تسيطر حالة من الترقب والقلق الشديدين على أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، عقب تزايد المؤشرات التي تؤكد صعوبة مشاركة النجم الفرنسي كيليان مبابي في الموقعة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي. المباراة التي يستضيفها ملعب “سانتياجو برنابيو” يوم الأربعاء المقبل في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، باتت مهددة بفقدان أحد أبرز عناصر القوة الضاربة في تشكيلة المدرب الإطالي كارلو أنشيلوتي، مما يضع الفريق الملكي أمام تحدٍ فني معقد في توقيت حرج من الموسم.
صدمة “ذا أثلتيك” وشكوك حول مواجهة الإياب
وفقاً لتقرير حصري نشرته صحيفة “ذا أثلتيك” العالمية، فإن التقارير الطبية الواردة من معقل “الفالديبياس” تشير إلى أن فرص ظهور مبابي في مباراة الذهاب تضاءلت بشكل كبير، بل إن الأمر امتد ليشمل مخاوف جدية من عدم قدرته على اللحاق بمباراة الإياب أيضاً في مانشستر. هذه التطورات تأتي بمثابة ضربة موجعة لطموحات جماهير المرينجي، التي كانت تمني النفس برؤية الثلاثي الهجومي في كامل جاهزيته الفنية والبدنية لمواجهة بطل النسخة قبل الماضية من المسابقة القارية.
برنامج تأهيلي مكثف وبروفيسور فرنسي يشرف على الحالة
في محاولة يائسة للتغلب على عامل الزمن، قرر كيليان مبابي وضع نفسه تحت إشراف الطبيب الفرنسي الشهير “برتراند سونيري كوتيه”، وهو أحد أبرز المتخصصين في إصابات العظام والركبة على مستوى العالم. اللاعب الفرنسي يخوض منذ أربعة أيام برنامجاً تأهيلياً مكثفاً يتضمن جلسات علاج طبيعي متطورة وتمارين لتقوية الركبة المصابة، بهدف تقليص فترة الغياب. ورغم هذه الجهود الحثيثة، إلا أن الجهاز الطبي لريال مدريد يتبنى نهجاً حذراً، حيث ترفض الإدارة الفنية المخاطرة باللاعب في حال عدم وصوله للجاهزية التامة بنسبة 100%، خوفاً من تفاقم الإصابة التي قد تنهي موسمه مبكراً.
خسائر فنية فادحة وتحديات تكتيكية أمام أنشيلوتي
يمثل غياب مبابي خسارة تكتيكية لا تعوض في مثل هذه المواجهات الكبرى؛ فبصرف النظر عن قدراته التهديفية، يمنح النجم الفرنسي ريال مدريد ميزة السرعة في التحولات الهجومية والقدرة على سحب المدافعين، مما يفتح مساحات لزملائه مثل فينيسيوس جونيور ورودريجو. مواجهة فريق بحجم مانشستر سيتي، الذي يمتاز بالاستحواذ العالي والضغط المتقدم، تتطلب لاعبين بمواصفات مبابي القادرين على استغلال انصاف الفرص. وفي حال تأكد غيابه، سيتعين على أنشيلوتي البحث عن حلول بديلة قد تشمل تغيير رسمه التكتيكي المعتاد لمحاولة سد الثغرة الهجومية الكبيرة.
العد التنازلي لموقعة سانتياجو برنابيو
تبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد المصير النهائي لمشاركة مبابي، حيث ينتظر الجهاز الفني التقرير الطبي الأخير قبل 48 ساعة من انطلاق الصافرة. تظل الآمال معلقة على “معجزة طبية” تمكن اللاعب من التواجد ولو على مقاعد البدلاء كأوراق رابحة، في حين يستعد الفريق ككل ذهنياً لخوض معركة تكسير عظام أوروبية، يدرك فيها الجميع أن الطريق نحو اللقب الخامس عشر يمر عبر تجاوز عقبة السيتي، بوجود مبابي أو في غيابه.
