يتحد الإنترنت الكمي والألياف الضوئية ليبشرا بعصر جديد من الاتصالات.

يتحد الإنترنت الكمي والألياف الضوئية ليبشرا بعصر جديد من الاتصالات.
يمكن وضع أزواج الفوتونات المتشابكة كميًا في أي من طرفي كابل الألياف الضوئية لنقل البيانات على الفور بينما يستمر الكابل في نقل حركة مرور الإنترنت.

أثبت علماء في جامعة نورث وسترن (الولايات المتحدة الأمريكية) أن الإنترنت الكمومي وشبكات الاتصالات بالألياف الضوئية يمكن أن تتعايش.

يمكن وضع أزواج الفوتونات المتشابكة كميًا في أي من طرفي كابل الألياف الضوئية لنقل البيانات على الفور بينما يستمر الكابل في نقل حركة مرور الإنترنت.

في التجربة، نجحوا في نقل الفوتونات المتشابكة عبر كابل ألياف ضوئية عالي السعة للإنترنت بطول 24.4 كيلومتر (15.2 ميل) يربط بين إيفانستون ووسط مدينة شيكاغو.

هذا البحث، الذي نُشر في 20 يوليو في مجلة Optica Quantum، هو الأول الذي يوضح توزيع التشابك الكمي بين العقد البعيدة على ليف بصري واحد ينقل في وقت واحد حركة الاتصالات التجارية الحديثة.

قال بريم كومار، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في مركز الاتصالات والحوسبة الضوئية بكلية ماكورميك للهندسة في جامعة نورث وسترن، والمؤلف الرئيسي للدراسة: “الإشارات الكمومية ضئيلة للغاية مقارنةً بالإشارات الكلاسيكية”. وشبّه الأمر بنملة تسير على طريق مليء بالأفيال. وأظهرت النتائج التجريبية أن الفوتونات قادرة على البقاء خلال هذه الرحلة مع الحفاظ على حالة التشابك الكمومي.

quantum-internet-leave.jpg
نجحت الاختبارات الواقعية في مزامنة البيانات الكمومية عبر كابل ألياف بصرية بطول 24.4 كم.

على عكس الإنترنت الحالي، الذي يخزن المعلومات على شكل بتات (0 و1) تُنقل عبر كابلات الألياف الضوئية بسرعات تقارب سرعة الضوء، تعتمد الشبكات الكمومية على حالات كمومية متشابكة. فبدلاً من أن تتحرك الجسيمات لنقل المعلومات، يمكنها تسهيل تبادل المعلومات الكمومية بغض النظر عن المسافة، وذلك من خلال عملية فورية.

على الرغم من أن هذه الطريقة سريعة وآمنة للغاية، إلا أنها حساسة للغاية للتشويش. حتى أدنى قدر من التداخل البصري يمكن أن يُثقل على الفوتونات الحاملة للمعلومات.

“في الاتصالات الضوئية، يتم تحويل جميع الإشارات إلى ضوء. بينما تتكون إشارات الاتصالات التقليدية من ملايين الجسيمات الضوئية، فإن المعلومات الكمومية تستخدم فوتونات مفردة فقط.”

في دراسة أجريت عام 2024، اكتشف البروفيسور كومار وزملاؤه طريقة جديدة لمساعدة الفوتونات الحساسة على تجنب الازدحام المروري الشديد.

بعد إجراء دراسات متعمقة حول كيفية تشتت الضوء داخل كابلات الألياف الضوئية، وجد فريق البحث طول موجة ضوئية أقل ازدحامًا لوضع الفوتونات عنده.

ثم أضافوا مرشحات خاصة للحد من التداخل الناتج عن حركة مرور الإنترنت العادية. وفي تجارب معملية باستخدام كابل بطول 30 كيلومترًا (19 ميلًا) مليء بحركة مرور إنترنت عالية السرعة، أثبتت الطريقة نجاحها.

لكن في ذلك الوقت، ورغم أن المسافة كانت أكبر، فقد أُجريت التجربة بالكامل في المختبر. أما الآن، فإن كابل الألياف الضوئية الذي يستخدمونه للاختبار هو كابل إنترنت تجاري جاهز للاستخدام.

أوبتيكا كوانتوم / جامعة نورث وسترن

المصدر: