسواق، بما يعزز المؤشرات على استمرار تباطؤ التضخم، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاءت البيانات بعد يوم واحد من صدور مؤشر أسعار المستهلكين، الذي كشف أيضًا عن تباطؤ أكبر من المتوقع في وتيرة التضخم، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

 

هل تريد اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ذكاءً في الأسواق العالمية؟ InvestingPro يجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات المالية والتحليل الفني في منصة واحدة.. اشترك الآن بخصم 60%!

اضغط هنا واحصل على التفاصيل

خصومات يوليو

تباطؤ شهري يفوق التوقعات

أظهرت البيانات أن الأمريكي على أساس شهري سجل تراجعًا بنسبة 0.3% خلال يونيو، مقارنة بارتفاع نسبته 0.6% في مايو، بينما كانت التوقعات تشير إلى استقرار المؤشر دون تغيير عند 0.0%.

وتعد هذه القراءة أفضل من توقعات الأسواق، إذ تعكس انخفاضًا واضحًا في الضغوط السعرية عند بوابة الإنتاج، وهو ما قد يخفف تدريجيًا من الضغوط التضخمية التي تنتقل لاحقًا إلى المستهلك النهائي.

وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو إلى 5.5%، مقارنة مع 6.0% في مايو، كما جاء دون توقعات المحللين البالغة 6.2%، في إشارة إضافية إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار داخل الاقتصاد الأمريكي بدأت تفقد جزءًا من زخمها.

التضخم الأساسي يواصل التراجع

أما ، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، فقد ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال يونيو، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.3%، لكنه جاء أعلى قليلًا من قراءة مايو البالغة 0.1%.

وفي المقابل، واصل مساره الهبوطي، ليسجل 4.7% مقارنة مع 4.8% في الشهر السابق، كما جاء دون توقعات السوق التي رجحت ارتفاعه إلى 5.2%.

وتشير هذه القراءة إلى أن الضغوط الأساسية، التي يوليها الاحتياطي الفيدرالي اهتمامًا خاصًا عند تقييم مسار التضخم، تواصل الاعتدال تدريجيًا، رغم بقائها أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%.

ماذا تعني هذه البيانات للأسواق؟

تعزز هذه الأرقام الانطباع بأن التضخم الأمريكي يواصل التباطؤ بصورة أسرع من المتوقع، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعاته القريبة، خصوصًا بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي حملت الرسالة نفسها.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع هذه القراءات، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا إذا عادت الأسعار إلى الارتفاع.

كما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت بيانات يونيو كافية لتغيير تقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم، أم أن صناع السياسة النقدية سيفضلون انتظار سلسلة أطول من القراءات الإيجابية قبل استبعاد خيار رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام.

وبشكل عام، تمثل بيانات اليوم إشارة إيجابية للأسواق المالية، إذ تؤكد استمرار انحسار الضغوط التضخمية على مستوى المنتجين، لكنها لا تنهي الجدل بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة في ظل البيئة الجيوسياسية المضطربة وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

الأسواق بعد صدور البيانات

تفاعلت الأسواق العالمية بصورة متباينة عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، في إشارة جديدة إلى استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

وكان الذهب الفوري أكبر المستفيدين من رد الفعل الأولي، إذ نجح في تبديد خسائره المبكرة التي أعقبت افتتاح التداولات، بعدما قلص معظم تراجعاته ليستقر قرب 4,054 دولارًا للأوقية.

وفي المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي التحرك قرب الاستقرار، متراجعًا بصورة هامشية إلى 100.91 نقطة، وهو ما يعكس تراجع رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية بعد صدور البيانات.

أما في أسواق الأسهم، فقد حافظت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية على تداولاتها في المنطقة الخضراء، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 12 نقطة أو 0.02% لتصل إلى 52,803 نقطة.

كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.04% إلى 7,594 نقطة، بينما قادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.25% إلى 29,863 نقطة.

ويشير هذا الأداء إلى أن المستثمرين استقبلوا بيانات التضخم باعتبارها داعمة لاحتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في الأجل القريب، وهو ما عزز شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، في الوقت الذي ساعد فيه تراجع توقعات رفع الفائدة الذهب على استعادة جانب كبير من خسائره، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.