تشهد أروقة النادي الأهلي تحركات قانونية مكثفة على الصعيد الدولي، عقب صدور قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يقضي بتغريم النادي مبلغا ماليا كبيرا لصالح مدربه الأسبق، الإسباني خوسيه ريبيرو. تأتي هذه التطورات في وقت حساس يسعى فيه النادي لإغلاق ملف النزاعات القانونية مع الكوادر الأجنبية السابقة التي تولت قيادة الفريق الأول لكرة القدم.
تفاصيل العقوبة الدولية ضد النادي الأهلي
أصدرت غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً يلزم النادي الأهلي بدفع تعويض مالي إجمالي يصل إلى 588 ألف دولار لصالح المدير الفني الإسباني خوسيه ريبيرو. وتتضمن هذه القيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده، والذي يعادل راتب ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى جزء من مستحقاته المتأخرة التي طالب بها المدرب عقب رحيله السريع عن القلعة الحمراء بموجب شكوى رسمية تقدم بها لـ “فيفا”.
المستشار القانوني يوضح موقف “كاس” وحيثيات الطعن
وفي رد رسمي من جانب القلعة الحمراء، أكد الدكتور عبدالله شحاتة، المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالنادي الأهلي، أن الإدارة القانونية قررت تصعيد القضية إلى المحكمة الرياضية الدولية “كاس”. وأوضح شحاتة في بيان رسمي عبر الموقع الإلكتروني للنادي أن هذا الحكم ليس نهائياً، مشيراً إلى أن النادي ينتظر استلام الحيثيات الكاملة للقرار للبدء في إجراءات الطعن التي من المتوقع الانتهاء منها خلال ثلاثة أسابيع.
وأضاف المستشار القانوني أن الأهلي يمتلك درجات تقاضي أخرى سيسلكها للحفاظ على حقوقه المالية، حيث سيتم تقديم دفوع قانونية تستند إلى بنود التعاقد والظروف التي صاحبت إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الإسباني، وذلك لتقليل قيمة التعويض أو إلغائه وفقاً لما تراه المحكمة الرياضية الدولية لاحقاً.
كواليس رحيل ريبيرو وسخرية أسامة حسن
تعود جذور الأزمة إلى أغسطس الماضي، حين قررت إدارة النادي الأهلي إقالة خوسيه ريبيرو بعد فترة قصيرة جداً لم تتخط الـ 96 يوماً. وجاء هذا القرار في أعقاب هزيمة الفريق أمام بيراميدز بهدفين دون رد، مما عجل برحيل الجهاز الفني الإسباني وبدء النزاع حول المستحقات المالية والشرط الجزائي الذي تم تفعيله نتيجة الإقالة المفاجئة.
وعلى صعيد آخر، لم يمر الخبر مرور الكرام في الوسط الرياضي، حيث علق أسامة حسن، لاعب الزمالك السابق، بسخرية عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”. وتساءل “حسن” في تدوينته عن حجم الغرامات الإجمالية التي تكبدها الأهلي مؤخراً بسبب قضايا اللاعبين والمدربين الأجانب، واصفاً الموقف بلهجة تهكمية قائلاً: “فيفا يغرم الأهلي كام يا أوس أوس؟ 588 ألف دولار.. كدة غرامات الأهلي كام عشان أنا نسيت”، في إشارة منه إلى تكرار الأزمات القانونية الدولية للفريق مؤخراً.
تحليل المشهد القانوني في القلعة الحمراء
تمثل هذه القضية تحدياً جديداً للإدارات القانونية والمالية في الأندية المصرية الكبرى، حيث تعكس العقوبة المعلنة حجم المخاطر المالية المترتبة على فسخ العقود من طرف واحد دون تسويات مسبقة. وبالرغم من أن الطعن أمام “كاس” قد يمنح الأهلي وقتاً إضافياً، إلا أنه يضع الإدارة أمام ضرورة إعادة النظر في صياغة العقود الأجنبية لتجنب استنزاف موارد النادي في غرامات دولية كان يمكن تفاديها عبر التفاوض المباشر عند لحظة الانفصال الفني.
