تعتزم شركة إكس بنغ الصينية لصناعة السيارات نشر أحدث تقنياتها للقيادة شبه الذاتية في أستراليا بحلول نهاية عام 2027، رهناً بموافقة الجهات التنظيمية. ويُعدّ هذا النظام، المسمى VLA 2.0، منافساً قوياً لنظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) من تسلا في مجال تقنيات مساعدة السائق الحديثة.
أطلقت شركة XPeng منصة VLA 2.0 القادرة على اتباع تعليمات الملاحة، والتعامل التلقائي مع المنعطفات، والاستجابة لمخاطر الطريق. سيتم دمج هذه التقنية في نظام NGP من الجيل التالي للشركة، بهدف مساعدة المركبات في التنقل على الطرق العامة للوصول إلى وجهتها المختارة.
على غرار نظام القيادة الذاتية الكاملة المُشرف عليه من تسلا، لا يزال نظام XPeng لا يحوّل السيارة إلى مركبة ذاتية القيادة بالكامل. يجب على السائق مراقبة الطريق طوال فترة التشغيل، ويظل مسؤولاً قانونياً في حالة وقوع تصادم، مع ضرورة استعداده للتدخل عند الضرورة.
مع ذلك، يمكن للسائقين رفع أيديهم عن عجلة القيادة في بعض الحالات عندما تكون المركبة ذاتية القيادة. وهنا تبرز أهمية تقنية القيادة شبه الذاتية، إذ لا يزال التمييز بين أنظمة مساعدة السائق المتقدمة والقيادة الذاتية الكاملة محل دراسة متأنية من قبل الجهات التنظيمية في العديد من الأسواق.
صرحت شركة XPeng بأن أستراليا من بين أوائل أسواق القيادة على اليسار التي من المتوقع أن تتلقى نظام NGP باستخدام VLA 2.0 عندما يتم إطلاق التكنولوجيا عالميًا في عام 2027. في أستراليا، يتم الآن توزيع علامة XPeng التجارية من قبل وحدة مملوكة للمصنع، بدلاً من مستورد مستقل كما كان من قبل.
صرح نائب رئيس شركة إكس بينغ، الدكتور برايان غو، لوسائل الإعلام الأسترالية والنيوزيلندية بأنه يرغب في اختبار قدرة النظام على التعامل مع مناورات الالتفاف والالتفاف على خطوط الترام، وهي حالة مرورية فريدة ومعقدة في بعض المدن الأسترالية. ويشير هذا التصريح إلى رغبة الشركة الصينية المصنعة للسيارات في إثبات قدرة تقنيتها على التكيف مع ظروف المرور المحلية.
من المتوقع أن تكون عملية الموافقة على نظام VLA 2.0 مماثلة لعملية الموافقة على نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) من تسلا، حيث يُرجح أن يُصنف النظام قانونيًا كتقنية قيادة شبه ذاتية خاضعة للإشراف. وهذا يعني أن شركة XPeng لا تستطيع نشر وضع القيادة غير الخاضع للإشراف دون موافقة منفصلة من الحكومة الفيدرالية الأسترالية.
على المدى البعيد، تنظر شركة XPeng إلى أستراليا كسوق محتملة للعديد من المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتجاوز نطاق السيارات التقليدية. وقد عرضت الشركة روبوتًا بشريًا يُدعى “آيرون”، ومن المتوقع أن يبدأ إنتاجه بكميات كبيرة بحلول نهاية عام 2026، وأن يُعرض في صالات عرض XPeng في الصين لإرشاد العملاء.
عرضت شركة XPeng أيضاً العديد من النماذج الأولية للمركبات الطائرة، بما في ذلك ناقلة الطائرات البرية، وهي مركبة تشبه الشاحنة الصغيرة مصممة لإيواء طائرات بدون طيار كبيرة ذات مقعدين قادرة على الطيران لمدة تصل إلى 20 دقيقة متواصلة. ووفقاً للدكتور برايان غو، فإن خطط XPeng المستقبلية لنشر تقنية الذكاء الاصطناعي في أستراليا قد تشمل قدرات القيادة الذاتية، والروبوتات الشبيهة بالبشر، والمركبات الطائرة بمجرد اعتماد هذه المنتجات.
أعلنت إدارة شركة XPeng أنها تسعى إلى إيجاد شركاء لاختبار سيارات الأجرة الروبوتية ذاتية القيادة في أستراليا. وستعتمد هذه التجارب على تقنية القيادة VLA 2.0، ولكن لن تبدأ إلا بعد حصول النظام على ترخيص للتشغيل دون إشراف.
المصدر:
