في سن التاسعة والثلاثين، قدم ميسي أداءً مذهلاً في كأس العالم ، رغم أنه لم يتمكن من الدفاع عن لقبه بنجاح - الصورة: أسوشيتد برس
في سن التاسعة والثلاثين، قدم ميسي أداءً مذهلاً في كأس العالم ، رغم أنه لم يتمكن من الدفاع عن لقبه بنجاح – الصورة: أسوشيتد برس
لأول مرة، شارك في كأس العالم 48 فريقاً. وقد قدمت هذه البطولة الضخمة مباريات مثيرة على أرض الملعب، مع مفاجآت وعودات مذهلة وأهداف رائعة وأداء متميز من النجوم الكبار.
أثارت البطولة جدلاً واسعاً، بدءاً من التوترات السياسية المحيطة بمشاركة إيران وصولاً إلى انتقادات للوائح الفيفا الجديدة، مثل فترات الراحة لشرب الماء. فيما يلي ملخص لآراء خبراء كرة القدم الدوليين حول كأس العالم 2026.
المزيد من الفرق، المزيد من الإثارة.
أثار توسيع بطولة كأس العالم لتشمل 48 فريقاً في البداية مخاوف بشأن عدم تكافؤ المباريات وضعف المنافسة في دور المجموعات. إلا أن الواقع كان مختلفاً تماماً، مما أدى إلى ظهور ديناميكيات جديدة ومفاجآت تاريخية.
تُعدّ فرق مثل الرأس الأخضر والكونغو وكوراساو خير دليل على ذلك. فقد خلقت هذه الفرق لحظات مؤثرة في البطولة، وكسبت قلوب الجماهير بأدائها الشجاع.
الأبرز من ذلك، أن منتخب الرأس الأخضر تعادل سلبياً مع إسبانيا (التي توّجت لاحقاً باللقب) في مباراته الافتتاحية، قبل أن يتأهل بشكل مفاجئ إلى دور الـ32، ويخسر بصعوبة 2-3 أمام الأرجنتين بعد 120 دقيقة في مباراة تُعتبر من أروع مباريات كأس العالم 2026. وبرز حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينيا، كنجم لامع في سن الأربعين، وجذب ما يقارب 30 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي.
لقد تألقت النجوم الكبيرة.
شهدت هذه البطولة تألق العديد من النجوم الكبار مثل ميسي، هالاند، مبابي، هاري كين وجود بيلينجهام، مما جعل المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي أكثر إثارة من أي وقت مضى.
في نهاية المطاف، حقق مبابي الفوز بتسجيله 10 أهداف في البطولة، مسجلاً رقماً قياسياً بلغ 22 هدفاً في مسيرته في كأس العالم. وهو إنجاز من المرجح أن يبقى صامداً لفترة طويلة. أما ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، فقد سجل أيضاً 8 أهداف في هذه النسخة من كأس العالم، ليصل مجموع أهدافه في جميع نسخ كأس العالم إلى 21 هدفاً.
قد يعجبك أيضاً
من المؤسف أن كريستيانو رونالدو لم يتمكن من قيادة البرتغال للفوز في ما وصفه بأنه آخر كأس عالم له. في الوقت نفسه، لم يرتقِ اللاعب الشاب الموهوب لامين يامال إلى مستوى التوقعات، رغم فوز منتخب إسبانيا باللقب.
* التقنيات الرئيسية والشكاوى
أثار نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) والكرة المتطورة المزودة بأجهزة استشعار جدلاً واسعاً، ما أدى إلى إلغاء أهداف حاسمة لألمانيا وكرواتيا ومصر. ورغم دفاع الفيفا عن القرارات، إلا أنها لم تنجح في إقناع الجميع، وخاصة “الضحايا”.
قال زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا الذي استقال بعد البطولة: “لقد سلبت هذه القرارات متعة كرة القدم”. في المقابل، اشتكى حسام حسن، مدرب مصر، قائلاً: “لقد عوملنا بظلم”.
أثارت الخلافات المحيطة بالتحكيم وتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) اتهاماتٍ للفيفا بالانحياز لصالح الأرجنتين أو إنجلترا. ويتجلى ذلك في عريضةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب باستبعاد الأرجنتين من البطولة، والتي حصدت أكثر من 10 ملايين توقيع في أسبوعٍ واحدٍ فقط.
* وقت استراحة شرب الماء يسبب الإحباط.

فترات استراحة مثيرة للجدل لشرب الماء في كأس العالم 2026 – صورة: وكالة فرانس برس
قوبل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسماح للاعبين بشرب الماء بين الشوطين، وهو قانون جديد في هذه النسخة من كأس العالم، بصيحات استهجان شديدة من الجماهير في المدرجات، كما أعرب اللاعبون السابقون عن انتقاداتهم.
صُممت هذه الاستراحات لمساعدة اللاعبين على التأقلم مع حرارة الصيف. لكن لوائح الفيفا تنص على أنها ستُطبق بغض النظر عن الطقس أو الموقع أو مركز اللاعب. حتى لو أُقيمت المباراة في طقس بارد وعلى ملعب مُغطى، فإنها ستُقاطع بطريقة “عبثية” للغاية.
رغم ردود الفعل السلبية، استغلت محطات التلفزيون فترة التوقف لبث الإعلانات. وتشير التقديرات إلى أن هذه المحطات ربحت ما يقارب 500 مليون دولار من قرار الفيفا بوقف شرب الماء.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيطبق نظام فترات الراحة لشرب الماء في بطولات كأس العالم القادمة. ومع ذلك، أشار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى أن هذا الأمر من غير المرجح أن يحدث في بطولة أمم أوروبا 2028، التي ستستضيفها إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا.
قد يعجبك أيضاً
* كانت أسعار التذاكر باهظة، لكن الجماهير ما زالت تتدفق إلى الملعب بأعداد قياسية.
قبل انطلاق البطولة، سادت مخاوف من أن نظام التسعير المرن الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيجعل التذاكر باهظة الثمن بالنسبة للمشجع العادي. واتهم بعض النقاد الفيفا بـ”خيانة عظمى”.
تراوحت أسعار التذاكر الرسمية في السوق بين 140 و2735 دولارًا لمباريات دور المجموعات، ووصلت إلى 8680 دولارًا للمباراة النهائية، وهو سعر أعلى بكثير من أسعار تذاكر كأس العالم السابقة في قطر عام 2022. حتى في المباراة النهائية، ارتفع سعر التذكرة الواحدة في السوق الثانوية إلى ما يقارب مليوني دولار. إنها أسعار خيالية!
رغم أسعار التذاكر الباهظة، توافد المشجعون بأعداد هائلة إلى الملاعب، حيث بلغ عددهم قرابة 7 ملايين شخص، أي ما يقارب ضعف الرقم القياسي للحضور في كأس العالم 1994. وبلغ متوسط الحضور في كل مباراة 66 ألف متفرج، بنسبة إشغال بلغت 99.7%.
المصدر:




