أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ضوابط إقامة صلاة الجماعة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه من سيدة بمحافظة البحيرة خلال برنامج تلفزيوني، استفسرت فيه عن أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة، وهل تصح إذا كانت بين شخصين فقط أم لا.
هل تصح صلاة الجماعة بشخصين فقط؟
وقال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس الفضائية، إن صلاة الجماعة يجوز أن تنعقد من فردين فقط، أحدهما إمام والآخر مأموم، موضحًا أنه إذا صلى شخص ومعه شخص آخر فقد تحققت الجماعة ونالا معًا ثوابها كاملًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن ثواب صلاة الجماعة يزيد على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، كما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا الفضل يتحقق بمجرد وجود إمام ومأموم، حتى لو كان العدد شخصين فقط.
أمثلة على انعقاد صلاة الجماعة بشخصين
وأضاف الشيخ أحمد وسام أن التطبيق العملي لهذا الحكم واسع وبسيط، إذ يجوز أن يصلي الرجل مع صديقه، أو مع زوجته، أو مع أخيه، أو مع أمه، أو حتى مع ابنته، على أن يكون أحدهما إمامًا والآخر مأمومًا، وبذلك تنعقد صلاة الجماعة صحيحة شرعًا ويحصلان على أجرها.
وأكد أن هذا الحكم ييسر على المسلمين إقامة الجماعة في أي مكان، حتى في حال عدم وجود عدد كبير من المصلين، ما دام قد تحقق وجود إمام ومأموم في الصلاة.
الفرق بين صلاة الجماعة وصلاة الجمعة
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هذا الحكم يتعلق بالصلوات الخمس المفروضة، أما صلاة الجمعة فلها أحكام خاصة تتعلق بعدد من تنعقد بهم، وهي تختلف عن حكم صلاة الجماعة في الصلوات اليومية.
وشدد على أهمية الحرص على صلاة الجماعة لما فيها من فضل عظيم وأجر كبير، مؤكدًا أن الشريعة راعت التيسير في هذا الأمر، حتى لا يُحرم المسلم من فضل الجماعة إذا لم يتوفر إلا شخصان فقط.
