إيلينا فورت تعلن إنقاذ إدارة لابورتا لنادي برشلونة من خطر الإفلاس الكامل

إيلينا فورت تعلن إنقاذ إدارة لابورتا لنادي برشلونة من خطر الإفلاس الكامل
خوان لابورتا

في خضم حالة الجدل المتصاعدة والضغوط التي تحيط بمستقبل إدارة نادي برشلونة الإسباني، قطعت إيلينا فورت، نائبة رئيس النادي، صمتها بتصريحات مدوية حملت طابع الدفاع المستميت عن الإرث المالي والإداري لمجلس خوان لابورتا. تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، حيث يترقب عشاق “البلوجرانا” الانتخابات المقبلة في ظل مشهد محتدم بين الإنجازات الاقتصادية المحققة وبين الانتقادات التي تلاحق الإدارة بشأن التخلي عن بعض أصول النادي التاريخية.

مرحلة الإنعاش: برشلونة من الموت الإكلينيكي إلى النجاة

كشفت فورت عن كواليس صادمة وصفتها بـ”الكارثية” للفترة التي تسلمت فيها الإدارة الحالية مقاليد الحكم في “كامب نو”. وأكدت نائبة الرئيس أن النادي لم يكن يواجه مجرد أزمة مالية عابرة، بل كان يقف حرفياً على حافة الانهيار الكلي والإفلاس القانوني. وبحسب وصفها، فإن برشلونة كان “ميتاً تقريباً”، حيث عجزت الإدارة السابقة عن توفير السيولة النقدية اللازمة لسداد الالتزامات اليومية البسيطة، بما في ذلك فواتير الكهرباء ورواتب الموظفين الذين يشكلون العمود الفقري لهذه المؤسسة الرياضية العريقة.

وشددت فورت على أن التدخل السريع من قبل إدارة لابورتا هو ما حال دون وصول النادي إلى مرحلة التصفية أو الحل القانوني، مشيرة إلى أن شعار “لقد أنقذنا برشلونة” ليس مجرد دعاية انتخابية، بل هو واقع يجسده استمرار الكيان في المنافسة والوجود رغم التحديات الوجودية التي واجهته.

استراتيجية الرافعات: مقامرة محسوبة أم طوق نجاة؟

دافعت نائبة رئيس النادي بقوة عن سياسة “الرافعات الاقتصادية” التي أثارت لغطاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كاشفة أن القيمة الإجمالية لهذه العمليات بلغت نحو 900 مليون يورو. ورغم اعترافها بتسجيل خسائر تراكمية تجاوزت حاجز الـ 200 مليون يورو، إلا أنها وضعت هذه الأرقام في سياقها الهيكلي، موضحة أن الإدارة لم تكتفِ ببيع الأصول، بل استثمرت في خلق روافد دخل رقمية وتجارية غير مسبوقة عبر مشروعات مثل “Barça Vision”.

وأوضحت لغة الأرقام التي استعرضتها فورت الفارق الشاسع في تقييم أصول النادي؛ فبينما كانت قيمة الملفات المرتبطة بالأكاديميات والأنشطة السمعية والبصرية وشركة “Barça Licensing & Merchandising” لا تتجاوز 250 مليون يورو عند وصولهم، قفزت هذه التقييمات بشكل كبير بفضل خطط التطوير والابتكار التجاري التي انتهجتها الإدارة.

فاتورة المنفى الجبلي وتوقعات التعافي

ولم تغفل فورت الإشارة إلى العقبات التي فرضهتها ظروف تجديد الملعب التاريخي، حيث أرجعت جزءاً كبيراً من الضغوط المالية الحالية إلى تكلفة اللعب في ملعب “مونتجويك”. وأكدت أن خوض المباريات في هذا الملعب المؤقت كبّد خزينة النادي خسائر تقدر بـ 100 مليون يورو سنوياً نتيجة انخفاض العوائد التشغيلية وزيادة المصاريف. ومع ذلك، اختتمت تصريحاتها بنبرة تفاؤلية، مؤكدة تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية لعامين متتاليين، مما يؤشر على أن برشلونة بدأ بالفعل مرحلة التعافي الحقيقي والعودة إلى المسار الصحيح بعيداً عن شبح الإفلاس الذي كان يهدده.