الصاروخ DF-26D، بسرعة تزيد عن 10 ماخ، وتقنية MaRV، وتصميم رأس حربي جديد شديد الخطورة.

الصاروخ DF-26D، بسرعة تزيد عن 10 ماخ، وتقنية MaRV، وتصميم رأس حربي جديد شديد الخطورة.
أول صورة منشورة علنًا لمنصة إطلاق الصواريخ DF-26D. الصورة مأخوذة من موقع Weibo/MW/militarywatchmagazine.com

في خطوة هزت المنطقة، كشفت الصين للتو عن نسخة مطورة من صاروخ DF-26D – وهو نسخة جديدة من “قاتل غوام” بتصميم رأس حربي أكثر تسطحاً، وقدرة فائقة على المناورة فوق الصوتية، وإمكانية ضرب أهداف متحركة بدقة مثل حاملات الطائرات.

هذا ليس مجرد تقدم تكنولوجي، بل هو أيضاً تأكيد واضح على قدرات بكين في مجال الردع الاستراتيجي.

أول صورة منشورة علنًا لمنصة إطلاق الصواريخ DF-26D. الصورة مأخوذة من موقع Weibo/MW/militarywatchmagazine.com

تواصل الصين تحديث قواتها الصاروخية الباليستية بالإعلان عن النسخة المحسنة من صاروخ DF-26D (دونغفنغ-26D) .

تم عرض هذا الإصدار من خلال صور تدريبية “للصواريخ العارية” على وسائل الإعلام الحكومية في يونيو 2026، مما يمثل تقدماً كبيراً على الإصدارات السابقة من سلسلة صواريخ DF-26 ، والتي كانت مشهورة بالفعل بقدرتها على الضربات بعيدة المدى ودورها المزدوج النووي والتقليدي.

بحسب موقع china-arms.com ، فإن أبرز اختلاف في صاروخ DF-26D يكمن في التصميم الديناميكي الهوائي لرأسه الحربي.

بدلاً من شكل الأنف المدبب التقليدي، يتميز الإصدار الجديد بأنف أكثر تسطحاً، يُعرف أيضاً باسم الأنف الكليل.

يُنشئ هذا التصميم موجة صدمة أمامية تنفصل عن سطح المقذوف، بدلاً من أن تلتصق به عن كثب كما هو الحال في المقذوفات المدببة.

ونتيجة لذلك، يتم توزيع الحرارة على مساحة أكبر بكثير، مما يقلل بشكل كبير من الحمل الحراري أثناء مرحلة إعادة الدخول فوق الصوتية.

صورة صاروخ DF 26D 2.jpg
إطلاق صاروخ DF-26 (يسار) والمرحلة النهائية من رأس الصاروخ DF-26D. الصورة: militarywatchmagazine.com

يتميز الرأس الحربي بمرونة أكبر، حيث يحافظ على استقراره الهيكلي ويحمي المكونات الإلكترونية الداخلية في البيئات القاسية.

وفقًا لموقع mil.ifeng.com ، فإن هذا التغيير ليس ديناميكيًا هوائيًا فحسب، بل يخلق أيضًا مساحة أكبر داخل الرأس الحربي.

يسمح الحجم المتزايد بدمج أنظمة الملاحة المتقدمة، بما في ذلك أجهزة البحث الراداري النشطة أو أجهزة الاستشعار متعددة الأطياف.

قد يعجبك أيضاً

ونتيجة لذلك، يعزز صاروخ DF-26D بشكل كبير قدرته على اكتشاف وتتبع وتعديل مساره في المرحلة النهائية لمهاجمة الأهداف المتحركة في البحر.

إن إضافة زعانف تحكم صغيرة على الرأس الحربي تعزز القدرة على المناورة، مما يسمح بمناورات قوية بسرعة تزيد عن 10 ماخ للتهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة.

وفقًا لموقع globalmil.com ، من حيث المواصفات، يحتفظ صاروخ DF-26D بأساس سلسلة صواريخ DF-26 : وهو صاروخ باليستي متوسط ​​المدى يعمل بالوقود الصلب ويتكون من مرحلتين، ويبلغ وزن إطلاقه حوالي 20 طنًا، وطوله أكثر من 14 مترًا، وقطره 1.4 متر.

صورة صاروخ DF 26D.jpg
صاروخ باليستي متوسط ​​المدى من طراز DF-26. الصورة: militarywatchmagazine.com

يتراوح المدى المقدر بين 4000 وأكثر من 5000 كيلومتر، وهو ما يكفي للوصول إلى غوام ومجموعات حاملات الطائرات الأمريكية العاملة في أعماق المحيط الهادئ.

يبلغ وزن الرأس الحربي 1200-1800 كيلوغرام، وهو يدعم النسخ النووية والتقليدية، مما يدل على تنوعه العالي في الحروب الحديثة.

إن السرعة القصوى التي تتجاوز 10 ماخ تجعل الصاروخ تهديدًا صعبًا للاعتراض، خاصة عند دمجها مع القدرة على المناورة النهائية.

وفقًا لموقع militarywatchmagazine.com ، فإن تقنية MaRV (مركبة إعادة الدخول القابلة للمناورة) المطورة هي عامل رئيسي.

لم يعد الرأس الحربي يطير على طول مسار باليستي ثابت، بل يمكنه تغيير اتجاهه بشكل جذري في المرحلة النهائية، وذلك من خلال الجمع بين توجيه الأقمار الصناعية بيدو، والتوجيه بالقصور الذاتي، وأجهزة الاستشعار النهائية.

ويشكل هذا الأمر خطراً بالغاً على الأهداف البحرية المتحركة مثل حاملات الطائرات، والتي تعتبر محورية في استراتيجية الصين لمنع الوصول/الحرمان من المنطقة (A2/AD) في غرب المحيط الهادئ.

صورة صاروخ DF 26D 1.jpg
صاروخ DF-26D. الصورة: deagel.com

يُعتبر صاروخ DF-26D بمثابة تحسين على صاروخ DF-26B (النسخة السابقة المضادة للسفن)، مع دقة وقدرات اختراق محسنة بشكل كبير.

بحسب موقع thedefensewatch.com، فإن نشر صاروخ DF-26D من الناحية الاستراتيجية يعزز مكانة جيش التحرير الشعبي (قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي) كقوة ردع قوية.

لا يهدد صاروخ DF-26D القواعد الأمريكية في غوام فحسب، بل يساهم أيضًا في نظام متعدد الطبقات يشمل صاروخ DF-17 فرط صوتي، وصاروخ DF-21D، وأسلحة أخرى، بهدف تقييد حركة القوات الأمريكية في المنطقة.

وكان الإعلان، الذي تم عبر وسائل الإعلام الرسمية، رمزياً أيضاً، مؤكداً على النضج المتزايد لتكنولوجيا الصواريخ فرط الصوتية الصينية.

يمثل صاروخ DF-26D خطوة مهمة إلى الأمام في مسيرة التحديث العسكري للصين.

بفضل تصميم رأسها الحربي المُحسَّن للبيئات فائقة السرعة، ونظام التوجيه المتطور، وقدرات الهجوم المرنة، فإن هذا الإصدار ( DF-26D ) لا يعزز القوة الهجومية فحسب، بل يشكل أيضًا تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الأمريكية والحليفة الحالية.

يستمر هذا التطور في تغيير التوازن العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يتطلب مراقبة استراتيجية واستجابة من دول المنطقة.

(وفقًا لمواقع china-arms.com و mil.ifeng.com و globalmil.com و militarywatchmagazine.com و thedefensewatch.com)

المصدر: