دخل أرسنال حملته للدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2026/27 بصفته البطل بلا منازع. ومع ذلك، وراء التوقعات العالية للجماهير، يكمن التحدي الهائل المتمثل في اللياقة البدنية، حيث واجه فريق ملعب الإمارات جدولًا زمنيًا مكثفًا للغاية قبل انطلاق الموسم.
كابوس 15 يومًا و5 مباريات.
بحسب الجدول الزمني المُؤكد، سيخوض أرسنال خمس مباريات ودية متتالية في غضون 15 يومًا فقط، بدءًا من الأول من أغسطس. يبدأ هذا الجدول المكثف بمواجهات ضد جيرونا، وريال بيتيس، وبوروسيا دورتموند، وكومو، ويختتم بمباراة درع الاتحاد الإنجليزي المثيرة ضد مانشستر سيتي.
إن اضطرار اللاعبين لخوض مباراة واحدة كل ثلاثة أيام في المتوسط خلال فترة التعافي البدني يثير تساؤلات جدية لدى الجهاز الفني. لم تعد هذه مجرد جلسات تدريبية تكتيكية خفيفة، بل أصبحت اختباراً بدنياً مرهقاً للغاية قبل انطلاق الموسم رسمياً.
الأرقام تتحدث عن نفسها من خلال الآلة التي تعمل لمدة 6000 دقيقة.
بالنظر إلى إحصائيات موسم 2025/26، لدى جماهير أرسنال ما يدعو للقلق. فقد اضطر فريق ميكيل أرتيتا لبذل جهد كبير في 68 مباراة في جميع المسابقات (بما في ذلك المباريات الودية)، ليصل إجمالي وقت اللعب إلى أكثر من 6000 دقيقة – وهو رقم قياسي لنادٍ أوروبي.
قد يعجبك أيضاً
مع انطلاق موسم 2026/27، سيخوض نادي شمال لندن ما لا يقل عن 48 مباراة في أربع بطولات رئيسية. والاستمرار في هذا الجدول المزدحم منذ المباراة الودية الأولى سيؤدي حتماً إلى استنزاف طاقة اللاعبين.
ستكون النجوم منهكة بعد كأس العالم 2026.
كان العامل الذي فاقم مشاكل اللياقة البدنية في أرسنال هو بطولة كأس العالم 2026 التي اختُتمت مؤخرًا. فقد كافح لاعبون أساسيون مثل ديكلان رايس، وبوكايو ساكا، ونوني مادويكي، وإيبيريتشي إيزي حتى الأيام الأخيرة من البطولة ليحرزوا الميدالية البرونزية. في الوقت نفسه، بذل ثلاثة لاعبين آخرين مهمين في تشكيلة “المدفعجية” قصارى جهدهم لمساعدة إسبانيا على بلوغ نهائيات كأس العالم.

بعد بطولة تتطلب جهداً بدنياً وعقلياً كبيراً، فإن ما يحتاجه هؤلاء النجوم أكثر من أي شيء آخر هو فترة راحة كاملة للتعافي، بدلاً من إقحامهم مباشرة في سلسلة من المباريات الودية التجارية المرهقة.
الخط الفاصل بين التجريب التكتيكي وخطر الإصابة.
إلى جانب الأهداف التجارية، يحتاج المدرب ميكيل أرتيتا بوضوح إلى مباريات ودية لدمج اللاعبين الجدد، واختبار أساليب تكتيكية جديدة، والحفاظ على لياقة الفريق البدنية. ومع ذلك، فإن أجسام اللاعبين لها دائمًا حدود بيولوجية معينة.
قد يؤدي خوض المباريات بوتيرة متسارعة في فترة قصيرة بعد العطلة الصيفية إلى إصابات ناتجة عن الإفراط في استخدام العضلات والأوتار. وسيكون فقدان لاعبين أساسيين قبل انطلاق الموسم الجديد مكلفًا للغاية بالنسبة لأرسنال، خاصةً فيما يتعلق بجولته التحضيرية للموسم.
يُعدّ وضع خطة تحضيرية سليمة علميًا والتركيز على التعافي من أهمّ الركائز التي ستساعد آرسنال على الحفاظ على استقراره على المدى الطويل. ولا شكّ أن المباريات الخمس التي ستُقام خلال الخمسة عشر يومًا القادمة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمهارة ميكيل أرتيتا التدريبية في تدوير تشكيلته وحماية لياقة لاعبيه البدنية.
المصدر:


