الرجل الذي جلب “الضوء الرقمي” إلى القرية.

الرجل الذي جلب “الضوء الرقمي” إلى القرية.
السيد نينه فان دين أثناء بث مباشر لبيع العسل البري.

سُميت قرية الـ 26 أسرة نسبةً إلى 26 أسرة من عرقية سان تشي، قدموا إلى هذه المنطقة عام 2002 لبناء حياة جديدة. يبلغ عدد الأسر في القرية حاليًا 34 أسرة، يتمتع معظمها بحياة اقتصادية مزدهرة نسبيًا، بما في ذلك أسرة السيد نينه فان دين.

السيد نينه فان دين أثناء بث مباشر لبيع العسل البري.

بفضل صحته الجيدة، وخبرته في الزراعة والغابات، ووفرة الأراضي الصالحة للزراعة، والأهم من ذلك كله، أخلاقيات العمل العالية، نجح نينه فان دين وزوجته في زراعة العديد من الغابات وأشجار الفاكهة، وتربية العديد من البط والدجاج. وقد ساعد الدخل الناتج عن حصاد أشجار السنط الزوجين على بناء منزل، وشراء سيارة، وتوفير احتياجات أطفالهم.

يعيش السيد والسيدة دين في منطقة محاطة بالغابات، وهما بارعان في العثور على خلايا النحل وجني العسل البري. تتميز دفعات العسل البري التي يجمعانها في أوقات فراغهما برائحتها العطرة ونقائها وفوائدها الصحية. إلا أنهما يجمعان كميات كبيرة من العسل تفوق حاجتهما، ويصعب عليهما بيعه للجيران لأن كل واحد منهم يحصل على نصيبه. لذا، يمتلئ منزل السيد دين بالعديد من زجاجات العسل، الكبيرة والصغيرة.

إيماناً منه بنقائه ولذة عسله البري وفوائده الصحية، رأى السيد دين أن الكثيرين سيحتاجونه، وأن العسل البري سيصبح منتجاً رائجاً. وبينما كان يبحث عن طريقة لبيع عسله، اكتشف السيد دين مهارة البيع المباشر عبر الإنترنت. وباستخدام هاتف ذكي واتصال بالإنترنت وصفحة شخصية على فيسبوك، بدأ السيد دين بجرأة في بث عروضه المباشرة لبيع عسله البري. مستخدماً اللهجة المحلية المميزة لأبناء الأقليات العرقية، وبعد عدة بثوث مباشرة، تفاعل الناس وطلبوا العسل من السيد دين. لاحقاً، قام السيد دين ببث عروضه المباشرة على منصات متعددة، من فيسبوك وتيك توك إلى يوتيوب، وتزايد التفاعل في جلساته المباشرة بشكل مطرد. لم يقتصر بيع السيد دين على العسل البري والمنتجات الزراعية كالفواكه والبط والدجاج والأعشاب الطبية من مزرعته، بل بدأ تدريجياً ببث العديد من المنتجات التي تزرعها وتحصدها الأسر في قريته. علاوة على ذلك، قام السيد دين ببث مباشر، عارضاً المناظر الطبيعية الخلابة لقرية سان تشي المكونة من 26 أسرة، ومُعرّفاً بالحياة الثقافية والروحية لسكان القرية. ونتيجة لذلك، اكتسبت القرية شهرة أوسع.

وفقًا لخطة التنمية في بلدية هاي سون، يجري التخطيط لتحويل قرية هاي سون، التي تضم 26 أسرة، إلى وجهة سياحية مميزة. ويشجع مسؤولو القرية والبلدية حاليًا الأسر على تبادل المعلومات عبر مجموعات زالو، وتطبيق تقنيات الري الآلي في حقولهم وحدائقهم، وزراعة أنواع جديدة من النباتات وتربية الحيوانات، وبيع المنتجات عبر الإنترنت، واستخدام المدفوعات الإلكترونية، ومسح رموز الاستجابة السريعة (QR) لتتبع مصدر البضائع. وقد كان السيد نينه فان دين، بفضل إبداعه وشغفه بالتكنولوجيا الرقمية، رائدًا في نشر مهارات التكنولوجيا الرقمية في القرية. ويؤكد قائلًا: “تدعم التكنولوجيا الرقمية الحياة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية بشكل فعّال. وستسعى أسر قريتنا، المكونة من 26 أسرة، جاهدةً لفهم هذه الإنجازات الحديثة وإتقانها وتطبيقها لتطوير القرية، وجعلها قرية مزدهرة وجميلة ذات هوية ثقافية غنية.”

فيت هوا

المصدر: