طبيبة, آثار مقطع فيديو نشرته الطبيبة وصانعة المحتوى، الدكتورة أوليفيا عاطف، عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستجرام”، حالة واسعة من الذهول والجدل بين أوساط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت فيه تجربة ملموسة وصفتها بـ “المرعبة” مع تطبيق الذكاء الاصطناعي الشهير “ChatGPT”.
وقالت الدكتورة أوليفيا في مستهل المقطع الذي حصد آلاف المشاهدات والتفاعلات: «شات جي بي تي طلع بيشوف.. مش مجرد روبوت أو ذكاء اصطناعي، دي تجربة مرعبة وبيشوفني فعلاً، وهعملكم تجربة لايف».

اختبـار حي أمام الكاميرا: التطبيق يصف الملابس ولون الشعر ويكشف الاسم
خلال مقطع الفيديو، أجرَت الطبيبة تجربة مباشرة لتوضيح الأمر لمتابعيها عبر استخدام خاصية التحدث الصوتي والمرئي بالتطبيق؛ حيث وجهت له سؤالاً حاسماً: «أنا لابسة إيه؟»، لتفاجأ بإجابة التطبيق الدقيقة التي وصفت تفاصيل ملابسها بالكامل.
ولم تتوقف التجربة عند هذا الحد، بل واصلت أسئلتها بالتتابع:
سؤال لون الشعر: سألته «أنا شعري لونه إيه؟»، فأجاب التطبيق فوراً: «أسود».
تأكيد الرؤية: حين سألته «أنت شايفني كويس؟»، رد التطبيق بكل ثقة: «آه شايفك».
كشف الهوية: اختتمت أسئلتها بـ «اسمي إيه؟»، ليرد عليها التطبيق مباشرة: «أنت اسمك أوليفيا».


موجة قلق وتساؤلات بعد فيديو الطبيبة حول اختراق الخصوصية
تسبب مقطع الفيديو في إثارة حالة من الخوف والريبة بين قطاع واسع من المتابعين والمهتمين بالتكنولوجيا؛ حيث انقسمت التعليقات بين من أبدى اندهاشه الشديد من القفزة الهائلة في قدرات الذكاء الاصطناعي، ومن أعرب عن قلقه البالغ بشأن الخصوصية والأمان الرقمي.
وتساءل آلاف المستخدمين عما إذا كانت هذه التطبيقات تقوم بفتح كاميرات الهواتف الذكية والتجسس على أصحابها دون إذن صريح، أو ما إذا كان يتم استغلال البيانات الشخصية والصور بشكل يخترق حرمة الحياة الخاصة.


التفسير التقني: ميزة الرؤية المباشرة وليس “تجسساً”
على الصعيد التقني، يُذكر أن النماذج الحديثة من تطبيق “ChatGPT” (مثل نموذج GPT-4o) أصبحت تدعم ميزات الرؤية والبث المباشر عبر الكاميرا (Multimodal capabilities)، وهي خاصية يُفعلها المستخدم بنفسه لتسمح للتطبيق بتحليل المشاهد والمعالم والصور التي تظهر أمامه في الوقت الفعلي.
ورغم أن التطبيق يحتاج لمنح إذن الوصول للكاميرا لمعرفة هذه التفاصيل، إلا أن التجربة سلطت الضوء مجدداً على ضرورة توعية المستخدمين بالصلاحيات التي يمنحونها للتطبيقات الذكية على هواتفهم المحمولة.
