“الجزء الأخير بنسبة 10%” يحدد القيمة الحقيقية لمهندس تكنولوجيا المعلومات.
بالنظر إلى صدمة مقابلات العمل لخريجي تكنولوجيا المعلومات الحاصلين على سجلات أكاديمية رائعة، سيتساءل الكثيرون: لماذا، بدعم من أدوات مثل GenAI، لا يزال المهندسون الشباب يكافحون لإثبات قدراتهم لأصحاب العمل؟
في معرض شرحه لهذا الأمر، أشار السيد نغوين فان خان، خبير إدارة التطبيقات الرقمية في شركة فيتيل للخدمات الرقمية، والمؤسس المباشر لأنظمة الذكاء الاصطناعي العملية مثل VEMAI.VN وAI Agents Factory، إلى منظور واقعي: فالعديد من المهنيين الشباب يسيئون فهم دور الذكاء الاصطناعي. إذ يعتقدون أن هذه التقنية قادرة على البرمجة، أو تأليف الموسيقى، أو إجراء البحوث بسرعة، مما يوحي بأن العمل قد اكتمل. ولكن في الواقع، لم يغطِ الذكاء الاصطناعي سوى معظم هذه المسافة، وليس العملية برمتها.
“هناك فرق شاسع بين “شبه منتهٍ” و”منتهٍ”. فالذكاء الاصطناعي لا ينجز سوى حوالي 90% من العمل. أما الـ 10% المتبقية فهي التي تحدد القيمة الحقيقية لمهندس تكنولوجيا المعلومات”، هذا ما صرح به السيد نغوين فان خان.
بحسب الخبراء، يتطلب استغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي بالكامل من كل موظف امتلاك معرفة أساسية. صحيح أن الذكاء الاصطناعي قادر على توفير المعلومات، لكنه لا يمتلك المعرفة العملية والمسؤولية التي يتمتع بها البشر. فإذا افتقر المرشحون إلى المعرفة الأساسية اللازمة للتحقق من الكود وتحسينه، سيتحول الكود الناتج عن الذكاء الاصطناعي سريعًا إلى مجرد “معلومات غير ذات قيمة”. قد يبدو هذا منطقيًا للوهلة الأولى، لكنه في الواقع عاجز عن حل المشكلات. فعندما يطرح مسؤولو التوظيف مهامًا صعبة، سيتضح فورًا افتقار المرشحين لمهارات التفكير الأساسية.
عندما لا تملك الشركات ميزانية كافية لتوظيف “كتاب” سلبيين (كتاب).
إن الانفجار الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقلل من الطلب على متخصصي تكنولوجيا المعلومات، بل يعيد هيكلة كيفية توظيف الشركات.
في السابق، كانت الشركات بحاجة إلى عدد كبير من الموظفين المبتدئين للقيام بمهام متكررة مثل كتابة التعليمات البرمجية الأساسية واختبار قواعدها. أما الآن، فيساعد الذكاء الاصطناعي على أتمتة هذه المهام، مما يدفع الشركات إلى توجيه استثماراتها نحو الموظفين الذين يتمتعون بمهارات التفكير المنظومي وحل المشكلات والقدرة على توظيف التكنولوجيا لخلق قيمة مضافة.
من منظور التوظيف، أوضحت السيدة نغوك نغا، رئيسة قسم الموارد البشرية في إحدى شركات التكنولوجيا في هانوي، قائلةً: “المعرفة الجامعية أساس مهم، لكن الشركات تُقدّر أكثر القدرة على التطبيق والتفكير النقدي ومهارات حل المشكلات. ولا تزال الشركات تخصص ميزانيات رواتب سنوية للبحث عن الكفاءات، وهي على استعداد لمنح الفرص لمن لديهم إمكانات للتطور.”
لذا، فإن اختبارات التوظيف التي تتطلب من المرشحين تحليل التوجهات الاستراتيجية، أو تقييم تكاليف البنية التحتية، أو اقتراح حلول، ليست وسيلةً للشركات لتعقيد الأمور على المتقدمين. بل هي مؤشر على تحول سوق العمل من البحث عن أشخاص يجيدون كتابة البرامج فقط إلى “محترفين في مجال الذكاء الاصطناعي” – أي موظفين قادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد لحل مشكلات الأعمال الواقعية.
تجنب “فخ الإقصاء” من خلال 3 ركائز للتفكير في عصر الذكاء الاصطناعي أولاً.
يُشكّل سوق العمل سقفًا مبكرًا للتقدم الوظيفي لمهندسي تكنولوجيا المعلومات الذين يمتلكون فقط المؤهلات ومهارات التنفيذ البحتة. وللحفاظ على ميزة تنافسية، يحتاج المهنيون الشباب إلى الانتقال من عقلية “كيف” إلى عقلية “ماذا ولماذا” من خلال تطوير ثلاث كفاءات أساسية:
– معرفة متعمقة بالقطاع: فهم المجال المهني لتوجيه استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وتحويل التكنولوجيا إلى قيمة تجارية.
– قدرات العمل المشترك بالذكاء الاصطناعي: ليس فقط معرفة كيفية استخدام الأدوات، ولكن أيضًا تقييم النتائج، والتحكم في المخاطر، ودمج الذكاء الاصطناعي في عمليات العالم الحقيقي.
– عقلية التعلم مدى الحياة: تحديث المعرفة باستمرار، وتحسين قدرات التعلم الذاتي، والتكيف مع الوتيرة السريعة للتغير التكنولوجي.
ولهذا السبب أيضاً، في الدول المتقدمة تكنولوجياً مثل سنغافورة واليابان، أصبحت موجة مهندسي تكنولوجيا المعلومات الشباب الذين يسعون بنشاط إلى برامج التدريب المهني للدراسات العليا شائعة بشكل متزايد.
في فيتنام، صُمم برنامج ماجستير العلوم في هندسة البرمجيات والذكاء الاصطناعي التابع لكلية إدارة الأعمال الفيدرالية (FSB) وفقًا لهذا التوجه أيضًا. فبدلًا من التركيز على تدريس لغات البرمجة التقليدية، التي يدعمها الذكاء الاصطناعي بشكل جيد بالفعل، يركز البرنامج على تنمية التفكير في هندسة النظم وقدرة المتعلمين على حل مشكلات واقعية.
لا يُمثل الذكاء الاصطناعي نهايةً لصناعة التكنولوجيا، بل يُعيد تشكيل دور متخصصي تكنولوجيا المعلومات. فبدلاً من القلق بشأن استبدال المهام، يحتاج المهندسون الشباب إلى تطوير أنفسهم، والانتقال من عقلية “التنفيذ” إلى عقلية “قيادة الأنظمة”. فلنستغل الذكاء الاصطناعي كأداةٍ لإتقان التكنولوجيا، والارتقاء بمسيرتنا المهنية، واكتساب ميزة تنافسية في هذا العصر الجديد.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي:
بيتش داو
المصدر:
