أمريكا , دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حرجة وغير مسبوقة من التصعيد الشامل، مع اتساع رقعة الضربات الصاروخية المتبادلة بين الطرفين. وتحولت المنشآت النووية والبنية التحتية الحيوية في عمق الأراضي الإيرانية، والقواعد العسكرية في منطقة الخليج، إلى مسرح حرب مفتوحة تُهدد بجر المنطقة بأكملها إلى صراع إقليمي مدمر يهدد أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

صواريخ واشنطن تدك “دارخوين” النووي.. وترامب يهدد باختراق عمق “جبل الفأس”
في تطور دراماتيكي بارز، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية ومنظمة الطاقة الذرية الهجوم لصاروخي الذي استهدف محطة “دارخوين” النووية (المعروفة بمحطة كارون) قيد الإنشاء في محافظة خوزستان جنوب غرب البلاد، واصفة إياه بالاعتداء الخطير على بنيتها التحتية السلمية. وجاء هذا القصف امتداداً لضربات متواصلة على مدار أسبوعين شملت محيط منشأة “بوشهر” النووية الشهيرة المطلة على الخليج العربي.
وفي سياق التهديدات المتصاعدة، برز اسم موقع “جبل الفأس” النووي كعقبة استراتيجية كبرى؛ إذ هدد الرئيس دونالد ترامب باستهدافه كونه “هدفاً محتملاً لضربة قوية”. ويتميز هذا الموقع بالآتي:
يقع على عمق يصل إلى 600 متر تحت الأرض فى أحضان جبال زاجروس، وهو ما يجعله أعمق من منشأة “فوردو” الشهيرة.
يبعد أقل من كيلومترين عن مجمع “نطنز” الذي دمرته الضربات عام 2025.
يمتلك 4 مداخل رئيسية محصنة هندسياً، ويرى خبراء أن عمقه الحالي قد يجعله خارج نطاق تأثير أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.


الليله الثامنه من الجحيم: “سنتكوم” تقصف الحرس الثوري وتصعيد في مضيق هرمز
من جانبه، أعلن الجيش انتهاء الليلة الثامنة من غاراته الجوية المكثفة على عمق الأراضي الإيرانية. وأكدت القيادة المركزية (سنتكوم) أن الهجمات استهدفت بدقة مقرات عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن الهجوم الصاروخي بالأردن في 17 يوليو الجاري والذي أسفر عن مقتل جنديين اميريكيين.
وطالت الغارات الأخيرة مدناً استراتيجية في الجنوب الإيراني، حيث أفادت وكالات الأنباء الرسمية بوقوع قصف عنيف على مدينة “سيريك” المطلة مباشرة على مضيق هرمز الحيوي، بالإضافة إلى مدينة “حاجي آباد” في محافظة هرمزغان. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري عن نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط طائرة مسيرة امر يكية متطورة من طراز MQ-9 في أجواء مدينة أهواز.


رد طهران المزلزل: مسيرات انقضاضية تضرب القواعد الأمريكية في الكويت
لم تقف إيران مكتوفة الأيدي أمام الغارات العنيفة؛ إذ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ هجمات واسعة النطاق باستخدام سرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية استهدفت المواقع العسكرية في دولة الكويت. وشمل القصف الإيراني مستودعاً ضخماً للذخيرة في قاعدة الأديرع شمال غربي الكويت، إلى جانب استهداف مباشر لنظام رادار “باتريوت” ورادار مراقبة جوية في قاعدة علي السالم الجوية.
وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى ببسالة لهذه الموجات من الصواريخ والمسيرات، والتي تأتي بعد يومين من هجمات طالت محطتين لتوليد الكهرباء وموقعاً نفطياً في البلاد، وهي الاعتداءات التي وصفها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بـ”جرائم الحرب”. من جهته، صرح الرئيس ترامب لصحيفة “نيويورك بوست” بأن الضربات ضرورية وحاسمة لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، محذراً من انزلاق الشرق الأوسط إلى فوضى عارمة إذا لم يتم ردع النظام الإيراني بشكل حازم.
