تتحد المجتمعات الإلكترونية والمشجعون من المكسيك وكولومبيا وتشيلي، وحتى من البرازيل المنافسة، في دعمهم للمنتخب الإسباني ، آملين في رؤية حامل اللقب يُمنى بالهزيمة. وينتمي جزء كبير من هؤلاء المشجعين إلى دول كانت مستعمرات إسبانية في السابق.
في مركز تجاري بمدينة ساو باولو البرازيلية ، هتف مئات الأشخاص بحماسٍ شديد عندما تقدمت إنجلترا على الأرجنتين في مباراة نصف النهائي. وفي الوقت نفسه، في المكسيك، عندما سألت الرئيسة كلوديا شينباوم الصحفيين مازحةً عن الفريق الذي سيشجعونه في المباراة النهائية، كان الرد بالإجماع: “إسبانيا!”
وبالمثل، عندما أجرت قناة الجزيرة مقابلات مع مشجعين من تشيلي أو بيرو أو كولومبيا، أجاب معظمهم بأنهم يفضلون إسبانيا. ووفقًا للجزيرة، هناك سببان لتفسير هذه الظاهرة.

أولاً، هناك التنافس الكروي الكلاسيكي بين الأرجنتين وبقية دول أمريكا الجنوبية. تُعتبر الأرجنتين خصماً لدوداً للبرازيل، بينما لا تُكنّ كولومبيا وتشيلي وداً كبيراً للمنتخب الأرجنتيني. غالباً ما تشوب مبارياتهم أعمال عنف، كما حدث في مباراة التعادل السلبي بين كولومبيا والأرجنتين في تصفيات كأس العالم 2014، حيث أشهر الحكم ست بطاقات صفراء وبطاقتين حمراوين.
ثانيًا، أدى الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي إلى تأجيج الجدل المحيط بمنتخب الأرجنتين. بل إن العديد من المشجعين روّجوا لنظرية مفادها أن المنتخب الأرجنتيني يحظى دائمًا بمعاملة خاصة من الحكام ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
يعتقد مشجعو أمريكا اللاتينية أن الأرجنتين تستفيد بشكل متكرر من ركلات الجزاء المثيرة للجدل أو قرارات الحكام التي تمنحها بطاقات صفراء لصالحها. وفي كأس العالم 2026، كان آخر جدل هو فوز الأرجنتين المثير على مصر. حتى أن مشجعي أمريكا اللاتينية أطلقوا على ليونيل ميسي لقب “فتى الفيفا الذهبي”.
رغم ردود الفعل السلبية من الدول المجاورة، لا تزال الأرجنتين تتمتع بقاعدة جماهيرية ضخمة ووفية، خاصة في الولايات المتحدة، حيث لا يزال مئات الآلاف من المشجعين يهتفون بحماس “ميسي! ميسي!”. إضافة إلى ذلك، لديها مئات الملايين من المشجعين في بنغلاديش، الذين يقدمون دعمًا مطلقًا للأرجنتين.
المصدر:

