أعرب هي شياوبينغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إكسبينغ موتورز، مؤخراً عن رغبته في جلب العلامة التجارية إلى السوق الأمريكية، وألمح إلى إمكانية بناء مصانع تصنيع محلياً.
لكنه أقرّ أيضاً بأن المناخ السياسي الحالي لا يُشجع على مثل هذه الخطوة. والسؤال الذي تطرحه وسائل الإعلام الأمريكية هو: هل ينبغي للولايات المتحدة أن تفتح أبوابها أمام شركات صناعة السيارات الصينية إذا التزمت بالاستثمار والإنتاج المباشرين؟
بحسب موقع Carscoops ، يبدو هذا السيناريو نظرياً مربحاً للجميع. سيحظى المستهلكون الأمريكيون بخيارات أوسع من السيارات بأسعار تنافسية. وستوفر المصانع الجديدة آلاف الوظائف المباشرة للعمال المحليين، فضلاً عن الوظائف غير المباشرة التي ستُخلق من خلال شبكة وكلاء السيارات المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.
إضافةً إلى ذلك، تُدرّ هذه الموجة من الاستثمارات إيرادات ضريبية جديدة للحكومة الأمريكية. وهذا هو الهدف الذي تسعى إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديداً.
“إذا أرادوا المجيء، وبناء المصانع، وتوظيفكم أنتم وعائلاتكم وجيرانكم للعمل هناك، فهذا أمر رائع. أنا أؤيد ذلك. دعوا الصين تدخل”، كانت هذه هي الكلمات التي شاركها الرئيس دونالد ترامب ذات مرة حول فتح الباب أمام العلامات التجارية الصينية في الولايات المتحدة.
![]() |
| أعربت علامة Xpeng التجارية عن رغبتها في بناء مصنع وبدء بيع المركبات في الولايات المتحدة. الصورة: Xpeng . |
لكن الواقع ليس بهذه البساطة، كما يتضح جلياً من حالة بولستار. فقد كانت سيارة بولستار 3 الرياضية متعددة الاستخدامات تُجمّع في ريدجفيل، بولاية كارولاينا الجنوبية، على خط إنتاج فولفو EX90 نفسه. إلا أنه بسبب اللوائح الجديدة الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية بشأن “ضمان سلسلة توريد المعلومات والاتصالات والخدمات” لتقييد التكنولوجيا والبرمجيات الصينية، لم تحصل بولستار على أي استثناء.
ونتيجة لذلك، اضطرت العلامة التجارية إلى الانسحاب من السوق الأمريكية بعد نهاية عام 2026، واكتفت ببيع المخزون المتبقي من طرازي بولستار 3 و4. في الوقت نفسه، حصلت علامتها التجارية الشقيقة فولفو على الموافقة.
تُبيّن قضية بولستار أن العقبات التي تواجه الشركات ذات الصلات بالصين لا تقتصر على الرسوم الجمركية على الواردات أو مواقع التجميع، بل تشمل أيضاً الأمن السيبراني ولوائح ربط البيانات. وحقيقة أن طرازاً مُصنّعاً هنا في الولايات المتحدة توقف إنتاجه تُشير إلى التحديات الهائلة التي ستواجهها شركات صناعة السيارات الصينية، مثل إكس بينغ، إذا ما أرادت غزو هذه السوق.
المصدر:

