هل ساعات المنبه التي تعمل بالضوء فعالة حقاً؟

هل ساعات المنبه التي تعمل بالضوء فعالة حقاً؟
تم إطلاق ساعة المنبه الضوئية التي تحاكي شروق الشمس في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، استنادًا إلى العلاج الضوئي المطبق منذ ثمانينيات القرن العشرين (صورة: Lumie).
تم إطلاق ساعة المنبه الضوئية التي تحاكي شروق الشمس في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، استنادًا إلى العلاج الضوئي المطبق منذ ثمانينيات القرن العشرين (صورة: Lumie).

تبدو ساعات المنبه التي تعمل بالضوء طريقة ممتعة لبدء اليوم. وتزعم المنتجات المعروضة على أمازون وغيرها من المتاجر أن هذه الساعات تساعد على تحسين الساعة البيولوجية من خلال محاكاة ضوء الفجر، مما يشجع المستخدمين على الاستيقاظ تدريجياً بدلاً من الاستيقاظ المفاجئ على صوت المنبه.

يبدو الأمر جذاباً، لكن هل هي فعالة حقاً؟

باختصار، نعم. يمكن لساعة منبه ضوئية تحاكي شروق الشمس أن تساعدك على الاستيقاظ بسهولة أكبر والشعور بتعب أقل. قد يبدو الأمر خيالاً علمياً ، لكن للضوء تأثير كبير على الصحة البدنية والنفسية، إذ يؤثر على العديد من العوامل، بدءاً من مستويات الطاقة وصولاً إلى جهاز المناعة.

كما أن نقص ضوء الشمس يمكن أن يؤدي إلى اضطراب عاطفي موسمي (SAD)، وهو شكل من أشكال الاكتئاب الذي يظهر غالبًا في فصل الشتاء.

وجدت دراسة نُشرت في مجلة BMC للصحة العامة أن التعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر مهم بشكل خاص لتنظيم الإيقاعات اليومية وجودة النوم.

لذلك، يمكن أن تساعد ساعات المنبه المزودة بأضواء تحاكي شروق الشمس، والتي تزداد تدريجياً من خافتة إلى أقصى سطوع عند وقت الاستيقاظ، المستخدمين على الاستيقاظ بشكل طبيعي أكثر.

يلعب اللون دورًا هامًا أيضًا. فالساعات المنبهة التي تحاكي شروق الشمس تُصدر ضوءًا طويل الموجة، يتراوح لونه بين الأحمر والبرتقالي. يخترق هذا النوع من الضوء الجفون بسهولة أكبر من الضوء الأزرق قصير الموجة، بينما يعتقد بعض الخبراء أن الضوء الأزرق قد يؤثر سلبًا على جودة النوم.

قد يعجبك أيضاً

أظهرت دراسة أجريت عام 2015 ونُشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية أن الأجهزة التي تحاكي شروق الشمس يمكن أن تحسن أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي بفعالية مماثلة للعلاج بالضوء الساطع، والذي تم استخدامه منذ الثمانينيات.

على الرغم من أن محاكاة شروق الشمس قد تساعد المستخدمين على الاستيقاظ بشكل أكثر انتباهاً، إلا أن العديد من الادعاءات التي يقدمها المصنعون حول ساعات المنبه التي تعمل بالضوء لا تزال غير مدعومة بالكامل بالبيانات العلمية.

لا تتوقع الكثير.

يمكن أن تساعد ساعات المنبه الضوئية في تحسين عادات الاستيقاظ وتخفيف أعراض الاكتئاب المرتبطة بانخفاض مستويات الإضاءة. مع ذلك، لا ينبغي للمستخدمين توقع رؤية تغييرات جذرية بعد ليلة واحدة فقط من الاستخدام.

بعض الفوائد الأخرى، مثل المساعدة في زيادة مستويات الكورتيزول في الصباح أو دعم الاستيقاظ المبكر، لم تتم دراستها بشكل كامل والنتائج الحالية غير متسقة.

الأمر المهم ليس فقط كيفية استخدام الجهاز، بل جودته أيضاً.

يُقاس السطوع بوحدة اللوكس. يبلغ سطوع شروق الشمس أو غروبها في يوم صافٍ حوالي 400 لوكس، بينما يتراوح سطوع ضوء الشمس المباشر بين 32000 و100000 لوكس. وللحصول على تأثير ملحوظ في الاستيقاظ، يجب أن يكون سطوع الضوء حوالي 250-300 لوكس في موقع المستخدم.

وهذا يعني أنه يجب وضع الجهاز على بعد حوالي 40-60 سم من الرأس بحيث يسطع الضوء مباشرة في العينين بدلاً من مجرد إضاءة الغرفة.

قد يعجبك أيضاً

حتى وإن لم تستطع تلبية جميع التوقعات، فإن ساعة المنبه التي تعمل بالضوء لا تزال تؤدي وظيفتها الرئيسية بشكل جيد: تقليل التعب ومساعدة المستخدمين على الاستيقاظ بسهولة أكبر في الصباح.

تُتيح ساعات المنبه التقليدية إيقاظ المستخدمين بسرعة وبشكل موثوق. في المقابل، تُتيح ساعات المنبه التي تعمل بالضوء للمستخدمين الاستيقاظ تدريجياً، وتُعتبر تجربة أكثر متعة مقارنةً بساعات المنبه الصوتية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يشجع استخدام هذا النوع من الساعات على عادات نوم صحية، مثل الحد من استخدام الهاتف قبل النوم والحفاظ على بيئة مناسبة للراحة.

المصدر: