الأهلي يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد تغريمه 588 ألف دولار لصالح ريبيرو

الأهلي يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد تغريمه 588 ألف دولار لصالح ريبيرو
ريبيرو

كشف النادي الأهلي المصري عن تحرك قانوني جديد في إطار مساعيه للحفاظ على حقوقه المالية وتصحيح المسار القضائي في أزمته مع المدرب البرتغالي ريكاردو سواريش “ريبيرو”، المدير الفني السابق للفريق الأول لكرة القدم. وأعلن الإعلامي إبراهيم المنيسي، عبر شاشة قناة النادي الرسمية، أن الإدارة القانونية بالقلعة الحمراء تقدمت رسمياً بطعن لدى المحكمة الرياضية الدولية (كاس) ضد القرار الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي يقضي بتغريم النادي مبلغاً ضخماً يقترب من حاجز الـ 600 ألف دولار.

تفاصيل الأزمة المالية بين الأهلي وريبيرو

تعود جذور القضية إلى اللحظة التي قرر فيها النادي الأهلي فسخ التعاقد مع المدرب ريبيرو، حيث ادعى الأخير عدم حصوله على كامل مستحقاته المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين. وبحسب ما أوضحه المنيسي، فإن المدرب البرتغالي لجأ إلى غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالباً بالحصول على قيمة الشرط الجزائي بالكامل، بالإضافة إلى تعويض مادي إضافي يعادل راتب شهر واحد كتعويض عن إنهاء العلاقة التعاقدية من طرف واحد.

وقد جاء قرار “الفيفا” في البداية لصالح ريبيرو، حيث أقرت الغرفة بضرورة سداد النادي الأهلي لمبلغ 588 ألف دولار، وهو القرار الذي لم يلقه مسؤولو النادي بالقبول، معتبرين أن هناك دفوعاً قانونية لم تؤخذ في الحسبان عند إصدار الحكم الابتدائي، مما دفعهم لنقل القضية إلى أروقة المحكمة الرياضية الدولية في لوزان لتقديم طعن رسمي يهدف إلى إلغاء أو تخفيض هذه الغرامة.

موقف الإدارة التقنية وتساؤلات القيعي

وفي سياق متصل، علق المستشار عدلي القيعي، رئيس شركة الكرة بالنادي الأهلي، على هذه التطورات عبر قناة النادي، واصفاً تفاصيل القضية بأنها “غريبة بعض الشيء”. وأشار القيعي إلى أن النادي كان لديه اتفاق ودي وواضح تماماً مع ريبيرو عند رحيله، يقضي بحصول المدرب على راتب شهرين فقط مقابل إنهاء التعاقد بالتراضي، وهو ما يجعل لجوء المدرب لطلب مبالغ إضافية أمراً يثير التساؤل حول الأساس القانوني الذي استند إليه في شكواه أمام “الفيفا”.

وشدد القيعي على أن الإدارة القانونية للنادي تتولى الملف بالكامل حالياً، مؤكداً أن الأهلي دائماً ما يفضل الحلول الودية في تعاملاته مع المدربين واللاعبين، ولم يكن يتمنى أن تصل الأمور إلى ساحات المحاكم الدولية، خاصة في ظل وجود التزام أدبي ومالي سابق تم الاتفاق عليه بين الطرفين لحظة الانفصال الفني.

أبعاد قضائية وتحليلية لمستقبل القضية

إن الخطوة التي اتخذها النادي الأهلي باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي تعكس ثقة الإدارة في موقفها التعاقدي، ورغبتها في عدم التفريط في ميزانية النادي لصالح مطالبات تراها غير استحقاقية. ومن الناحية القانونية، فإن تقديم الطعن سيؤدي بالضرورة إلى إيقاف تنفيذ قرار الغرامة مؤقتاً لحين البت في تفاصيل الدفوع الجديدة التي سيقدمها محامو النادي.

ختاماً، تبقى هذه القضية اختباراً جديداً للإدارة القانونية داخل القلعة الحمراء، حيث يأمل جمهور النادي أن تسفر التحركات في “كاس” عن تسوية مالية عادلة تعيد الأمور إلى نصابها الذي اتفق عليه الطرفان مسبقاً، وتجنب النادي أعباء مادية إضافية في وقت تسعى فيه الإدارة لتعزيز الموارد المالية لدعم الصفقات الجديدة وتطوير البنية التحتية للنادي.