تشهد أروقة النادي الأهلي خلال الساعات الراهنة حالة من الاستنفار وفرض الانضباط الصارم، تزامناً مع دخول الموسم الكروي مراحله الحاسمة. وفي ضوء سعى القلعة الحمراء للحفاظ على الاستقرار الفني، كشفت مصادر من داخل النادي عن كواليس هامة تتعلق بإدارة الأزمات السلوكية للاعبين، في ظل المنافسة الشرسة على لقبي الدوري المصري الممتاز ودوري أبطال أفريقيا.
تحذير شديد اللهجة وتجنب العقوبات الفورية
وجه الجهاز الفني للفريق بقيادة المدرب الدنماركي يييس توروب تحذيراً قاطعاً للاعبي الفريق، يقضي بمنع أي مظاهر للاعتراض أو الانفعال عند استبدالهم خلال المباريات. وتأتي هذه الخطوة بعد تكرار الظاهرة في المواجهتين الأخيرتين أمام “زد إف سي” والمقاولون العرب، وكان أبرزها الموقف الذي جمع أحمد مصطفى زيزو بالمدير الفني عقب خروجه في اللقاء الأخير. ورغم ذلك، فضلت إدارة الكرة والجهاز الفني اتباع سياسة الاحتواء في هذه المرحلة الحرجة، حيث لم يتم توقيع عقوبات مالية على الثلاثي إمام عاشور، طاهر محمد طاهر، وأحمد مصطفى زيزو، مع اعتبار مواقفهم نابعة من الحماس والرغبة في العطاء لا العصيان.
لائحة طوارئ لضبط إيقاع الفريق
وبحسب المصادر الخاصة بـ “بوابة الزهراء”، فإن الإدارة اعتبرت التحذير الأخير بمثابة “فرصة أخيرة” للجميع. ولضمان عدم تكرار هذه التجاوزات، بدأت إدارة الكرة في تفعيل ما يُعرف بـ “لائحة الطوارئ”، وهي مجموعة من الضوابط والمخالفات المشددة التي تفوق في صرامتها اللائحة الداخلية المعتادة. وقد تم منح وليد صلاح الدين، مدير الكرة، صلاحيات كاملة بالتنسيق مع المشرف العام على الكرة، لتطبيق عقوبات تصاعدية وفورية في حال رصد أي سلوك قد ينعكس سلباً على تماسك الفريق داخل غرف الملابس أو صورته أمام الجماهير في المستطيل الأخضر.
سباق مع الزمن لحسم الدرع والمجد الأفريقي
تدرك الإدارة الفنية أن أي هزة في الانضباط قد تعصف بطموحات الموسم، لذا يرتكز العمل الحالي على تهيئة بيئة تدريبية يسودها التركيز الكامل. فالهدف المعلن داخل التتش هو حصد الثنائية (الدوري ودوري الأبطال)، وهو ما يتطلب تكاتفاً خلف رؤية المدرب يييس توروب. ويرى المحللون أن هذا الحزم الإداري يهدف لغلق الباب أمام أي صراعات جانبية قد يستفيد منها المنافسون في الأمتار الأخيرة من السباق المحلي والقاري.
الاستعداد الميداني لمواجهة طلائع الجيش
ميدانياً، لم يتوقف قطار التحضيرات، حيث استأنف الفريق تدريباته الجماعية عقب راحة قصيرة دامت 24 ساعة تلت الفوز الثمين على المقاولون العرب بنتيجة 3-1. ويضع الأهلي حالياً الرتوش الأخيرة على خطته لمواجهة طلائع الجيش المقررة غداً الإثنين على استاد الكلية الحربية، في مباراة مؤجلة من الجولة الخامسة عشرة. وشهدت المران الأخير تركيزاً مكثفاً على تصحيح الأخطاء الدفاعية وتطوير النجاعة الهجومية، سعياً لمواصلة سلسلة الانتصارات وتقليص الفارق مع المتصدر، في مهمة لا تقبل القسمة على اثنين لضمان استعادة الصدارة في أقرب وقت ممكن.
