عند الحاجة لشحن هواتفهم، يفترض الكثيرون أن أي كابل USB سيفي بالغرض، طالما أنه ينقل الطاقة من الشاحن إلى الجهاز. ولذلك، غالباً ما تصبح الكابلات غير المعروفة، والتي تُباع بأسعار زهيدة في المتاجر الصغيرة أو محلات السوبر ماركت أو الأسواق الإلكترونية، خياراً شائعاً.
مع ذلك، يرى الخبراء أن جودة كابل الشحن لا تعتمد فقط على توصيله للكهرباء، بل أيضاً على قدرته على التحكم في الجهد والتيار والتواصل مع الجهاز. وهذه تحديداً هي العوامل التي غالباً ما تعجز عنها العديد من كابلات USB الرخيصة.
قد يكون المبلغ الذي يتم توفيره عن طريق شراء كابل منخفض الجودة ضئيلاً مقارنة بتكلفة إصلاح الهاتف أو استبداله في حالة تعطلّه.
ما هي مخاطر استخدام كابلات شحن USB منخفضة الجودة؟
قد يتسبب كابل USB رخيص وغير مطابق للمواصفات في شحن هاتفك ببطء أكبر، وارتفاع درجة حرارته بشكل غير طبيعي، وبالتالي زيادة خطر التأثير على عمر بطارية الليثيوم أيون.
والأخطر من ذلك، أن الكابلات منخفضة الجودة يمكن أن تتلف منفذ الشحن، وتسبب دوائر قصر على اللوحة الأم، بل وتمنع الهاتف من التشغيل.
إذا تم استخدام هذه الأنواع من الكابلات لنقل البيانات بين الهاتف والكمبيوتر، فإنها تخاطر أيضًا بالتسبب في أخطاء أو فقدان البيانات بسبب عدم استقرار نقل الإشارة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر المستخدمون أحيانًا بوخز خفيف عند لمس الطرف المعدني لكابل USB. وهذا أمر طبيعي عادةً بسبب تسرب تيار ضئيل جدًا. مع ذلك، إذا حدث صدمة قوية أو ألم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أن الشاحن أو الكابل لا يفي بمعايير السلامة، ويجب استبداله فورًا.
لماذا تعتبر كابلات شحن USB الرخيصة أقل أماناً؟
لضمان الشحن الآمن، يجب أن “يتواصل” الهاتف والشاحن وكابل USB باستمرار مع بعضهما البعض لتحديد مستويات الجهد والتيار المناسبة.
قد يعجبك أيضاً
بالنسبة لكابلات USB-C إلى USB-C، تتم هذه العملية عبر بروتوكول توصيل الطاقة عبر USB (USB PD) وشريحة E-marker مدمجة في موصل الكابل. تسمح هذه الشريحة للشاحن بالتحقق من قدرة الكابل على تحمل التيار المطلوب قبل تزويده بالطاقة.
في الوقت نفسه، تستخدم كابلات USB-C إلى USB-A مقاومة 56 كيلو أوم داخل موصل USB-C للحد من التيار، مما يمنع الهاتف من طلب طاقة أكثر مما يمكن للكابل تحمله.
مع ذلك، تغفل العديد من الكابلات الرخيصة هذه المكونات الأساسية لتقليل تكاليف الإنتاج. ونتيجة لذلك، لا يستطيع الشاحن والهاتف تبادل المعلومات بدقة، مما يؤدي إلى عدم استقرار التيار الكهربائي الواصل إلى الجهاز.
ونتيجة لذلك، تتعرض البطارية لضغط أكبر وتولد حرارة أعلى أثناء الشحن. تُعدّ درجات الحرارة المرتفعة “عدوًا” لبطاريات الليثيوم أيون لأنها قد تُسبب تغيرات كيميائية لا رجعة فيها، مما يُقلل تدريجيًا من قدرتها على تخزين الطاقة مع مرور الوقت.
ليس فقط البطارية، بل إن الحرارة الزائدة تتسبب أيضاً في تدهور منفذ الشحن والمكونات الداخلية الأخرى للهاتف بشكل أسرع.
في العديد من الهواتف الذكية الحديثة، عندما ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير، يقوم النظام تلقائيًا بتقليل تيار الشحن لحماية الجهاز. وهذا يبطئ سرعة الشحن بشكل ملحوظ.
في الحالات الأكثر خطورة، إذا لم يتحمل الكابل تيارًا عاليًا بسبب استخدام مواد رديئة الجودة، فقد يتشقق الغلاف الخارجي أو يتلف أو يحدث به ماس كهربائي. في هذه الحالة، قد يؤدي ارتفاع مفاجئ في التيار إلى تلف اللوحة الأم للهاتف.
كيفية التعرف على كابلات شحن USB منخفضة الجودة.
أصبح التمييز بين كابلات USB الأصلية والتقليد الرخيص أمراً صعباً بشكل متزايد بسبب كثرة الشركات المصنعة التي تنتج منتجات مقلدة متطورة للغاية.
إحدى أبسط الطرق هي التحقق مما إذا كان المنتج معتمدًا من قبل منتدى مطوري USB (USB-IF). هذه منظمة غير ربحية تقوم بتطوير واعتماد معايير USB عالميًا.
تم اختبار المنتجات المعتمدة من قبل USB-IF للتأكد من توافقها وأدائها وسلامتها، مما يقلل من خطر تلف الجهاز أثناء الاستخدام.
مع ذلك، يمكن تزوير شعارات الشهادات أيضاً. لذا، ينبغي على المستخدمين التحقق من رمز المنتج في قاعدة بيانات USB-IF للتأكد من صحته إن أمكن.
بالإضافة إلى ذلك، افحص عبوة المنتج بعناية. فوجود علامات مثل الأخطاء الإملائية، أو بهتان الشعارات، أو فقدان الأرقام التسلسلية، أو رداءة جودة التشطيب، كلها قد تشير إلى منتج دون المستوى المطلوب.
إذا فتحت العلبة، فافحص الكابل مباشرةً. عادةً ما يكون لكابل USB عالي الجودة غلاف من مادة اللدائن الحرارية المرنة (TPE) أو النايلون، مما يمنحه ملمسًا سميكًا ومتينًا. يجب أن يتناسب الموصل بإحكام مع منافذ شحن الهاتف والشاحن، دون أن يكون مرتخيًا أو غير محاذٍ.
بالنسبة للمنتجات التي يتم شراؤها من منصات التجارة الإلكترونية، ينبغي على المستخدمين إعطاء الأولوية لطرازات الكابلات الحاصلة على تقييمات 4 من 5 نجوم أو أعلى والعديد من التقييمات الإيجابية من العملاء.
ينصح الخبراء أيضاً باختيار كابلات الشحن من علامات تجارية موثوقة حاصلة على شهادات السلامة ومتوافقة مع معايير شحن الجهاز. هذه طريقة بسيطة وفعّالة لحماية البطارية، وإطالة عمر الهاتف، وتقليل خطر التلف أثناء الاستخدام.
المصدر:
