في تصريحاتهما قبل المباراة، ورغم طابعها الرسمي، أقرّ كلٌّ من المدربين توماس توخيل (إنجلترا) وديدييه ديشامب (فرنسا) بأن لاعبيهما كانوا في حالة نفسية سيئة. بل وردت تقارير تفيد بأن كلا الفريقين طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإلغاء المباراة نهائياً.
عندما أعلن كلا الفريقين عن تشكيلتيهما، بدا واضحًا أن مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 لم تُؤخذ على محمل الجد. فقد أبقى المنتخب الإنجليزي هاري كين وجود بيلينجهام وجوردان بيكفورد على مقاعد البدلاء، بينما لم يُشرك المنتخب الفرنسي عثمان ديمبيلي ودايوت أوباميكانو وجول كوندي وأدريان رابيو في التشكيلة الأساسية. باختصار، كان الجو قبل انطلاق المباراة باهتًا للغاية.
لكن المباراة سارت بطريقة لم يكن أحد ليتوقعها. سيطرت إنجلترا على الشوط الأول، متقدمة بنتيجة 4-0، وأظهر المنتخب الفرنسي افتقاراً كبيراً للتماسك لدرجة أن الكثيرين اعتقدوا أنهم سيستسلمون.
لكن مع بداية الشوط الثاني، أجرى المدرب ديشامب عدة تغييرات، وتحسّن أداء فرنسا بشكل ملحوظ. سجّل المنتخب الفرنسي ثلاثة أهداف متتالية، حيث أحرز المهاجم كيليان مبابي هدفين، وكاد أن يُدرك التعادل لولا إهدار مايكل أوليس العديد من الفرص الجيدة. في الدقائق الأخيرة، بل وحتى الثواني الأخيرة، واصل كلا الفريقين التسجيل، وانتهت المباراة بفوزٍ ساحق لإنجلترا بنتيجة 6-4.
بحسب الإحصائيات، تفوقت إنجلترا بفارق طفيف في الاستحواذ على الكرة بنسبة 64%. سدد منتخب “الأسود الثلاثة” 19 تسديدة، منها 11 على المرمى، مما أتاح 8 فرص سانحة للتسجيل أسفرت عن 6 أهداف. مررت إنجلترا الكرة 517 مرة، منها 468 تمريرة ناجحة، محققةً نسبة دقة بلغت 91%.

في غضون ذلك، استحوذ المنتخب الفرنسي على الكرة بنسبة 46% من وقت المباراة، وسدد 19 تسديدة، على غرار المنتخب الإنجليزي، لكن 9 منها فقط كانت على المرمى، مما أتاح له 6 فرص خطيرة وسجل 4 أهداف. مرر المنتخب الفرنسي الكرة 444 مرة، منها 403 تمريرات ناجحة، بنسبة دقة بلغت 91%. وحصل المنتخب الفرنسي على 3 ركلات ركنية في هذه المباراة.
اختُتمت مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 بمباراةٍ ممتعةٍ طال انتظارها من قِبل الجماهير. قدّم منتخبا إنجلترا وفرنسا أفضل أداءٍ ممكنٍ في هذه المباراة، وهذا يستحق التقدير.
المصدر:
