خالد الغندور يعلق على تغريم الأهلي 588 ألف دولار لصالح خوسيه ريبيرو

خالد الغندور يعلق على تغريم الأهلي 588 ألف دولار لصالح خوسيه ريبيرو
الغندور

تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الجدل القانوني والإعلامي الواسع، عقب صدور قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يقضي بتغريم النادي مبلغا ماليا ضخما لصالح المدير الفني الإسباني الأسبق للفريق، خوسيه ريبيرو، وهو القرار الذي أعاد إلى الأذهان كواليس رحيل المدرب التي وصفت حينها بأنها تمت بـ “التراضي”.

تفاصيل الغرامة المدوية وقرار الفيفا

أصدرت غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حكما يقضي بإلزام النادي الأهلي بدفع تعويض مالي يصل إلى 588 ألف دولار أمريكي لصالح المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو. ويشمل هذا المبلغ، وفقا للحيثيات الأولية، قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في تعاقده، والذي يقدر براتب ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى تعويضات أخرى تتعلق بفسخ التعاقد من طرف واحد دون تسوية المستحقات المتفق عليها عند رحيله.

الأهلي يتحرك قانونيا أمام “كاس”

وفي رد فعل رسمي وسريع، أعلن النادي الأهلي عبر مستشاره القانوني لقطاع كرة القدم، الدكتور عبدالله شحاتة، عن اعتزام النادي التقدم بطعن رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”. وأكد شحاتة في بيان رسمي أن الإدارة القانونية بالقلعة الحمراء تعكف حاليا على دراسة حيثيات الحكم، مشيرا إلى أن النادي أمامه مهلة لمدة ثلاثة أسابيع لاستكمال إجراءات الطعن. وشدد المستشار القانوني على أن الحكم الصادر ليس نهائيا، وأن هناك درجات تقاضي أخرى سيسلكها النادي للحفاظ على حقوقه المالية وتوضيح الموقف القانوني السليم للنادي في هذه القضية.

خالد الغندور يفتح النار بتساؤلات مثيرة

من جانبه، لم يفوت الإعلامي خالد الغندور الفرصة للتعليق على هذه الأزمة، حيث انتقد عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” التناقض بين ما أعلنه النادي سابقا وبين الواقع القانوني الحالي. وتساءل الغندور باستنكار: “كيف أعلن الأهلي رسميا في وقت سابق انتهاء العلاقة بالتراضي وتم تكريم ريبيرو، ثم نفاجأ بأن المدرب لجأ للفيفا وحصل على حكم بتعويض؟”. وأضاف الغندور أن المنظومة الإعلامية للنادي صورت المشهد وقتها وكأن “العلاقة فلة شمعة منورة”، بينما تكشف الأرقام والحكم القضائي عن وجود أزمة عميقة لم يتم تسويتها خلف الكواليس.

كواليس رحيل ريبيرو القصير

الجدير بالذكر أن رحلة خوسيه ريبيرو مع الأهلي لم تدم طويلا، حيث قضى المدرب الإسباني 96 يوما فقط داخل أسوار النادي قبل أن يرحل في أغسطس الماضي. وجاء قرار الإطاحة به عقب الهزيمة من نادي بيراميدز بهدفين نظيفين في إطار منافسات الدوري المصري، وهو ما عجل برحيله في ظل تراجع النتائج. ورغم أن النادي نظم حفل وداع وتكريم للمدرب، إلا أن المدرب تقدم بشكوى رسمية لاحقا متهما النادي بعدم الالتزام بسداد مستحقاته المالية، وهو ما أدى لصدور الحكم الحالي الذي وضع الإدارة الحمراء في مأزق مالي وإداري جديد.

تحليل الموقف القانوني المتأزم

تمثل هذه القضية تحديا جديدا للإدارة القانونية في النادي الأهلي، خاصة وأن اللجوء لمحكمة “كاس” قد يطيل أمد النزاع لشهور إضافية. ويرى مراقبون أن الفريق القانوني للأهلي سيعتمد في طعنه على مستندات التسوية التي تمت وقت الرحيل، في محاولة لإثبات أن المدرب حصل على حقوقه أو تنازل عن جزء منها مقابل الرحيل الودي، وهو ما ستفصل فيه المحكمة الرياضية الدولية بناء على الأدلة الموثقة بين الطرفين.