تُصمم سيارات الركاب في فيتنام اليوم بأنماط ووظائف مختلفة.
على غرار سيارات الركاب التي تقل سعتها عن 9 مقاعد، تُصمَّم مركبات الركاب المتوفرة حاليًا في فيتنام بأنماط ووظائف متنوعة لتلبية الاحتياجات المختلفة للشركات التي تشتريها لخدمات نقل الركاب. وبالإضافة إلى الاختلافات في عدد المقاعد أو أماكن النوم، فإن العديد من طرازات مركبات الركاب تحتوي على باب أمامي واحد للدخول/الخروج، بينما تحتوي بعض الطرازات على بابين، أحدهما أمامي والآخر وسطي على الجانب الأيمن من المركبة.
دفع هذا الأمر العديد من الركاب الذين يستخدمون الحافلات للتنقل اليومي أو للسفر لمسافات طويلة من حين لآخر إلى التساؤل عما إذا كانت الحافلات ذات الباب الواحد آمنة. فعلى وجه الخصوص، في حالة وقوع تصادم أو حريق أو انفجار أو أي حالة طارئة أخرى تتطلب إخلاءً سريعًا، سيجد الركاب الجالسون في المقاعد أو أماكن النوم في مؤخرة الحافلة صعوبة في الخروج.
تُصمم سيارات الركاب في فيتنام اليوم بأنماط ووظائف مختلفة.
إن وجود باب واحد فقط للصعود والنزول في الحافلة لا يعني بالضرورة أنها أقل أماناً.
في الواقع، لا يُعدّ عدد الأبواب العامل الحاسم في سلامة مركبة الركاب. ففي مركبات الركاب، تُستخدم الأبواب أساسًا لنقل الركاب، ويتم تحديد عددها بناءً على حجم المركبة، والغرض من استخدامها، ونوع النقل المُخصّص لها.
بالنسبة لحافلات الركاب التي تتسع لأكثر من 40 راكبًا أو حافلات النوم التي تسير على خطوط محددة، عادةً ما تُصمم مقصورة الركاب بهيكل خاص. استخدام باب واحد فقط يُحسّن المساحة الداخلية، ويزيد من صلابة الهيكل، ويُقلل الوزن. في المقابل، غالبًا ما تحتوي حافلات الركاب ذات المقاعد الأقل أو حافلات النقل الحضري على بابين أو ثلاثة أبواب لتقليل وقت الصعود والنزول، خاصةً عندما يكون هناك عدد كبير من الركاب في كل محطة.

عدد الأبواب ليس المعيار الوحيد لتحديد مستوى أمان سيارة الركاب.
قد يعجبك أيضاً
في فيتنام، لا تشترط اللوائح وجود بابين أو أكثر في مركبات نقل الركاب. وبالتحديد، وفقًا للائحة QCVN 09:2024/BGTVT الصادرة بموجب التعميم رقم 48/2024/TT-BGTVT والتي دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2025، يجب أن تحتوي مقصورة الركاب على باب واحد على الأقل على الجانب الأيمن في اتجاه السير، باستثناء حافلات النقل السريع بالحافلات (BRT) أو ما شابهها من وسائل النقل.
لذلك، فإن حقيقة أن سيارة الركاب لها باب واحد فقط لا تعني أنها أقل أمانًا من السيارة ذات البابين.
تعتمد السلامة على التصميم العام، وليس فقط على عدد الأبواب.
في الواقع، تحتوي العديد من حافلات الركاب الحديثة على باب واحد فقط، لكنها لا تزال تفي تمامًا بمعايير السلامة بفضل تجهيزها بأبواب خروج الطوارئ، ونوافذ الطوارئ، ومطارق كسر الزجاج، وهيكل متوافق مع المعايير.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن أبواب الدخول/الخروج في حافلات الركاب تُستخدم أيضًا كمخارج طوارئ. في الواقع، من حيث التصميم، تُجهز حافلات الركاب، بما فيها حافلات النوم، بمخارج طوارئ بالإضافة إلى الأبواب الرئيسية، مما يسمح للركاب بمغادرة الحافلة في حالات الطوارئ. تحتوي بعض الحافلات على مخارج طوارئ في السقف في الجزء الخلفي منها، بينما تحتوي حافلات أخرى على نوافذ قابلة للكسر. كما تُجهز معظم الحافلات الحديثة بمطارق لكسر الزجاج عند نوافذ مخارج الطوارئ. عندما يتعذر فتح الأبواب الرئيسية بسبب حادث تصادم أو انقلاب الحافلة، يمكن للركاب استخدام المطرقة لكسر الزجاج والهروب.

بعض حافلات الركاب مجهزة بمخارج طوارئ على السطح تقع في الجزء الخلفي من المركبة، بينما تم تصميم البعض الآخر بنوافذ طوارئ مقاومة للكسر.
صورة: الذكاء الاصطناعي
على النقيض، فإن الحافلة ذات البابين فقط ليست بالضرورة أكثر أمانًا. أولًا، من الناحية الفنية، وبالنظر إلى مقاومة الصدمات، فإن فتح كل باب يقلل من متانة هيكل الحافلة. بتقليل عدد الأبواب، تتوفر لدى المصنّعين موارد أكثر لتقوية الهيكل، مما يُحسّن مقاومة الصدمات ويزيد من صلابة واستقرار هيكل الحافلة. علاوة على ذلك، حتى مع وجود بابين، إذا لم تتم صيانة آلية القفل بشكل صحيح، فإن الحافلة لا تزال تُشكّل مخاطر أكبر.
لا يتحدد أمان حافلة الركاب بعدد أبوابها فحسب. فالحافلة ذات الباب الواحد قد تكون آمنة إذا صُممت وفقًا للمعايير الصحيحة ووُفرت لها مخارج طوارئ كافية. ومن المهم، قبل بدء الرحلة، أن يتحقق مالك الحافلة وسائقها من نظام مخارج الطوارئ، وأن يزودا الحافلة بمطرقة لكسر الزجاج، وأن يقدما تعليمات السلامة الأساسية ومسارات الهروب للركاب في حالات الطوارئ. إضافةً إلى ذلك، ينبغي أن يكون لدى الركاب معرفة أساسية بكيفية استخدام معدات السلامة والهروب أثناء السفر بالحافلة.
المصدر:
