عاجل: بيانات التضخم إيجابية بشكل مفاجئ وتدفع الذهب لصعود 2.3% في دقائق

Investing.com – صدرت بيانات منذ دقائق وجاءت مفاجئة حيث تراجع المؤشر السنوي الرئيسي من 4.2% إلى 3.5%، فيما تراجع معدل صعود إلى -0.4%.

كذلك تراجع (باستثناء الغذاء والطاقة) السنوي من 2.9% إلى 2.6%.

وفي رد فعل فوري من الأسواق صعد الذهب بـ 2.3% إلى حدود الت 4100 دولار فيما هبط مؤشر الدولار الأمريكي بـ 0.49%.

 

بيانات التضخم الأمريكية..ما الذي اختلف؟

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر تراجع لها منذ أكثر من ست سنوات خلال شهر يونيو، حيث ساهم الهبوط الحاد في أسعار الطاقة في تقديم إغاثة مؤقتة على الأقل من طفرة التضخم التي شهدها العام الجاري، وفقاً لما تقرير مكتب إحصاءات العمل الصادر اليوم الثلاثاء. وجاء مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يعد مقياساً واسع النطاق لتكاليف السلع والخدمات في الاقتصاد الأمريكي، دون التوقعات بكافة بنوده، حيث انخفض المؤشر بنسبة معدلة موسمياً بلغت 0.4% خلال الشهر، مما دفع بمعدل التضخم السنوي للتراجع إلى 3.5%. وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم مؤسسة داو جونز يتوقعون تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ومعدل تضخم سنوي عند 3.8%، وذلك بعد أن سجلت القراءة السابقة لشهر مايو مستوى 4.2%، ويمثل الهبوط الشهري في المؤشر العام للتضخم التراجع الأكبر من نوعه منذ أبريل من عام ألفين وعشرين.

وعلى صعيد التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتذبذبة، فقد استقر دون تغيير بنسبة 0.0% على أساس شهري، مما جعل المعدل السنوي للاثني عشر شهراً الماضية يستقر عند 2.6%. وجاءت هذه الأرقام أفضل من متوسط التوقعات التي كانت تشير إلى زيادات بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.9% على أساس سنوي، مقارنة بمستوى مايو البالغ 2.9%. وتراجع مؤشر الطاقة بشكل حاد بنسبة 5.7% في يونيو، على الرغم من أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 15.7% على أساس سنوي، وشهدت أسعار البنزين وزيت التدفئة تراجعات تجاوزت تسعة بالمئة لكل منهما خلال الشهر ذاته.

وإلى جانب ذلك، شهدت تكاليف الخدمات، التي يراقبها مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب لرصد اتجاهات التضخم على المدى الطويل، تباطؤاً كبيراً ومحسوساً؛ حيث استقرت تكاليف الخدمات باستثناء الطاقة دون تغيير، في حين ارتفعت أسعار الإيواء بنسبة طفيفة بلغت 0.1% فقط، وسجلت خدمات النقل تراجعاً بنسبة 0.3%. وفي بنود أخرى، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2%، بينما استقرت أسعار السيارات الجديدة دون تغيير وتراجعت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 0.2%، كما انخفضت أسعار الملابس، الحساسة لمدخلات الطاقة والتعريفات الجمركية، بنسبة 0.6%. واستجابت أسواق المال إيجاباً لهذه البيانات، حيث تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في اتجاه صعودي بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد.

لا خفض متوقع للفائدة..رغم كل شيء 

ورغم أن قراءات التضخم الأخيرة منحت الأسواق بعض الأمل، إلا أنه من غير المرجح أن تدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب، حيث تتوقع الأسواق بشكل عام أن يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة القياسي في سبتمبر المقبل. وأكد عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر يوم الإثنين أن الأمر سيتطلب عدة أشهر من القراءات الإيجابية لإقناعه بأن التضخم يتحرك بثبات نحو مستهدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة. ويأتي هذا التقرير بعد تصريحات حازمة وصارمة من مسؤولي الفيدرالي بشأن التضخم، حيث أصدر صانعو السياسة بياناً عقب اجتماعهم في يونيو الماضي أكدوا فيه بوضوح أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ستعمل بكل قوتها على استعادة استقرار الأسعار.

وفي المقابل، جعل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش السيطرة على التضخم محوراً أساسياً لرسالته منذ توليه منصبه في شهر مايو الماضي، على الرغم من تعبيره سابقاً عن إمكانية خفض الفائدة مستقبلاً. وفي تصريحات معدة للإلقاء أمام الكونجرس اليوم الثلاثاء، أكد وارش أن الهدف الأول للفيدرالي هو ضبط السياسة النقدية والوصول بها إلى أقرب نقطة صحيحة ممكنة، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف سيمحو طفرة التضخم التي شهدتها السنوات الخمس الماضية ويجعلها جزءاً من الماضي. وتشير تسعيرات السوق الحالية إلى بقاء الفيدرالي دون تغيير في اجتماعه المقبل يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من يوليو الجاري، قبل أن يوافق على رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر، علماً بأن النطاق الحالي المستهدف لفائدة الأموال الفيدرالية يتراوح بين 3.5% و3.75%.

الأسواق بعد صدور بيانات التضخم

ساهمت بيانات التضخم المفاجئة في صعود السلع وكل الأصول ذات العلاقة العكسية مع أسعار الفائدة، فيما تراجع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة بشكل منفرد.

ولا يزال النفط صاحب الصعود الأكبر في تداولات اليوم نتيجة ارتفاع حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإعلان ترامب فرض الحصار على المضيق من جديد وفرض رسوم 20% على الشواحن العابرة.

بيانات التضخم إيجابية بشكل مفاجئ وتدفع الذهب لصعود 23