نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر السعودي في انتزاع فوز ثمين وقيصري أمام نظيره نادي نيوم، في المواجهة التي جمعت الطرفين على أرضية ملعب ستاد «الأول بارك»، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين “دوري روشن”، وهي المباراة التي شهدت إثارة بالغة حتى لحظاتها الأخيرة.
دخل “العالمي” اللقاء محملاً بطموحات استعادة الصدارة، رغم الغياب المؤثر لأسطورته البرتغالية كريستيانو رونالدو، إلا أن كتيبة المدير الفني للنصر استطاعت فرض سيطرتها الميدانية منذ الدقائق الأولى. في المقابل، شهدت تشكيلة نادي نيوم مشاركة المدافع المصري الدولي أحمد حجازي، الذي قاد الخط الخلفي لفريقه ببراعة ومسؤولية واضحة للحد من خطورة الهجمات النصراوية المتكررة.
النصر يفرض سيطرته ويهدر الفرص في الشوط الأول
شهد شوط المباراة الأول ضغطاً هجومياً مكثفاً من جانب لاعبي النصر، حيث اعتمد الفريق على تحركات ساديو ماني وجواو فيليكس في محاولة لخلخلة دفاعات نيوم الحصينة. وبالرغم من الاستحواذ الكبير على الكرة وتنوع الهجمات من الأطراق والعمق، إلا أن لاعبي النصر تفننوا في إهدار العديد من الفرص السهلة أمام المرمى، وسط تألق دفاعي لافت من رفاق أحمد حجازي الذين استبسلوا في الذود عن مرماهم، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط حالة من القلق في المدرجات النصراوية.
سيماكان يرتدي ثوب الإجادة في الوقت القاتل
وفي الشوط الثاني، واصل النصر محاولاته المستمرة لفك شفرة الدفاعات، بينما اعتمد نيوم على الهجمات المرتدة السريعة والتنظيم الدفاعي المحكم. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+5)، نجح المدافع محمد سيماكان في تسجيل هدف الإنقاذ الغالي، مفجراً فرحة عارمة في ملعب الأول بارك، ليعلن عن اقتناص ثلاث نقاط كانت تبدو في طريقها للضياع.
ترتيب الفريقين في جدول الدوري السعودي
وبهذا الفوز الهام، استعاد نادي النصر صدارة جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين بعدما رفع رصيده إلى 64 نقطة، مواصلاً رحلة الصراع على اللقب الغالي. وفي المقابل، تجمد رصيد نادي نيوم عند النقطة 32، ليحتل المركز الثامن في جدول الترتيب، رغم الأداء الدفاعي القوي الذي قدمه الفريق طوال دقائق المباراة.
تشكيل النصر الرسمي في مواجهة نيوم
خاض النصر اللقاء بتشكيل مكون من: في حراسة المرمى بينتو ماثيوس. وفي خط الدفاع شارك كل من نواف بوشل، محمد سيماكان، عبدالإله العمري، وإينيجو مارتينيز. أما خط الوسط فقد ضم مارسيلو بروزوفيتش، أنجيلو جابرييل، وكينجسلي كومان. وقاد الهجوم الثلاثي ساديو ماني، جواو فيليكس، وعبدالله الحمدان.
تحليل فني لمكاسب العالمي من اللقاء
تثبت هذه النتيجة قدرة نادي النصر على التعامل مع الغيابات الكبرى، حيث نجحت المنظومة في تعويض غياب رونالدو عبر تفعيل دور المدافعين في الكرات الثابتة والمواقف الهجومية المتأخرة. كما يعزز هذا الفوز من الروح المعنوية للفريق في الأمتار الأخيرة من المسابقة، خاصة وأن حسم النقاط في “الوقت القاتل” يعد مؤشراً على الشخصية القوية للفريق البطل وتماسكه الذهني حتى صافرة النهاية.
