أعاد الفوز التاريخي وإن كان بفارق ضئيل 1-0 على الأرجنتين في ملعب ميتلايف (نيوجيرسي) إسبانيا إلى صدارة كرة القدم العالمية. فبعد انتظار دام 16 عامًا منذ تلك الليلة الساحرة في جوهانسبرج، رفعت “لا روخا” كأس العالم مجددًا، محولةً مدريد إلى مركز احتفالات لا تنام.
رحلة من نيوجيرسي إلى قلب مدريد.
فور انتهاء المباراة في الولايات المتحدة، استقل فريق المدرب لويس دي لا فوينتي طائرة خاصة من نيويورك للعودة إلى الوطن. وعلى الرغم من صعوبة البطولة البدنية، إلا أن أجواء الطائرة كانت مفعمة بالحماس. ومن المقرر أن يبدأ موكب الاحتفال في تمام الساعة السابعة مساءً يوم 20 يوليو (بالتوقيت المحلي)، أي في تمام الساعة الثانية عشرة صباحًا يوم 21 يوليو (بتوقيت هانوي ).
سيشهد الحدث مشاركة جميع اللاعبين الستة والعشرين، بدءًا من الشخصيات البارزة مثل أوناي سيمون وصولًا إلى اللاعبين الاحتياطيين مثل ديفيد رايا وخوان غارسيا وأليخاندرو غريمالدو. لا يقتصر هذا الحدث على كونه حفلًا لتكريم الأفراد المتميزين فحسب، بل هو أيضًا احتفاء بوحدة الفريق الذي تغلب على كل الشكوك ليحرز اللقب.
رحلة رائعة عبر رموز تاريخية.
بحسب الخطة، بعد الهبوط ظهراً، سيحضر الفريق بأكمله مراسم استقبال رسمية في القصر الملكي الإسباني ومقر رئيس الوزراء في مونكلوا. وهذا احتفال تقليدي يُقام للأبطال الوطنيين قبل أن يختلطوا بجماهيرهم الغفيرة المنتظرة في الشوارع.
ستجوب الحافلة المكشوفة التي تقلّ الأبطال معالم مدريد الشهيرة مثل مونكلوا وساحة كولون، وستتوقف في ساحة سيبيلس. هناك، أُقيم مسرح ضخم بجوار قصر الإعلام، حيث سيُحيي كبار منسقي الأغاني والفنانين الأجواء ابتداءً من الساعة السادسة مساءً قبل ظهور اللاعبين حوالي الساعة التاسعة مساءً.
إرث جديد وميراث من جيل 2010.
كانت ساحة سيبيليس ذات يوم مسرحًا للاحتفالات التاريخية بالجيل الذهبي لعام 2010، الذي ضمّ إيكر كاسياس وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز. والآن، يُسطّر رودري وداني أولمو ولامين يامال فصلًا جديدًا. لا مفر من المقارنات بين الجيلين، لكن بطولة 2026 أكّدت الهوية المتميزة لإسبانيا تحت قيادة لويس دي لا فوينتي: مباشرة، واثقة، وفعّالة للغاية.
والجدير بالذكر أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم أبقى جميع خطط الاحتفال سرية حتى اللحظة الأخيرة لضمان التركيز الكامل على المباراة النهائية. ولم تتبلور ملامح أكبر احتفال في مدريد خلال العقد إلا بعد تسجيل الهدف الوحيد وحسم الكأس الذهبية.
بعد لحظات من البهجة مع الجماهير، سيستمتع اللاعبون بإجازة صيفية مستحقة. ومع ذلك، بوجود نجمة ثانية على قمصانهم، سيكون الضغط والتوقعات على “لا روخا” بلا شك أكبر من أي وقت مضى وهم ينطلقون في رحلتهم للدفاع عن لقبهم في المستقبل.
المصدر:
