في كأس العالم 2026، سيرفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأول مرة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، بإجمالي 80 مباراة تُقام في 16 ملعباً موزعة على ثلاث دول في أمريكا الشمالية. إلا أن هذا الحجم غير المسبوق، إلى جانب مليارات الدولارات من الاستثمارات والرعاية، يثير مخاوف جدية بشأن خطر الفساد في البطولة.
يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والدول المضيفة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان إقامة أكبر حدث كروي على مستوى العالم بشفافية ونزاهة. (صورة: نايجا نيوز)
قد يعجبك أيضاً
أكد خبراء من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن خطر الفساد ينجم على الأرجح عن أنشطة متعددة، مثل عملية تقديم العطاءات لاستضافة البطولة، والمشتريات، وبناء البنية التحتية، والتلاعب بنتائج المباريات، والمراهنات غير القانونية، وغسل الأموال، والجريمة المنظمة. ونظرًا لضعف الأنظمة والرقابة، تُتيح هذه الأنشطة فرصًا مغرية لمن يعتزمون ارتكاب الفساد في أكبر بطولة كأس عالم في التاريخ.
لطالما عملت المنظمات الرياضية الكبرى بشكل مستقل ومنغلق. إلا أنه قبيل حدث رياضي كبير ككأس العالم 2026، قد يتحول هذا الاستقلال إلى فخ في غياب رقابة صارمة.
لحماية البطولة من أن تصبح بؤرة لفضائح اقتصادية كبرى، يحتاج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى إنشاء آلية تنسيق وثيقة بين مختلف الأطراف. ويجب أن يشمل ذلك تعاونًا وثيقًا وتبادلًا فوريًا وشاملًا للمعلومات الاستخباراتية بين الهيئة الإدارية لكرة القدم، وقوات الأمن في الدول المضيفة الثلاث، والمنظمات الدولية.
لا يقتصر كأس العالم 2026 على كونه اختباراً لقدرات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والدول الثلاث الأعضاء في أمريكا الشمالية، بل هو أيضاً اختبار لقدرتهم على الحفاظ على نزاهة اللعبة الجميلة في عصر تتزايد فيه ضغوط المال وتنتشر فيه خيوط الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتتطور بشكل متزايد.
المصدر:
