في رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب نشرتها فوكس نيوز ديجيتال، ذكر جيف فريمان، الرئيس والمدير التنفيذي لرابطة السفر الأمريكية، أن كأس العالم 2026 أصبح “نجاحًا باهرًا” بفضل التنسيق الفعال بين الوكالات الفيدرالية في التعامل مع إجراءات الهجرة وضمان أمن المسافرين.
ووفقًا للسيد فريمان، فإنه بالإضافة إلى تقصير أوقات معالجة التأشيرات، ظل برنامج الإعفاء من التأشيرة (VWP) ونظام تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) مستقرين على الرغم من معالجة أكثر من 5 ملايين طلب والحفاظ على معايير أمنية صارمة.
والجدير بالذكر أن رئيس رابطة السفر الأمريكية جادل بأن فشل الحكومة في تنفيذ بعض الإجراءات لا يقل أهمية عن الإجراءات التي تم اتخاذها.
وعلى وجه التحديد، لم تقم حكومة الولايات المتحدة بعد بتطبيق رسوم سلامة التأشيرة البالغة 250 دولارًا لمقدمي طلبات التأشيرة قبل كأس العالم؛ ولم تنشر خططًا لتعديل القوى العاملة في الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في مطارات معينة؛ ولم تطبق متطلبات تصريح السفر الجديدة للزوار من الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة.
بحسب السيد فريمان، فإن قرار عدم تحصيل رسوم الـ 250 دولارًا قد أتاح للعديد من الزوار الدوليين توفير ميزانية أكبر للإنفاق في الشركات الأمريكية، بدءًا من سلاسل البيع بالتجزئة الكبرى وصولًا إلى المطاعم المحلية. وفي الوقت نفسه، ساهم الحفاظ على وجود كامل لهيئة الجمارك وحماية الحدود في المطارات في تسريع إجراءات دخول المشجعين والفرق والمواطنين الأمريكيين، مما قلل من الازدحام.
قد يعجبك أيضاً
علاوة على ذلك، سهّل غياب اللوائح الأكثر صرامة بشأن نظام ESTA دخول أعداد كبيرة من السياح من الدول المعفاة من التأشيرة إلى الولايات المتحدة. ويستشهد فريمان بمثال مجموعة “جيش الترتان” الاسكتلندية الشهيرة، التي سافرت إلى الولايات المتحدة بأعداد قياسية، وشاركت باستمرار تجاربها الإيجابية عن البلاد على وسائل التواصل الاجتماعي.
إلى جانب استفادة قطاعي الطيران والسياحة، يعتبر كأس العالم 2026 أيضاً دفعة كبيرة لصورة الدولة.

بحسب بيانات صادرة عن جمعية السفر الأمريكية وشركة مورنينغ كونسلت، أعرب أكثر من 80% من المشجعين الدوليين عن رغبتهم في استكشاف المزيد من المواقع خارج المدن المضيفة. في الوقت نفسه، قال 81% من الأمريكيين إنهم يشعرون بالفخر لرؤية الزوار الدوليين يستمتعون بثقافة البلاد ومطبخها ومعالمها السياحية، بينما أعرب 86% عن سعادتهم الغامرة لرؤية الزوار يقضون أوقاتًا لا تُنسى في الولايات المتحدة.
كما كشف الاستطلاع أن 61% من الأمريكيين يعتقدون أن صناعة السياحة تساهم في تحسين صورة أمريكا دوليًا، بينما قال نصف المشاركين في الاستطلاع إن زيارة أمريكا شخصيًا تساعد الأجانب على فهم الثقافة الأمريكية بشكل أفضل من المعلومات الواردة من وسائل الإعلام أو الإنترنت.
ترى رابطة السفر الأمريكية أن بطولة كأس العالم 2026 قد تصبح نموذجاً يحتذى به للفعاليات الدولية الكبرى في المستقبل. ويرغب نحو 70% من الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع في استمرار استضافة بلادهم لفعاليات مثل الألعاب الأولمبية وكأس العالم والمعرض العالمي.
في السنوات القادمة، ستواصل الولايات المتحدة استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028، وكأس العالم للسيدات لكرة القدم لعام 2031، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2034.
من جانب البيت الأبيض، أكد المتحدث باسمه ديفيس إنجل أن كأس العالم 2026 دليل على قدرات إدارة ترامب في الحكم.
“بفضل رؤية الرئيس ترامب الجريئة وقيادته الحازمة، حققت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 إيرادات بمليارات الدولارات، مما وفر دفعة اقتصادية قوية للمدن المضيفة، مع ضمان بطولة آمنة وسلسة لملايين المشجعين والرياضيين حول العالم. سيُعتبر هذا الحدث من أنجح الأحداث الرياضية في التاريخ”، هذا ما أكده إنجل.
المصدر:
