من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟

من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟

لا يزال ميسي متألقاً، لكن المنتخب الأرجنتيني لم يعد يعتمد عليه بشكل مفرط.

إن نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا ليس مجرد سباق على الكأس الذهبية، بل هو أيضاً فرصة لكرة القدم الأوروبية لإنهاء هيمنة أبطال العالم الحاليين.

منذ كأس العالم 2022، دأبت الأرجنتين على التغلب على أقوى الفرق الأوروبية. فمن هولندا وكرواتيا وفرنسا إلى إنجلترا، لم يجد أي فريق سبيلاً لهزيمة المنتخب الذي بناه المدرب ليونيل سكالوني.

وهذا يثير التساؤل: لماذا لم تتمكن أفضل الفرق الأوروبية من إيقاف الأرجنتين؟

الأرجنتين ضد إسبانيا: نهائي كأس العالم الذي سيشكل علامة فارقة تاريخية.

لم يعد المنتخب الأرجنتيني يعتمد كلياً على ميسي.

لسنوات عديدة، كان يُنظر إلى الأرجنتين على أنها فريق يعتمد بشكل مفرط على ليونيل ميسي. ولكن منذ أن تولى سكالوني المسؤولية، تغيرت طريقة عمل الفريق تماماً.

لا يزال ميسي قائد الفريق ومحوره، لكن العبء لم يعد يقع على عاتقه وحده. يوفر خط الوسط، بوجود إنزو فرنانديز وأليكسيس ماكاليستر ورودريغو دي بول، التوازن، بينما يصبح كريستيان روميرو ركيزة أساسية في الدفاع. أما في الهجوم، فيستطيع كل من جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز إحداث الفارق.

إن هذا الثبات هو ما يساعد الأرجنتين على الحفاظ على هويتها حتى عندما لا يسجل ميسي أو لا يكون في أفضل حالاته.

لا يزال ميسي متألقاً، لكن المنتخب الأرجنتيني لم يعد يعتمد عليه بشكل مفرط.

في مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 ضد إنجلترا، لم يُسجل ميسي هدفًا، لكنه ساهم في الهدفين اللذين ساعدا الأرجنتين على قلب تأخرها. هذا يُظهر أن أبطال العالم يعرفون كيف يفوزون من خلال نهجٍ مُنظّم.

بالنظر إلى انتصاراتهم على الفرق الأوروبية، يبرز خيط مشترك. لم تكن الأرجنتين تتفوق على خصومها طوال التسعين دقيقة، لكنها كانت تتفوق عليهم في اللحظات الحاسمة في أغلب الأحيان.

في كأس العالم 2022، تغلب المنتخب الأرجنتيني على هولندا بعد مباراة مثيرة بركلات الترجيح في ربع النهائي، ثم فاز على كرواتيا 3-0 بأداء تكتيكي مميز في نصف النهائي. وفي المباراة النهائية، سمح المنتخب الأرجنتيني لفرنسا بالتعادل مرتين، لكنه فاز في النهاية بركلات الترجيح ليحرز اللقب.

قد يعجبك أيضاً

من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟ - الصورة 2.

يملك ميسي فرصة رفع كأس العالم للمرة الثانية.

من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟ - الصورة 3.

تُعتبر الأرجنتين خطيرة بشكل خاص في الدقائق الأخيرة من المباراة.

في كأس العالم 2026، تكرر السيناريو نفسه. ففي ربع النهائي، سمحوا لسويسرا بالتعادل، مما أجبر المباراة على وقت إضافي، لكن في النهاية، تألق مهاجميهم الشباب دفع حامل اللقب إلى الأمام. وفي نصف النهائي، وبينما كانوا متأخرين أمام إنجلترا حتى الدقيقة 86، حافظت الأرجنتين على هدوئها قبل أن تسجل هدفين متتاليين لتكمل عودتها المذهلة.

لا تكمن أعظم قوة لفريق أمريكا الجنوبية في أسلوبهم أو تكتيكاتهم فحسب، بل أيضاً في قدرتهم على الحفاظ على هدوئهم خلال أكثر اللحظات توتراً.

ومن العوامل الحاسمة الأخرى قدرة المدرب ليونيل سكالوني على التكيف. فهو لا يفرض أسلوب لعب واحداً في كل مباراة. ففي مباراة كرواتيا، ضغط المنتخب الأرجنتيني بقوة واستغل المساحات خلف خط وسط الخصم.

في نهائي كأس العالم 2022 ضد فرنسا، فاجأ المنتخب الأرجنتيني الجميع بضغطه العالي المكثف، ما جعل بناء الهجمات شبه مستحيل على خصومه خلال أول 70 دقيقة. وفي نصف نهائي كأس العالم 2026 ضد إنجلترا، انتظر الأرجنتين بصبر أخطاء خصومه بعد أن لجأ المدرب توماس توخيل إلى خطة دفاعية بخمسة مدافعين، وواصل الضغط في المراحل الأخيرة من المباراة. هذه القدرة على التكيف تجعل الأرجنتين أكثر صعوبة في التنبؤ بأدائها مما كانت عليه قبل بضع سنوات.

ستكون إسبانيا الاختبار الأكبر.

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الأرجنتين ربما لا يزال في انتظارها. يدخل المنتخب الإسباني المباراة النهائية وهو في قمة مستواه، بعد أن أقصى العديد من المنافسين الأقوياء وفاز على فرنسا 2-0 في نصف النهائي. وعلى عكس منتخبات هولندا وكرواتيا وفرنسا وإنجلترا، يتميز فريق لويس دي لا فوينتي بالسيطرة على الكرة والانضباط والتماسك الجماعي.

من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟ - الصورة 4.

كلما تقدمت إسبانيا في كأس العالم، كلما تحسنت.

من كأس العالم 2022 إلى 2026: كيف تغلب ميسي والأرجنتين تباعاً على العقبة الأوروبية؟ - الصورة 5.

يقف لامين يامال أيضاً على عتبة التاريخ.

يُعتبر هذا الفريق الأوروبي الأكثر ثباتاً في أسلوب لعبه خلال كأس العالم 2026. فإذا كانت هولندا تتميز بالعزيمة، وكرواتيا بالخبرة، وفرنسا بتشكيلة مليئة بالنجوم، وإنجلترا غنية باللاعبين الشباب، فإن إسبانيا تجمع بين المهارة والتكتيك والقدرة على السيطرة على مجريات المباراة.

المصدر: