يواصل نادي الزمالك كتابة فصول جديدة في تاريخه القاري العريق، مع سعي جهازه الفني الحالي بقيادة المدرب الوطني معتمد جمال إلى تعزيز مكانة “الفارس الأبيض” على عرش القارة السمراء. يأتي ذلك في وقت نجح فيه جمال في قيادة الفريق لصدارة مجموعته في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، محققاً توازناً فنياً لافتاً صاحبه تصدر لمسابقة الدوري المصري الممتاز، مما أحيا آمال الجماهير في استعادة الأمجاد وحصد الألقاب التي غابت عن خزائن النادي في فترات سابقة.
طموحات معتمد جمال ومسيرة العودة للمنصات
يسعى معتمد جمال إلى السير على نهج العمالقة الذين تعاقبوا على تدريب القلعة البيضاء، حيث يضع نصب عينيه الانضمام إلى “لوحة الشرف” للمدربين الذين توجوا بألقاب قارية مع النادي. وتمثل المرحلة الحالية اختباراً حقيقياً لقدرة المدرب المصري على إعادة الهيبة الأفريقية للزمالك، خاصة وأن التاريخ يشير إلى أن الفريق نجح في حصد 15 لقباً قارياً متنوعاً، تحققت تحت إشراف نخبة من المدربين الوطنيين والأجانب الذين تركوا بصمة لا تُمحى في سجلات الكاف.
السجل الذهبي للمدربين الوطنيين في أفريقيا
لطالما كان للمدرب المصري دوراً محورياً في إنجازات الزمالك الأفريقية؛ فالبداية كانت مع الكابتن محمود أبو رجليه الذي منح النادي لقب بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1984. ولن ينسى التاريخ ما حققه “الجنرال” الراحل محمود الجوهري، الذي قاد الفريق لمنصة التتويج بلقب دوري الأبطال عام 1993 ثم السوبر الأفريقي عام 1994 في مباراة تاريخية أمام الغريم التقليدي. كما انضم للقائمة الكابتن عصام بهيج الذي توج بلقب الكأس الأفروآسيوية عام 1988، ليؤكد المدرب الوطني دائماً أنه الرقم الصعب في معادلة النجاح الأبيض.
مدربون أجانب صنعوا التاريخ بميت عقبة
وعلى جانب المدرسة الأجنبية، تزينت لوحة الشرف بأسماء لامعة؛ حيث حصد الإنجليزي ريتشي باركر لقب بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1986. وفرضت المدرسة الألمانية حضورها عبر ڤيرنر أولك الذي نال ثنائية دوري الأبطال 1996 والسوبر الأفريقي 1997، وتبعه أوتو بفيستر بلقب كأس الكؤوس الأفريقية عام 2000. كما تألق الهولندي رود كرول بحصد الكأس الأفروآسيوية 1997، بينما سجل البرازيلي كارلوس كابرال اسمه بأحرف من ذهب عامي 2002 و2003 بلقبي دوري الأبطال والسوبر الأفريقي.
الإنجازات الحديثة وجيل البطولات القارية
في السنوات الأخيرة، استمر الزمالك في المنافسة بقوة مع مدارس تدريبية مختلفة، حيث قاد السويسري كريستيان جروس الفريق لتحقيق لقب الكونفدرالية عام 2019 بعد غياب طويل عن المنصات الأفريقية. وتلاه الفرنسي باتريس كارتيرون بحصد السوبر الأفريقي 2020. ومؤخراً، نجح البرتغالي جوزيه جوميز في كتابة تاريخ خاص بحصده ثنائية كأس الكونفدرالية 2024 والسوبر الأفريقي 2024، مما يضع معتمد جمال ومن سيخلفه أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الإرث القاري العظيم الذي يمتد لعدة عقود.
