التقى الرئيس ترامب مجدداً بزعيم دولة أوروبية على هامش نهائي كأس العالم بعد ما يقرب من عامين من العلاقات “الباردة”.

التقى الرئيس ترامب مجدداً بزعيم دولة أوروبية على هامش نهائي كأس العالم بعد ما يقرب من عامين من العلاقات “الباردة”.
التقى الرئيس ترامب مجدداً بزعيم دولة أوروبية على هامش نهائي كأس العالم بعد ما يقرب من عامين من العلاقات "الباردة".

كما حضر في منصات كبار الشخصيات الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا والأميرتان ليونور وصوفيا من إسبانيا.

يمثل هذا الاجتماع أول لقاء يجمع الزعيمين منذ ما يقرب من عامين، شهدت خلالهما العلاقات بين واشنطن ومدريد خلافات عميقة. وخلال تلك الفترة، تصادم الحليفان مراراً وتكراراً حول أهداف الإنفاق الدفاعي لحلف الناتو، ونهج الحرب في غزة، وعدد من قضايا الأمن الدولي.

مع ذلك، شهدت العلاقات الثنائية فتوراً في الأسابيع الأخيرة. وجاءت نقطة التحول بعد قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة الشهر الماضي، عندما أعلن الزعيم الأمريكي بشكل غير متوقع أن إسبانيا “قد عوضت نفسها تماماً” بموافقتها على زيادة التزاماتها الدفاعية بشكل ملحوظ.

يتناقض هذا التصريح بشدة مع تصريحات الرئيس ترامب السابقة في المؤتمر. ففي ذلك الوقت، وصف إسبانيا بأنها “حالة ميؤوس منها” وحذر من أن مدريد قد تواجه إجراءات تجارية انتقامية. إلا أنه بعد عودته إلى واشنطن، خفف الرئيس الأمريكي من حدة موقفه.

في المقابل، دافع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن موقفه، مؤكداً أن إسبانيا “تجاوزت التزاماتها” من خلال زيادة كبيرة في ميزانيتها الدفاعية مؤخراً. وقبل ساعات من لقائه بالبيت الأبيض، وفي مقابلة مع قناة RTVE التلفزيونية الوطنية، هنأ رئيس الحكومة الإسبانية الولايات المتحدة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلالها.

عندما سُئل رئيس الوزراء سانشيز عما إذا كان الرئيس ترامب سيقدم شخصياً كأس العالم للفريق الفائز، تجنب التكهن بذلك. وبدلاً من ذلك، قال إن ما يهمه ليس من سيقدم الكأس، بل أي فريق سيرفع الكأس الذهبية المرموقة.

رغم تحسن الأجواء الدبلوماسية إلى حد ما، لا يزال الإنفاق الدفاعي يمثل نقطة الخلاف الأكبر في العلاقات بين البلدين. وتواصل الإدارة الأمريكية الضغط من أجل تحقيق هدف تخصيص أعضاء حلف الناتو 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي للدفاع، بينما يرى رئيس الوزراء سانشيز أن هذا الشرط “غير معقول ويؤدي إلى نتائج عكسية”.

إلى جانب قضايا الدفاع، لا تزال الخلافات حول التوترات في غزة تُوتر العلاقات الثنائية. وقد وصفت مدريد مرارًا وتكرارًا الحملة العسكرية الإسرائيلية بأنها “إبادة جماعية”، وهو رأي رفضته واشنطن بشدة. وتصاعدت التوترات أكثر في أعقاب المواجهة الأمريكية الإيرانية، عندما استندت الحكومة الإسبانية إلى اتفاقية الدفاع الثنائية لرفض منح واشنطن الإذن باستخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين في عمليات تتعلق بالنزاع.

المصدر: