الصين تشدد اللوائح المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية للمواعدة في محاولة لزيادة معدل المواليد.

الصين تشدد اللوائح المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية للمواعدة في محاولة لزيادة معدل المواليد.
يحاول صناع السياسات الصينيون الحد من النفوذ المتزايد لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

حظرت الحكومة الصينية رسمياً برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والمصممة لتعزيز العلاقات الرومانسية مع القاصرين. وتأتي هذه الخطوة ضمن أحدث الجهود التي يبذلها صناع السياسات للحد من الاعتماد العاطفي على العالم الافتراضي ومعالجة أزمة ديموغرافية متفاقمة.

يحاول صناع السياسات الصينيون الحد من النفوذ المتزايد لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

لوائح جديدة بشأن التفاعل بين الإنسان والآلة.

تُرسّخ اللوائح الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في 15 يوليو، إطارًا قانونيًا صارمًا لتطبيقات الدردشة الآلية المصاحبة. وبناءً على ذلك، لا يُحظر على شركات التكنولوجيا تقديم خدمات العلاقات الافتراضية للأفراد دون سن 18 عامًا فحسب، بل يجب عليها أيضًا تطبيق تدابير تقنية للحد من الاستخدام المفرط.

على وجه التحديد، تحتاج المنصات إلى تطوير ميزات “الخروج السهل” وتقديم تذكيرات دورية لتوعية المستخدمين بأنهم يتفاعلون مع خوارزمية، وليس مع إنسان. يهدف هذا إلى تفكيك الارتباطات العاطفية العميقة التي يُعتقد أنها تُضعف مهارات التواصل الاجتماعي في العالم الحقيقي.

الضغوط الناجمة عن الأزمة الديموغرافية

يأتي قرار تشديد اللوائح في ظلّ مواجهة الصين لانخفاضٍ مستمرّ في عدد سكانها. وتخشى السلطات من أن يؤدي انغماس الشباب في علاقات افتراضية مثالية مع الذكاء الاصطناعي إلى تقليل دافعهم للزواج والإنجاب. وقد انخفض معدل المواليد في البلاد إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين يتسارع معدل شيخوخة السكان.

معدل النمو السنوي للصين على مدى السنوات الستين الماضية.
معدل النمو السنوي للصين على مدى السنوات الستين الماضية.

وتحت ضغط قانوني، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل بايت دانس وعلي بابا وتينسنت في إزالة أو تقييد ميزات “المساعد الذكي” في تطبيقاتها لضمان الامتثال للوائح الجديدة.

النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية.

رغم تلقيها دعماً من المهتمين بمشكلة إدمان التكنولوجيا، واجهت اللوائح الجديدة معارضة كبيرة أيضاً. ويرى المعارضون أن برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعدّ مصدراً هاماً للدعم النفسي لمن يعانون من الوحدة أو فقدان عزيز.

أبلغ بعض المستخدمين عن شعورهم بالحزن الشديد بعد فقدان أصدقاء افتراضيين تربطهم بهم علاقات طويلة الأمد بسبب القيود الجديدة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الخط الفاصل بين الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والاعتماد الكامل على هذه التقنية أصبح غير واضح بشكل متزايد، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات التنظيمية.

المصدر: