قام فريق من الباحثين الدوليين بتطوير طريقة ميكانيكية كيميائية رائدة تستخدم بضع قطرات من السائل المضاف “لبرمجة” تكوين مواد ZIF المسامية المتقدمة المصممة خصيصًا لالتقاط ثاني أكسيد الكربون (CO2) وفصل المواد الكيميائية في المخاليط.
وبحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في أوروبا، فقد استخدم العلماء في دراسة أجراها علماء في معهد رودر بوشكوفيتش (كرواتيا) عملية ميكانيكية كيميائية بدلاً من إنتاج المواد بكميات كبيرة باستخدام المذيبات، حيث تم طحن المواد الأولية مع مادة مضافة سائلة مختارة بعناية.
تعمل السوائل كأدلة هيكلية، وتؤثر على كيفية اتحاد الذرات والجزيئات لتشكيل المادة الصلبة النهائية.
في تجارب أجريت على 45 محلولاً سائلاً مختلفاً، أنتجت نفس المادة الأولية 13 شكلاً مادياً مختلفاً تنتمي إلى 8 مجموعات هيكلية مختلفة. اثنان من هذه الأشكال لم يتم الإبلاغ عنهما من قبل.
تم دمج العمل التجريبي مع عمليات محاكاة حاسوبية واسعة النطاق باستخدام أجهزة حاسوب عملاقة في كرواتيا والمملكة المتحدة وبولندا وكندا.
تُستخدم المواد المسامية عادةً كمرشحات جزيئية عالية الدقة. تسمح مساماتها المجهرية بمرور بعض الجزيئات مع احتجاز جزيئات أخرى. ويحدد حجم المسامات وترتيبها قدرة المادة على فصل ثاني أكسيد الكربون من غازات العادم الصناعية، أو تكرير الوقود، أو عزل غازات محددة تُستخدم في التصنيع.
ومع ذلك، تتطلب الطرق الحالية اختبارات مكثفة، وكميات كبيرة من المذيبات، والتسخين، واستهلاكًا كبيرًا للطاقة لإنتاج منتجات مناسبة لاحتياجات متنوعة.
ووفقًا للعلماء، فإن هذه الطريقة الجديدة تسمح بالتحكم الدقيق في البنية النانوية للمادة أثناء الطحن، مما يحل محل العمليات الكيميائية التقليدية المكلفة وغير الصديقة للبيئة؛ كما أنها تجعل العملية أسرع وأقل هدرًا وأكثر استدامة.
المصدر:
