تُولي كمبوديا اهتماماً بالغاً بتطوير الطاقة الشمسية، إذ تعتبرها مصدراً حيوياً للطاقة في انتقالها نحو نظام كهربائي أكثر استدامةً وصديقاً للبيئة. ويجري تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في مجالات الإنتاج والتجارة والحياة اليومية.
إلى جانب توسيع قدرة الطاقة الشمسية، تستثمر كمبوديا أيضاً في أنظمة تخزين الطاقة وتحديث شبكة النقل. ومن المتوقع أن تساعد هذه الخطوات البلاد على تحسين اكتفائها الذاتي من الطاقة وتقليل اعتمادها على الكهرباء المستوردة.
يجري حاليًا ربط مجمع تشيو توم للطاقة الشمسية في مقاطعة كراكور، بمحافظة بورسات، والذي تبلغ طاقته الإجمالية حوالي 930 ميغاواط، بالشبكة الوطنية للكهرباء. وعند تشغيله بالكامل، سيصبح أكبر مشروع للطاقة الشمسية في جنوب شرق آسيا، مما سيساهم في زيادة نسبة الطاقة النظيفة في قطاع الكهرباء في كمبوديا.
شهدت السنوات الأخيرة تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق في مناطق تتمتع بظروف مواتية من حيث توافر الأراضي وساعات سطوع الشمس. ويساهم هذا التوسع في مصادر الطاقة في تعزيز القدرة الإنتاجية وضمان إمدادات الكهرباء اللازمة للإنتاج والتجارة والحياة اليومية. كما تستثمر كمبوديا في أنظمة تخزين الطاقة لتحقيق استقرار شبكة الكهرباء والتغلب على محدودية الطاقة الشمسية، التي تعتمد على الأحوال الجوية.
بحسب هيئة الكهرباء الكمبودية، من المتوقع أن تصل القدرة الإجمالية المركبة لتوليد الطاقة في البلاد إلى ما يقارب 6000 ميغاواط في عام 2025، بزيادة تتجاوز 14% مقارنة بالعام السابق. وتمثل الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية، حالياً غالبية القدرة الإجمالية لتوليد الطاقة في كمبوديا.
من المتوقع أن يساعد التطوير المتكامل للطاقة الشمسية وأنظمة النقل وتقنيات التخزين كمبوديا على تعزيز اكتفائها الذاتي من الطاقة، والحد من الانبعاثات، ووضع الأساس لبناء نظام طاقة أكثر خضرة واستقرارًا في السنوات القادمة.
المصدر:
