تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة الأفريقية والشرق الأوسط نحو المواجهة المصيرية والمرتقبة، حيث يختتم منتخب مصر الأول مشواره في دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 بمواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره الإيراني، في لقاء الجولة الثالثة الذي سيحسم ملامح المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية من المونديال.
موقف المجموعة وحسابات التأهل
يدخل المنتخب الإيراني هذه المباراة وهو يمتلك في رصيده نقطتين ثمينتين حصدهما من تعادلين متتاليين؛ الأول كان أمام نيوزيلندا بنتيجة (2-2)، والثاني هو “التعادل الأغلى” الذي حققه أمام المنتخب البلجيكي المدجج بالنجوم، حيث نجح الإيرانيون في فرض حصون دفاعية منيعة انتهت بخروج اللقاء بالتعادل السلبي، وهو ما يعكس التنظيم التكتيكي العالي والقدرة على مجاراة الكبار التي يتمتع بها أبناء القارة الآسيوية في هذه النسخة.
أسلحة إيران الفتاكة ومفاتيح اللعب
يستمد المنتخب الإيراني قوته من مثلث هجومي وخط وسط يتسم بالخبرة الدولية الواسعة، ويأتي على رأس هؤلاء المهاجم المخضرم مهدي طارمي، الذي يعد القناص الأول للفريق بفضل تحركاته الذكية وتمركزه المثالي داخل منطقة الجزاء. وبجانبه يبرز سردار أزمون كجناح ومهاجم متأخر يمتلك قوة بدنية هائلة وقدرة فائقة على الفوز بالالتحامات الهوائية. أما في قلب الملعب، فيبرز اسم سعيد عزت اللهي، الذي يعتبر ضابط الإيقاع وحلقة الوصل الرئيسية بين الدفاع والهجوم، والمسؤول الأول عن افتكاك الكرات وتحويلها إلى هجمات مرتدة سريعة.
تحليل نقاط القوة والضعف لدى الخصم
تتمتع إيران بانضباط تكتيكي صارم وقوة جسمانية واضحة، ما يجعلها تتفوق في الكرات الثابتة والالتحامات البدنية، فضلاً عن إجادة اللعب تحت الضغط العالي. ومع ذلك، رصد المحللون ثغرات واضحة تتمثل في بطء الارتداد الدفاعي عند فقدان الكرة في مناطق متقدمة، وهو ما تسبب في استقبالهم لهدفين أمام نيوزيلندا. كما يعاني الفريق من صعوبة واضحة في بناء اللعب وصناعة الفرص أمام المنتخبات التي تعتمد على الاستحواذ الطويل والضغط المستمر في وسط الملعب.
روشتة “الفراعنة” لانتزاع بطاقة العبور
يتعين على الجهاز الفني لمنتخب مصر استغلال سرعات الأطراف وتحركات الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش خلف الخطوط الدفاعية الإيرانية لكسر التكتلات المتوقعة. إن فرض الإيقاع السريع ونقل الكرة من اللمسة الأولى سيكون المفتاح لضرب البطء الدفاعي الإيراني. وفي الوقت ذاته، يجب على الدفاع المصري توخي الحذر الشديد من سلاح المرتدات الخاطفة والكرات العرضية التي تعد الرهان الأول للمنتخب الإيراني. المواجهة ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي صراع تكتيكي بين الطموح المصري لمواصلة كتابة التاريخ المونديالي، والصلابة الإيرانية الساعية لمنع الفراعنة من التقدم في المحفل العالمي.
