أصدرت وزارة الزراعة والبيئة مؤخراً خطة لتدريب وتحسين جودة القوى العاملة الزراعية، وتشكيل قوة من المزارعين الرقميين والمزارعين المحترفين وفريق إدارة تعاوني حديث للفترة 2026-2030.
وبحسب الخطة، ستوفر الفترة من 2026 إلى 2030 التدريب المهني في الزراعة والمهن الريفية لأكثر من 750 ألف عامل؛ وفي الوقت نفسه، ستعمل على تدريب وتطوير أكثر من 550 ألف شخص لتشكيل قوة من المزارعين الرقميين والمزارعين المحترفين وموظفي الإدارة التعاونية الحديثة.
ومن بين هؤلاء، هناك ما يقرب من 450 ألف عامل في مجالات المواد الخام والمزارع والبرامج والمشاريع والمخططات الرئيسية؛ ونحو 100 ألف من الإداريين والعاملين في التعاونيات والاتحادات التعاونية.
تهدف وزارة الزراعة والبيئة إلى أن يقوم أكثر من 85% من المتدربين بتطبيق معارفهم ومهاراتهم في الإنتاج العملي بعد التدريب؛ وأن يشارك أكثر من 70% منهم في روابط الإنتاج أو سلاسل القيمة أو تطبيق التكنولوجيا الرقمية وابتكار أساليب الإدارة.
بحسب وزارة الزراعة والبيئة، أصبح التحول الرقمي، في سياق إعادة هيكلة القطاع الزراعي، أسلوباً أساسياً لتنظيم الإنتاج والإدارة والتواصل مع السوق. وتؤثر التكنولوجيا الرقمية، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأجهزة الذكية، والتجارة الإلكترونية، ومنصات التتبع، تأثيراً متزايداً وعميقاً على سلسلة القيمة الزراعية بأكملها.
لكن التكنولوجيا لا تُجدي نفعاً إلا إذا امتلك المزارعون المعرفة والمهارات الكافية لإتقانها. لذا، يُعدّ بناء قوة عاملة من المزارعين الرقميين مهمة أساسية لتطوير زراعة حديثة، خضراء، مستدامة، وتنافسية.
قد يعجبك أيضاً
وذكرت الوزارة أيضاً أن المزارعين الرقميين ليسوا مجرد أشخاص يستخدمون الهواتف الذكية أو وسائل التواصل الاجتماعي، بل يجب أن يكونوا قادرين على تطبيق التكنولوجيا والبيانات في جميع مراحل إنتاج منتجاتهم وإدارتها واستهلاكها.
يحتاج المزارعون إلى معرفة كيفية استخدام الأجهزة الذكية، وسجلات الإنتاج الإلكترونية، وبرامج الإدارة، وأنظمة التتبع، والتجارة الإلكترونية، والمنصات الرقمية لتحسين كفاءة الإنتاج، وخفض التكاليف، وتوسيع الأسواق.
ولتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، ستقوم وزارة الزراعة والبيئة بتطوير إطار للكفاءات ومجموعة من المعايير لتحديد المزارعين الرقميين؛ وابتكار برامج تدريبية نحو التدريب العملي والتطبيقي مباشرة في مجالات المواد الخام والتعاونيات والمزارع والشركات.
ينبغي أن يستند محتوى التدريب إلى احتياجات كل صناعة، وكل مجموعة من المزارعين، والمشاكل المحددة في الإنتاج، بدلاً من أن يكون واسع النطاق ونظريًا بشكل كبير.
في الوقت نفسه، سنقوم ببناء منصة تدريب وطنية للمزارعين تعتمد على تطبيقات الويب والهواتف المحمولة، وتطوير شبكة من المدربين العمليين، وتعزيز الروابط بين مؤسسات التدريب والشركات والتعاونيات والمزارعين.
كما عززت الوزارة الروابط بين مؤسسات التدريب والشركات والتعاونيات والمزارعين. ويتعين على الشركات والتعاونيات المشاركة في تحديد الاحتياجات، ووضع البرامج، وتقديم التوجيه العملي، وتوفير التدريب. وينبغي تقييم نتائج التدريب بناءً على مستوى تطبيق التكنولوجيا، وكفاءة الإنتاج، والدخل، وقدرة الربط، والقدرة على تلبية متطلبات السوق.
قد يعجبك أيضاً
بحسب وزارة الزراعة والبيئة، فإن بناء قوة عاملة زراعية رقمية هو عملية تهدف إلى تعزيز معارف المزارعين ومهاراتهم المهنية وقدراتهم الرقمية وفكرهم الاقتصادي ومهاراتهم التعاونية في آن واحد. فعندما يتقن المزارعون استخدام البيانات لاتخاذ القرارات، وتنظيم الإنتاج وفقًا للمعايير، والتواصل الفعال مع السوق، ستصبح التكنولوجيا الرقمية محركًا أساسيًا للنمو والتنمية الزراعية المستدامة.
المصدر:
