محمد وهبي مديرا فنيا لمنتخب المغرب بعد رحيل وليد الركراكي

محمد وهبي مديرا فنيا لمنتخب المغرب بعد رحيل وليد الركراكي
خالد الغندور

شهدت الأوساط الرياضية المغربية والعربية تحولاً جذرياً في قيادة الإدارة الفنية للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، حيث أعلن وليد الركراكي رسمياً انتهاء مشواره مع “أسود الأطلس”. هذا الرحيل يأتي بعد مسيرة حافلة استطاع خلالها الركراكي كتابة تاريخ جديد للكرة الأفريقية والعربية، مفسحاً المجال أمام مرحلة جديدة وتحديات مرتقبة تحت قيادة فنية مغربية شابة ومتوجة بالألقاب العالمية في الفئات السنية.

رسالة الوداع ولحظة الرحيل

في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، اختار وليد الركراكي حسابه الرسمي على “إنستجرام” ليوجه رسالة وداع مقتضبة ومؤثرة لجمهوره ومحبيه، تضمنت كلمات تعكس وفاءه للمؤسسة الوطنية، حيث كتب: “دائمًا مغرب.. الله، الوطن، الملك.. شكرًا”. وتأتي هذه الاستقالة بعد فترة من المداولات حول مستقبل المنتخب الأول، خاصة مع الرغبة في ضخ دماء جديدة قادرة على الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في مونديال قطر 2022 والانطلاق نحو آفاق أرحب في البطولات القادمة.

محمد وهبي قائداً لأسود الأطلس في مونديال 2026

سارع الاتحاد المغربي لكرة القدم بحسم ملف البديل، حيث استقر على تعيين المدرب محمد وهبي مديراً فنياً للمنتخب الأول. ويأتي هذا القرار استناداً إلى السجل الحافل والإنجازات التاريخية التي حققها وهبي مع منتخب الشباب، والتي كان أبرزها التتويج بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي، ووصافة كأس أمم إفريقيا للشباب التي احتضنتها مصر. وتضع الجامعة الملكية المغربية ثقتها في وهبي لقيادة المنتخب خلال نهائيات كأس العالم 2026، حيث أوقعت القرعة المغرب في المجموعة الثالثة القوية التي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهو تحدٍ يتطلب استراتيجية فنية عالية المستوى تتوفر في شخصية وهبي الطموحة.

تفاعلات إعلامية واختلاف في وجهات النظر

لم يخلُ المشهد من قراءات نقدية وإعلامية، حيث أبدى الإعلامي خالد الغندور رأيه في هذا التغيير عبر حسابه على فيسبوك، مشيراً إلى أن طارق السكتيوي كان يمثل الخيار الأنسب من وجهة نظره الشخصية لتولي تدريب المنتخب الأول، خاصة بعد تحقيقه لبرونزية أولمبياد باريس وبطولة العرب. ورغم اعتراف الغندور بقيمة إنجاز محمد وهبي العالمي، إلا أنه اعتبر أن التدريب في الفئات العمرية يختلف تماماً عن طبيعة المنتخب الأول، مختتماً حديثه بتمنياته بالتوفيق للمنتخب المغربي في مشواره المونديالي القادم.

تحليل المرحلة القادمة للكرة المغربية

تمثل هذه الخطوة رهاناً حقيقياً من الاتحاد المغربي على “المدرسة الوطنية”، فبعد النجاح الباهر للركراكي، يأتي الدور على محمد وهبي لاستكمال مسيرة التطور. إن اختيار مدرب حقق كأس العالم للشباب يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى دمج المواهب الشابة التي أشرف عليها وهبي مع الركائز الأساسية للمنتخب الأول، مما يضمن استمرارية النهج الفني والروح القتالية التي ميزت “أسود الأطلس”. إن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتفاً إعلامياً وجماهيرياً لدعم الجهاز الفني الجديد، لضمان ظهور مشرف واستثنائي في المجموعة الثالثة من مونديال 2026، ومواصلة الريادة المغربية على الساحة الكروية الدولية.