كشفت السلطات الأمنية التونسية عن قراراتها النهائية بشأن الحضور الجماهيري في القمة الكروية المرتقبة التي ستجمع بين نادي الترجي الرياضي التونسي وشقيقه النادي الأهلي المصري، وذلك في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، حيث تم منح الموافقة الرسمية لحضور 35 ألف مشجع لدعم “شيخ الأندية التونسية” في مهمته القارية الصعبة.
ملعب رادس يستعد لاحتضان القمة الإفريقية
من المقرر أن يحتضن ملعب حمادي العقربي برادس هذه المواجهة الكبرى، التي تعد واحدة من كلاسيكيات الكرة السمراء. وقد جاءت الموافقة الأمنية بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية الهادفة إلى ضمان خروج المباراة بأفضل صورة ممكنة، تليق بسمعة الناديين العريقين وتاريخهما المرصع بالألقاب القارية. ويمنح هذا القرار إدارة نادي الترجي الضوء الأخضر للبدء في طرح التذاكر للجماهير، وسط توقعات بإقبال تاريخي لمؤازرة الفريق أمام حامل اللقب.
ترتيبات أمنية وتنظيمية مشددة
تأتي هذه الخطوة في ظل الترتيبات الأمنية الدقيقة التي تسبق مثل هذه المواعيد الكبرى، حيث تحرص السلطات التونسية على توفير أجواء مثالية للجماهير مع الحفاظ على الانضباط داخل وخارج أسوار الملعب. ويمثل حضور 35 ألف مشجع دفعة معنوية هائلة للاعبي الترجي، الذين يسعون لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية قبل شد الرحال إلى القاهرة لخوض مباراة الإياب، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين في طريق التأهل إلى المربع الذهبي.
تاريخ حافل وطموحات متجددة
تكتسب مباراة الترجي والأهلي أهمية خاصة نظرًا للتنافس التاريخي الكبير بينهما؛ إذ لطالما كانت مواجهاتهما حاسمة في تحديد هوية أصحب المنصات في دوري أبطال إفريقيا. ويبحث الترجي عن رد الاعتبار وتثبيت أقدامه كمرشح قوي للقب هذا الموسم، بينما يدخل الأهلي اللقاء بخبرات لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الأجواء الجماهيرية الصعبة في رادس. وتعتبر هذه المباراة بمثابة “نهائي مبكر” بالنظر إلى القيمة الفنية والشرسة التي تميز لقاءات الفريقين دائمًا.
أهمية الدعم الجماهيري في ربع النهائي
يرى الخبراء والمحللون أن الحضور الجماهيري الكبير في رادس سيكون اللاعب رقم 12 في تشكيلة الترجي، حيث يمثل الضغط الجماهيري وسيلة فعالة للتأثير على سير اللقاء. في المقابل، يمتلك النادي الأهلي رصيدًا كبيراً من الخبرة في مواجهة الضغوط الخارجية، مما يجعلنا أمام ملحمة كروية تكتيكية وبدنية من الطراز الرفيع. وبموجب هذا القرار، تصبح الكرة الآن في ملعب الجماهير لإظهار الروح الرياضية وتقديم لوحة تشجيعية تليق بقمة الكرة العربية في القارة الإفريقية.
