يتزايد اهتمام المواطنين بملف الدعم النقدي للخبز، مع استمرار النقاشات حول تطوير منظومة الدعم التمويني، وسط تساؤلات بشأن موعد تطبيق النظام الجديد، وآلية صرف الدعم، ومصير رغيف الخبز المدعم في حال التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي.
وتعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية على دراسة تطوير منظومة الدعم بهدف رفع كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه، وتقليل الهدر، من خلال الاستفادة من الأنظمة الإلكترونية الحديثة، إلا أن التفاصيل النهائية للمنظومة لم تُعلن رسميًا حتى الآن.
قال هاني مكي، رئيس شعبة المخابز بالجيزة، إن التصور المطروح يعتمد على تخصيص قيمة دعم نقدي لكل مستفيد، يتم من خلالها سداد تكلفة الخبز والسلع التموينية عبر بطاقة الدعم، بدلًا من النظام الحالي الذي يحصل فيه المواطن على رغيف الخبز المدعم مقابل 20 قرشًا.
وأضاف أن هناك مقترحات قيد الدراسة تتضمن زيادة قيمة الدعم المخصص للفرد لتتراوح بين 300 و400 جنيه شهريًا، إلا أن هذه الأرقام لا تزال ضمن المناقشات ولم يتم اعتمادها بشكل نهائي.
ومن جانبه، أوضح حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن التحول إلى الدعم النقدي يستهدف تحقيق عدالة أكبر في توزيع الدعم، وضمان وصوله إلى مستحقيه، مع الحد من تسرب الدعم أو إهداره.
وأشار إلى أن النظام الجديد يمنح الأسر مرونة أكبر في توجيه قيمة الدعم وفق احتياجاتها، مع أهمية مراعاة معدلات التضخم وتغير الأسعار عند تحديد قيمة الدعم، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المهندس عبدالباسط عبد النعيم، وكيل أول وزارة التموين والتجارة الداخلية بالقاهرة، أن منظومة صرف الخبز المدعم تعمل حاليًا دون أي تعديل، مشددًا على عدم صدور قرارات رسمية بشأن تغيير سعر رغيف الخبز أو وزنه أو آلية صرفه.
وأوضح أن وزن الرغيف المدعم لا يزال 90 جرامًا، وأن جميع المخابز البلدية مستمرة في العمل وفق الضوابط الحالية لحين صدور أي تعليمات جديدة من الوزارة.
بدوره، أوضح أسامة الرفاعي، عضو الشعبة العامة للمخابز بغرفة الجيزة، أن الحديث عن موعد محدد لتطبيق الدعم النقدي لا يزال سابقًا لأوانه، مؤكدًا أن المشروع ما زال في مرحلة الدراسة داخل وزارة التموين.
وأضاف أن التصور المقترح يعتمد على إتاحة قيمة الدعم للمواطن في محفظة إلكترونية مرتبطة ببطاقة الدعم، يمكن استخدامها في شراء الخبز أو السلع التموينية وفق ضوابط سيتم الإعلان عنها حال اعتماد المنظومة.
وأشار أيضًا إلى أن سعر رغيف الخبز في النظام الجديد لم يُحسم بعد، حيث تواصل اللجان المختصة دراسة تكلفة الإنتاج للوصول إلى آلية تحقق التوازن بين مصلحة المواطن واستدامة المنظومة.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة الدعم من خلال تحديث البنية التكنولوجية وربطها بالكروت التموينية وماكينات صرف الخبز، بما يضمن سهولة حصول المواطنين على الدعم وتقليل فرص التلاعب.
وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي من المنظومة الجديدة هو تحسين جودة الخدمات وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة، لافتًا إلى أن التفاصيل النهائية وآليات التنفيذ وموعد التطبيق سيتم الإعلان عنها رسميًا بعد الانتهاء من جميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية.
وبذلك، تظل منظومة صرف الخبز المدعم مطبقة بالشكل الحالي، فيما تستمر وزارة التموين في دراسة مقترحات التحول إلى الدعم النقدي، دون صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن موعد التنفيذ أو قيمة الدعم أو سعر رغيف الخبز في النظام الجديد.
