أفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات بين العديد من مشجعي الفريقين وسط الشارع. وبعد دقائق، وصلت الشرطة المسلحة لتفريق الحشود والسيطرة على مثيري الشغب. وتم تقييد أيدي عدد من الأشخاص واقتيادهم بعيدًا عن مكان الحادث أمام مئات المشجعين الذين كانوا لا يزالون متجمعين حول الملعب.
تُظهر لقطات مصورة مجموعة من مشجعي إنجلترا وهم يُكبّلون بالأصفاد بعد تورطهم المزعوم في اشتباكات. وفي الوقت نفسه، اشتبك بعض المشجعين الأرجنتينيين مع الشرطة أثناء احتفالهم بفوز ليونيل ميسي وزملائه.
بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، وقعت الاشتباكات بشكل رئيسي بالقرب من ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، جورجيا. إلا أن التوترات بين مشجعي الفريقين لم تقتصر على هذه المنطقة، بل امتدت إلى مواقع أخرى عديدة، حيث اشتبكت مجموعات من المشجعين الإنجليز والأرجنتينيين مراراً وتكراراً بعد المباراة.
ازدادت الأجواء توتراً عندما احتفل بعض اللاعبين الأرجنتينيين بفوزهم برفع لافتة تتعلق بسيادة جزر فوكلاند. أثار هذا التصرف جدلاً واسعاً نظراً لحساسية الموضوع في العلاقات بين إنجلترا والأرجنتين. كما لوّح العديد من المشجعين المتحمسين بلافتات مماثلة، مما زاد من غضب المشجعين الإنجليز.
على أرض الملعب، كانت إنجلترا قريبة جدًا من حجز مقعدها في النهائي. بعد شوط أول متقارب، افتتح أنتوني جوردون التسجيل في بداية الشوط الثاني بتمريرة حاسمة من مورغان روجرز، مانحًا فريق توماس توخيل أفضلية كبيرة. وواصل الحارس جوردان بيكفورد تألقه بتصديه لتسديدة من نيكولاس غونزاليس، بينما أنقذ القائم أليكسيس ماك أليستر من فرصة للتسجيل، ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأن الحظ كان حليف “الأسود الثلاثة”.
لكن نقطة التحول في المباراة جاءت في الدقائق الأخيرة. فقد انتفضت الأرجنتين بقوة، مسجلةً هدفين متتاليين لتُحقق الفوز على إنجلترا 2-1 وتضمن مكانها في نهائي كأس العالم 2026. وبهذه النتيجة، يتبدد حلم إنجلترا بإنهاء غيابها عن منصات التتويج بكأس العالم لمدة 60 عامًا.
أدت الهزيمة المؤلمة أيضاً إلى انتقادات واسعة للمدرب توماس توخيل. فقد رأى كثيرون أن المدرب الألماني قد كرر أخطاء العديد من مدربي إنجلترا السابقين باختياره أسلوب لعب حذراً للغاية بعد أن تقدم فريقه في النتيجة، مما سمح للأرجنتين باستعادة السيطرة على المباراة في الدقائق الحاسمة.
المصدر:
