كشفت تقارير صحفية إسبانية صادرة اليوم عن تحول دراماتيكي في ملف صفقات نادي فالنسيا الإسباني، حيث اتخذت الإدارة الرياضية قراراً نهائياً بصرف النظر عن التعاقد مع الدولي المالي أليو ديانج، لاعب وسط النادي الأهلي المصري. هذا القرار يأتي بعد فترة طويلة من المتابعة والمفاوضات التي شهدت تقدماً ملموساً في وقت سابق، مما جعل اللاعب قاب قوسين أو أدنى من خوض تجربة الاحتراف في “الليجا”.
كواليس التراجع عن صفقة ديانج
ووفقاً لما أوردته شبكة “كوبي” الإسبانية الموثوقة، فإن إدارة “الخفافيش” قررت إغلاق ملف ديانج بشكل كامل، رغم القناعة الفنية السابقة بقدرات اللاعب البدنية والفنية التي أظهرها خلال رحلته مع النادي الأهلي وتألقه في البطولات الأفريقية ومونديال الأندية. ويرجع هذا التحول المفاجئ إلى مراجعة شاملة لسياسة التعاقدات داخل النادي، حيث تهدف الإدارة إلى البحث عن بروفايل فني مختلف يتناسب مع المتغيرات التكتيكية التي يسعى الجهاز الفني لتطبيقها في المرحلة المقبلة.
التغيير في الرؤية لم يكن مجرد قرار عابر، بل جاء بتوجيهات من المدير التنفيذي لكرة القدم، رون جورلاي، الذي يقود حالياً ثورة إدارية تهدف إلى إعادة هيكلة الفريق وتجهيزه لمخطط طويل الأمد يمتد حتى موسم 2026-2027. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى اختيار عناصر شابة قادرة على التطور داخل فلسفة النادي الخاصة، مع التركيز على تقليل معدلات الأعمار وضبط سقف الرواتب بما يتماشى مع قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني.
فالنسيا يحسم صفقة هولندية لتأمين الدفاع
وفي سياق متصل بتحركات النادي في الميركاتو، أعلن فالنسيا عن نجاحه في حسم صفقة المدافع الهولندي جاستن دي هاس. وتأتي هذه الخطوة لتعكس التوجه الجديد للإدارة الرياضية، حيث يرى جورلاي أن دي هاس يمثل “لاعب النخبة” الذي يحتاجه الفريق في الخط الخلفي. وأوضح النادي أن استقطاب المدافع الهولندي يأتي قبل أن يدخل اللاعب دائرة اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى، وهو ما يعزز من قيمة الصفقة من الناحيتين الفنية والمالية.
هذا التحرك الدفاعي السريع يؤكد أن أولويات فالنسيا قد تغيرت بشكل جذري، حيث تم منح الأولوية لترميم الدفاع قبل حسم صفقة محور الارتكاز التي كان ديانج مرشحاً لقيادتها. ويعد دي هاس أحد الرهانات المستقبلية التي يعول عليها النادي لاستعادة توازنه الدفاعي في المسابقات المحلية.
البحث عن بديل وتأثير القرار على الأهلي
وعلى الرغم من إغلاق صفحة ديانج، أكدت المصادر أن فالنسيا لن يتوقف عن البحث عن تدعيم لمركز خط الوسط المدافع. بدأت الإدارة بالفعل في دراسة بدائل أخرى تتماشى مع الشروط المالية والفنية الجديدة التي وضعها جورلاي. في المقابل، يمثل هذا القرار ارتياحاً فنياً لدى الجهاز الفني للنادي الأهلي الذي يعتبر ديانج أحد الركائز الأساسية، رغم أن الإدارة كانت ترحب برحيله في حال وصول عرض مالي ضخم ينعش خزينة القلعة الحمراء.
ختاماً، يبدو أن سوق الانتقالات في فالنسيا يتجه نحو “الشباب والجودة المتاحة” بدلاً من الأسماء التي استهلكت وقتاً طويلاً في المفاوضات. ويبقى التساؤل حول هوية الاسم القادم الذي سيشغل مركز الارتكاز في قلعة “الميستايا”، بينما يواصل ديانج رحلته مع بطل أفريقيا بانتظار عروض أوروبية أخرى قد تطرق بابه في ميركاتو الصيف المقبل.
