في ليلة كروية اتسمت بالندية والإثارة ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، أهدر فريق نيوم نقطتين ثمينتين في صراعه نحو مراكز المقدمة، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي أمام ضيفه الفيحاء بهدف لكل منهما. اللقاء الذي أقيم وسط ترقب جماهيري كبير شهد تقلبات فنية عكست رغبة الطرفين في تحسين مراكزهم في جدول الترتيب، إلا أن صافرة النهاية كانت كفيلة بتقاسم النقاط بين الفريقين.
بداية هجومية وتقدم مبكر لنيوم
دخل فريق نيوم المباراة بضغط هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور لفرض أسلوبه على منطقة وسط الملعب. ولم يتأخر الضيوف في الوصول إلى شباك الفيحاء، حيث نجح المهاجم الفرنسي المخضرم أليكساندر لاكازيتي في ترجمة أفضلية فريقه بتسجيل هدف التقدم عند الدقيقة الثالثة عشرة من عمر الشوط الأول. هذا الهدف منح نيوم ارتياحاً نسبياً، وحاول تعزيز النتيجة من خلال اعتمد الكرات العرضية والتحركات السريعة عبر الأجنحة، في حين تراجع الفيحاء لتأمين مناطقه الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
الفيحاء يعود من بعيد بشخصية قوية
مع بداية الشوط الثاني، دخل الفيحاء اللقاء بوجه مغاير تماماً، حيث رتب أوراقه الفنية وأجرى مدربه بعض التعديلات التكتيكية التي ساهمت في استعادة التوازن. ولم يمهل الفيحاء أصحاب الأرض سوى ثلاث دقائق فقط بعد انطلاق الصافرة، حيث سجل اللاعب ياسين بينزيا هدف التعادل في الدقيقة الثامنة والأربعين وسط غفلة دفاعية من جانب لاعبي نيوم. هذا الهدف أشعل اللقاء مجدداً، حيث تبادل الفريقان الهجمات الضائعة، وتألق حراس المرمى في التصدي لسلسلة من التصويبات القوية التي كادت أن تغير مجرى اللقاء في اللحظات الأخيرة.
قراءة في جدول الترتيب وتداعيات النتيجة
بعد هذا التعادل، ارتفع رصيد فريق نيوم إلى النقطة الثانية والثلاثين، ليحافظ مؤقتاً على المركز الثامن في لائحة الترتيب، لكنه أضاع فرصة ذهبية لتقليص الفارق مع فرق المربع الذهبي. في المقابل، رفع الفيحاء رصيده إلى النقطة السابعة والعشرين، مستقراً في المركز الحادي عشر. وتعد هذه النتيجة مرضية نوعاً ما للفيحاء الذي نجح في الخروج بنقطة من خارج دياره، بينما تضع مزيداً من الضغوط على الجهاز الفني لنيوم لمعالجة الأخطاء الدفاعية التي تسببت في استقبال أهداف مع مطلع الأشواط الثانية.
تحليل فني لمخرجات الموقعة
تظهر الإحصائيات الفنية للمباراة توازناً في نسبة الاستحواذ على الكرة، مع أفضلية طفيفة لنيوم في عدد التسديدات على المرمى. ومع ذلك، افتقد نيوم للنجاعة الهجومية الكافية لإنهاء الهجمات أمام مرمى الخصم في الشوط الثاني. الخبراء يرون أن نتيجة التعادل تعكس واقعية الأداء الذي قدمه الفريقان، حيث غلب الطابع البدني على الفنيات في الربع الأخير من المباراة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الفريقين على الاستمرارية بنفس النسق في الجولات الحاسمة المقبلة من عمر الدوري.
