قبل أربع سنوات، في كأس العالم 2022 بقطر، أدار الحكم سلافكو فينسيتش المباراة الصادمة التي خسرت فيها الأرجنتين بشكل غير متوقع 1-2 أمام السعودية في مباراتها الافتتاحية بدور المجموعات. أنهت تلك الهزيمة سلسلة ليونيل ميسي وزملائه الخالية من الهزائم والتي امتدت لـ36 مباراة، ووضعت أبطال أمريكا الجنوبية في موقف بالغ الصعوبة منذ بداية البطولة.
لكن تلك الهزيمة شكّلت نقطة تحوّل تاريخية. سرعان ما استعادت الأرجنتين توازنها بفوزين متتاليين على المكسيك وبولندا ، ثمّ توّجت باللقب بعد تغلبها على فرنسا في المباراة النهائية الكلاسيكية. لذا، يعتبر العديد من المشجعين فينسيتش “كابوسًا” للأرجنتين، بينما يرى آخرون أن الهزيمة أمام الحكم السلوفيني مهّدت الطريق، دون قصد، لأعظم انتصار في مسيرة ميسي.
في كأس العالم 2026، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تكليف فينسيتش بإدارة أهم مباراة في البطولة. وهذا دليل على مكانة وكفاءة الحكم البالغ من العمر 46 عامًا، والذي أدار العديد من المباريات رفيعة المستوى، مثل نهائي دوري أبطال أوروبا 2023/24 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، بالإضافة إلى العديد من المواجهات في بطولة أمم أوروبا وغيرها من البطولات الأوروبية الكبرى.
يُظهر اختيار فينسيتش رغبة الفيفا في حكمٍ ذي خبرة واسعة في إدارة المباريات الحاسمة. من المتوقع أن تكون المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا سريعة الإيقاع، ومُحتدمة، وأن تضم العديد من اللاعبين النجوم القادرين على إحداث الفارق. لذا، فإن كل قرار يتخذه طاقم التحكيم، لا سيما في ظل تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، قد يؤثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية.
بالنسبة للأرجنتين، لا تزال ذكرى هزيمتهم أمام السعودية حاضرة بقوة. ومع ذلك، يدرك “الألبيسيليستي” أن الحكم ليس العامل الحاسم في مصيرهم. إذا أرادوا الدفاع عن لقبهم العالمي، فسيتعين على ميسي وزملائه كتابة التاريخ بأنفسهم من خلال أداء مقنع أمام إسبانيا المتألقة.
بالنسبة للحكم سلافكو فينسيتش، ستكون المباراة النهائية لكأس العالم 2026 أهم محطة في مسيرته التحكيمية، حيث ستتجه أنظار عالم كرة القدم نحو كل صافرة يطلقها. وسيكون مواطناه، توماز كلانكنيك وأندراز كوفاسيتش، مساعديه في هذه المباراة.
الحكم الرابع هو أدهم مخدمة (الأردن)، ومحمد الكلاف (الأردن) هو الحكم الاحتياطي. أما حكم تقنية الفيديو المساعد (VAR) فهو باستيان دانكرت (ألمانيا).
المصدر:
