تشهد صفوف نادي باريس سان جيرمان الفرنسي دفعة معنوية هائلة مع اقتراب المنعطفات الحاسمة في الموسم الحالي، حيث سجلت قائمة الفريق لمواجهة موناكو المرتقبة في الدوري الفرنسي عودة النجم الدولي عثمان ديمبيلي، وذلك بعد فترة من الغياب الاضطراري بسبب الإصابة التي لحقت به مؤخراً في ربلة الساق، مما يمنح المدرب لويس إنريكي خيارات هجومية متعددة في توقيت مثالي.
تفاصيل عودة عثمان ديمبيلي والموقف الطبي
وجاء الإعلان عن تواجد ديمبيلي ضمن البعثة الباريسية بعد تصديق الطاقم الطبي على جاهزيته البدنية لخوض غمار المنافسات مجدداً. وكان الجناح الفرنسي قد غاب عن المواجهات الثلات الأخيرة لعملاق العاصمة، إثر إصابة قوية تعرض لها في الشوط الأول من مباراة الذهاب في تصفيات دوري أبطال أوروبا أمام موناكو ذاته قبل نحو ثلاثة أسابيع. وطوال الفترة الماضية، خضع اللاعب لبرنامج تأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي لضمان عودته دون مخاطرة بحدوث انتكاسة عضلية، خاصة وأن أسلوب لعبه يعتمد بشكل كبير على السرعة والانطلاقات المفاجئة التي تتطلب سلامة عضلات الساق بشكل كامل.
غموض حول المشاركة الأساسية وتصريحات إنريكي
وعلى الرغم من الارتياح لعودته، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف مسألة مشاركة ديمبيلي بصفة أساسية في مواجهة موناكو بالدوري المحلي. وفي المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة، لم يحسم المدرب الإسباني لويس إنريكي قراره النهائي بشأن الدفع به منذ البداية، مفضلاً التريث حتى اللحظات الأخيرة لتقييم حالته البدنية في التدريبات الختامية. ويرى محللون أن إنريكي قد يلجأ إلى استخدام ديمبيلي كبديل في الشوط الثاني لإعطائه حساسية المباريات تدريجياً، تجنباً لإرهاقه قبل المواجهة الأوروبية الكبرى التي تنتظر الفريق في منتصف الأسبوع المقبل.
العين على موقعة تشيلسي في حديقة الأمراء
تأتي عودة ديمبيلي لتشكل حجر زاوية في خطط باريس سان جيرمان، ليس فقط للصراع المحلي، بل للهدف الأسمى المتمثل في المجد الأوروبي. حيث يستعد حامل لقب الدوري الفرنسي لاستضافة نادي تشيلسي الإنجليزي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء المقبل على ملعب حديقة الأمراء. وتمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات الفريق، حيث تبرز حاجة “البي إس جي” الماسة لكامل قوته الضاربة لفك شفرات الدفاع اللندني وتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن له العبور قبل لقاء الإياب في لندن.
تحليل فني: ما الذي يضيفه ديمبيلي للتشكيل الباريسي؟
تمثل عودة ديمبيلي قيمة فنية لا يمكن تعويضها في منظومة لويس إنريكي، فهو اللاعب القادر على خلخلة التكتلات الدفاعية من خلال قدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة، وامتلاكه ميزة “القدمين والمساواة” التي تجعله غير قابل للتوقع بالنسبة للمدافعين. وفي ظل المواجهة المزدوجة ضد موناكو ثم تشيلسي، يطمح النادي الباريسي في استعادة حيويته الهجومية التي تأثرت نسبياً بغياب الدولي الفرنسي، خاصة في عملية التحول السريع من الدفاع للهجوم وزيادة عدد التمريرات الحاسمة داخل منطقة الجزاء.
