الوصول إلى قمة العالم

الوصول إلى قمة العالم
يملك ميسي وزملاؤه فرصة للدفاع عن لقبهم في كأس العالم . (صورة: رويترز)
يملك ميسي وزملاؤه فرصة للدفاع عن لقبهم في كأس العالم . (صورة: رويترز)

في انتظار المكانة الملكية

اعتاد ليونيل ميسي على النزول إلى أرض الملعب بهدف الفوز وإسعاد الجماهير في الولايات المتحدة أثناء لعبه مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS).

هذه المرة، ضد إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، يبقى الفوز هدف لا بولغا، لكنه يحمل أهمية أكبر بكثير، لأنه يحمل فخر وأحلام جماهيره خلفه.

لقد أثبت ميسي، حتى في السنوات الأخيرة من مسيرته، أنه لا يزال ميسي الاستثنائي. ولزيادة الحماس، ينتظر مشجعو المنتخب لحظة تألق عبقرية تقود الأرجنتين للدفاع بنجاح عن لقبها.

يبدو أن المباريات الصعبة قد صقلت لدى الأرجنتين صلابةً استثنائية، كما يتضح من عودتهم المذهلة مرتين أمام إنجلترا ومصر، وفوزهم المثير في اللحظات الأخيرة على سويسرا. ويملك فريق التانغو الآن فرصة الدفاع بنجاح عن لقب بطولة العالم للمرة الأولى منذ البرازيل عام 1962.

ربما لا تستطيع الأرجنتين منافسة إسبانيا من حيث السيطرة على الكرة، لكن قدرتها على تغيير اللعب بسرعة هي سلاح قوي يمكن للمدرب ليونيل سكالوني استخدامه.

هناك، ظل ميسي نقطة التركيز الإبداعية، بينما ساعد ماك أليستر وإنزو فرنانديز ودي بول فريق أمريكا الجنوبية على الحفاظ على كثافة الضغط وقدرتهم على التدخل.

بالنظر إلى مباراة إسبانيا ضد فرنسا، يبدو أن المدرب البالغ من العمر 48 عامًا يولي اهتمامًا خاصًا لقدرة الفريق على استخلاص الكرة في خط الوسط. فإذا سيطر الخصم بسهولة على هذه المنطقة، سيواجه اللاعبون الأرجنتينيون تحديات جمة.

إلى جانب ميسي، تُعقد الأرجنتين آمالاً كبيرة على خط هجومها، حيث يتألق لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز. يُعد ألفاريز لاعباً أساسياً في التشكيلة، ويتميز بقدرته على التحرك بحرية، وضغطه المتواصل، وقدرته على اختراق دفاعات الخصم.

قد يعجبك أيضاً

في غضون ذلك، كان لاوتارو مارتينيز بمثابة “تميمة الحظ” للأرجنتين، حيث يسجل الأهداف باستمرار بعد دخوله كبديل. يتمتع مارتينيز بحس تهديفي عالٍ داخل منطقة الجزاء، وتمركز ذكي، ومهارات إنهاء متنوعة. هذا الاختلاف في الأسلوب يسمح للأرجنتين بتغيير نهجها في اللعب دون إجراء تعديلات كبيرة على خطتها.

قوة “الثور”

ومثل الأرجنتينيين، ستبذل إسبانيا كل ما في وسعها لتحقيق لقبها الثاني في البطولة في التاريخ، بعد انتظار دام 16 عامًا منذ صيف 2010 في جنوب إفريقيا.

تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، حققت إسبانيا سلسلة من 37 مباراة متتالية دون هزيمة في جميع المسابقات.

“لعب كرة القدم أمر بسيط، لكن لعب كرة قدم بسيطة هو أصعب شيء”، هذه المقولة الشهيرة للأسطورة يوهان كرويف تُذكّرنا بأسلوب اللعب الإسباني. إنه مزيج مثالي بين التحكم التقليدي بالكرة والسرعة والمباشرة التي تتميز بها كرة القدم الحديثة.

من اللافت للنظر أن المنتخب الإسباني سيطر على الكرة ببراعة، لكن هجومه لم يكن رتيباً على الإطلاق. بل اعتمد على تكتيكات متنوعة، ونفذ هجماته بسلاسة وتناغم بفضل التنسيق الوثيق بين خطوطه. وفي مباراة نصف النهائي ضد فرنسا، نجح هذا الأسلوب تحديداً في تضييق المساحات الهجومية أمام خصومهم. ورغم محاولاتهم اليائسة لإدراك التعادل، لم يتمكن “الديكة الفرنسية” من إيقافهم.

عندما بلغ تحكم رودري بالكرة وتمريرها ذروتهما، خلق هو وزملاؤه العديد من الفرص الهجومية الخطيرة، مع تخفيف الضغط على الدفاع. ولهذا السبب، لم تستقبل شباك إسبانيا سوى هدف واحد حتى المباراة النهائية، وهو رقم مثير للإعجاب في بطولة تنافسية للغاية ككأس العالم.

بعد ما حدث، لا يوجد سبب يدعو فوينتي لتغيير تكتيكاته أو تشكيلته في المباراة الحاسمة ضد الأرجنتين. يوفر بيدري ورودري السيطرة على خط الوسط، بينما يخلق لامين يامال ونيكو ويليامز السرعة والحركة غير المتوقعة على الأطراف.

كما أن داني أولمو وميكيل أويارزابال في حالة ممتازة، مما يمنح منتخب لا روخا المزيد من الخيارات لمهاجمة مرمى الخصم، على أمل تسجيل أهداف تاريخية تؤدي إلى النصر.

قبل انطلاق المباراة، تراود الكثير من الأنظار أحلامٌ عديدة، لكن حلماً واحداً فقط يتحقق. فهل سيُخلّد هذا الحلم اسم إسبانيا البطلة أم الأرجنتين، في الليلة التي تتجه فيها أنظار عشاق كرة القدم نحو نهائي البطولة العالمية؟ لذا، لا ينبغي تفويت المواجهة الحاسمة التي ستختتم هذه البطولة المثيرة والآسرة على الأراضي الأمريكية.

نقاط التقاءنا

نقاط التقاءناتم تصميم وإنشاء نماذج حديثة ومساحات للتبادل الثقافي تليق بمكانتها. تُعدّ هذه التجمعات المتنوعة والنابضة بالحياة على طول ساحل دا نانغ وجهات لا غنى عنها في رحلة توسيع العلاقات الدولية…
خبراء أشباه الموصلات في اليابان: فرص واسعة للتعاون مع فيتنام.
نائب وزير الخارجية لي آنه توان: إن الحفاظ على المشاورات القانونية يساهم في تعميق العلاقات بين فيتنام واليابان.

تنافس مع فرنسا على المركز الثالث.

قبل المباراة النهائية، في تمام الساعة الرابعة صباحًا من يوم 19 يوليو، ستواجه فرنسا إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث على ملعب هارد روك. لم تعد كرة القدم إلى الوطن متوجةً باللقب كما كان متوقعًا، لكن الخروج من البطولة بفوزٍ خفف بعض الشيء من خيبة أمل الإنجليز. ردّ المدرب توماس توخيل على الانتقادات العامة الموجهة لتكتيكاته الدفاعية، التي وُصفت بالسلبية وأدت إلى هزيمة إنجلترا أمام الأرجنتين، قائلًا: “يعتقد الكثيرون أنهم مدربون أفضل مني”. كان لدى المدرب مبررٌ للدفاع عن قراراته التكتيكية، لكن كان من الضروري تقديم أداء أفضل أمام فرنسا لتهدئة الرأي العام. بوجود نجوم مثل هاري كين وجود بيلينجهام وديكلان رايس ومورغان روجرز في التشكيلة، كان بإمكان منتخب الأسود الثلاثة تقديم مباراة هجومية ممتعة في مباراتهم الأخيرة في البطولة.

بالنسبة للفرنسيين، كان ضياع فرصة بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي أمرًا واردًا، لكن أداءهم طوال البطولة أكد أنهم من أقوى المنتخبات في العالم. وواصل كيليان مبابي قيادة الهجوم. وكانت المباراة ضد إنجلترا فرصةً سانحةً لهذا المهاجم لتحسين سجله التهديفي، ساعيًا لمنافسة ميسي على لقب “الحذاء الذهبي” لكأس العالم 2026.

المصدر: