تحوّلت مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 إلى عرضٍ كروي هجومي مذهل، حيث سُجّلت فيها عشرة أهداف. في تلك الليلة الرائعة في أمريكا الشمالية، حقق بوكايو ساكا وكيليان مبابي إنجازات فردية رائعة، مما غيّر مسار المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي قبل المباراة النهائية.
غضب منتخب إنجلترا وثلاثية بوكايو ساكا
أحبطت إنجلترا آمال فرنسا منذ الشوط الأول. أظهر فريق غاريث ساوثغيت كفاءة عالية في هجماته المرتدة. افتتح ديكلان رايس التسجيل في الدقيقة الثالثة بتسديدة حاسمة من مسافة 25 متراً، قبل أن يضاعف إزري كونسا النتيجة من ركلة ركنية.
لكن بوكايو ساكا كان نجم الشوط الأول بلا منازع. أظهر نجم أرسنال تمركزًا ذكيًا وإنهاءً حاسمًا. في الدقيقة 37، وبعد تمريرة من راشفورد، كان ساكا في المكان المناسب ليسجل الهدف الثالث. وقبل نهاية الشوط الأول، أكمل ثنائيته بتسديدة اصطدمت بقدم ثيو هيرنانديز ودخلت الشباك. في الشوط الثاني، عندما انتفض المنتخب الفرنسي بقوة، سجل ساكا مرة أخرى من ركلة جزاء في الدقيقة 87 ليكمل ثلاثيته، ويقضي على أي أمل للمنافس في العودة.
يهيمن مبابي على المركز الأول، مما يضع ضغطاً هائلاً على ميسي.
رغم هزيمة فرنسا، أثبت كيليان مبابي جدارته كواحد من أفضل المهاجمين في العالم اليوم. فبعد أن دخل المباراة برصيد ثمانية أهداف، متساوياً مع ليونيل ميسي، لم يحتج قائد المنتخب الفرنسي سوى 45 دقيقة في الشوط الثاني ليتقدم في النتيجة. وفي الدقيقة 48، انطلق مبابي بذكاء نحو منطقة عمياء كونسا قبل أن يسدد كرة قطرية سكنت شباك هندرسون.
قد يعجبك أيضاً
في الدقيقة 66، أكمل المهاجم ثنائيته بتسديدة قوية بالقدم اليسرى في الزاوية القريبة. وبهذا الهدف، يكون مبابي قد تجاوز حاجز الثمانية أهداف الذي حصد به جائزة الحذاء الذهبي عام 2022. والأهم من ذلك، أنه وسّع الفارق إلى هدفين عن ليونيل ميسي، مما يضع النجم الأرجنتيني في موقف يتطلب منه تسجيل هدفين على الأقل في المباراة النهائية لمعادلة الرقم القياسي.
تصنيفات هدافي كأس العالم 2026 (تم التحديث في 19 يوليو)
| موقع | اللاعب | فريق | هدف |
|---|---|---|---|
| 1 | كيليان مبابي | فرنسا | 10 |
| 2 | ليونيل ميسي | بطل | 8 |
| 3 | جود بيلينجهام | الأخ الأكبر | 7 |
| 3 | عثمان ديمبيلي | فرنسا | 7 |
| 5 | هاري كين | الأخ الأكبر | 6 |
| 6 | ميكيل أويارزابال | إسبانيا | 5 |
مطاردة مثيرة انتهت في الوقت بدل الضائع.
لم تكن المباراة مجرد استعراضٍ لساكا ومبابي. فقد أثار المنتخب الفرنسي قلق الجماهير الإنجليزية عندما قلّص الفارق من 0-4 إلى 3-4 بفضل هدفي مبابي وبرادلي باركولا. كما سجّل عثمان ديمبيلي هدفًا في الدقيقة 90+6، ليرفع رصيده من الأهداف في البطولة إلى سبعة.
لكن جود بيلينجهام، الذي دخل بديلاً لإيفان توني في الدقيقة 79، قضى على كل آمال المنتخب الفرنسي. فبعد أن تسبب في ركلة جزاء لساكا، سجل بيلينجهام بنفسه في الدقيقة 90+8 بمجهود فردي رائع بعد اختراقه منطقة الجزاء، ليضمن فوزاً مستحقاً بنتيجة 6-4 لمنتخب الأسود الثلاثة. وبهذا الهدف، تقدم بيلينجهام في النتيجة إلى 7 أهداف.
التحدي الأكبر لميسي أمام “الجدار” الإسباني.
تتجه الأنظار الآن إلى المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا. يحتاج ليونيل ميسي إلى هدفين على الأقل لمعادلة رقم مبابي القياسي. إلا أن هذه مهمة بالغة الصعوبة، إذ يمتلك خصمه أقوى دفاع في البطولة. لم تستقبل شباك إسبانيا سوى هدف واحد في مبارياتها السبع حتى الآن.
نجح نظام الضغط المتزامن الذي ابتكره المدرب لويس دي لا فوينتي في تحييد حتى أقوى خطوط الهجوم. للفوز بجائزة الحذاء الذهبي، يحتاج ميسي ليس فقط إلى هدوء الأسطورة، بل أيضاً إلى دعم قوي من لاعبين مثل لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز لاختراق دفاعات المنتخب الإسباني. في حال تعادل لاعبين في النقاط، يُحسم الفائز بناءً على معيار التمريرات الحاسمة (يملك ميسي حالياً 4 تمريرات حاسمة).
المصدر:
