أصبحت مقاومة المضادات الحيوية من أخطر التهديدات التي تواجه الطب الحديث. ويبحث الباحثون في جميع أنحاء العالم عن سبلٍ لمواجهة هذه الكائنات الدقيقة سريعة التطور. ومن الاستراتيجيات الواعدة عدم ابتكار مضادات حيوية جديدة كلياً، بل استعادة فعالية المضادات الحيوية الموجودة.
استخدم البروفيسور جون موسى وفريقه في مختبر كولد سبرينغ هاربور (CSHL) تقنيات ربط موجهة متنوعة (DOC) لإنشاء مكتبة تضم أكثر من 150 مركباً مختلفاً. وقد ساهمت الجزيئات من هذه المجموعة في أبحاث مقاومة المضادات الحيوية والسرطان.
استعاد العلماء فعالية الفانكومايسين. يُستخدم هذا المضاد الحيوي القوي بشكل شائع لعلاج العدوى الخطيرة، بما في ذلك تلك التي تسببها بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) وبكتيريا المطثية العسيرة (C. diff).
يمكن لكلا هذين العاملين الممرضين أن يطورا مقاومة للأدوية ويصبحا “جراثيم خارقة” قادرة على التهرب من العلاجات الرائدة مثل فانكومايسين.
استهدف الباحثون إنزيمًا بكتيريًا يُسمى المستضد الإفرازي A (SagA). وقاموا بتثبيط هذا الإنزيم باستخدام جزيء صغير يُسمى pghi-4، والذي تم اكتشافه لأول مرة في مختبر موسى عام 2020.
عندما عولجت بكتيريا E. faecium المقاومة للأدوية بكل من فانكومايسين و pghi-4، استعاد المضاد الحيوي قدرته على قتل البكتيريا.

أوضح البروفيسور جون موسى أن هذا الاكتشاف نابع من أبحاث الكيمياء الأساسية. وقد أدى تطوير هذا التفاعل إلى اكتشاف أول مثبط لإنزيم رئيسي متورط في مقاومة المضادات الحيوية.

من خلال توفير المكتبة الجزيئية للباحثين الآخرين، يأمل الفريق في تطوير علاجات للعدوى المقاومة للأدوية الأخرى، وخاصة مرض السل المقاوم للأدوية.
المصدر:
